عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    28-Apr-2018

ابتكارات للطلبة تجتمع في "الوسائل التعليمية"

 

تغريد السعايدة
 
عمان-الغد-  على مدار العام الدراسي الحالي، عمد الكثير من الطلبة والمعلمين على إنتاج الكثير من الوسائل التعليمية التي تدخل ضمن خطة المدرسين في توضيح وتسهيل المناهج الدراسية، لتتكون بعد أشهر عدة المئات من الوسائل المميزة، التي عمدت مديرية تربية لواء ماركا إلى عرضها ضمن معرض خاص استمر على مدار أسبوعين.
مدرسة أبو عبيدة الثانوية في لواء ماركا، احتضنت معرض الوسائل التعليمية، على مستوى اللواء، وبين مدير المدرسة، أمجد الشرمان، أن معظم مدارس اللواء شاركت في المعرض بمجموعة من الإبداعات للطلبة، مما يدل على الطاقات الإبداعية الخلاقة لدى الطلبة، وتم تبنيها من قِبل مديرية التربية في اللواء، واشتملت مجموعة من الإنتاجات الطلابية على الجانب الأكاديمي والنظري والأعمال اليدوية والجانب التكنولوجي الذي يدل على توظيف التكنولوجيا في التعليم بشكل مناسب في المدارس.
تلك الوسائل التي تنوعت في مواضيعها، جميعها تم تصنيعها وتجهيزها من قبل الطلبة في مختلف المراحل الدراسية، وأظهرت مدى قدرة الطلبة على التخيل والإبداع، وتكوين مجسمات ووسائل تعلمية أغلبها من مواد بسيطة وسهلة المنال، وأخرى من خلال إعادة التدوير للكثير من الموجودات في البيئة المحيطة والمنزل.
مديرة تربية لواء ماركا الشمالية، الدكتورة انتصار أبو شريعة، قالت لـ"الغد" إن المعرض هو فرصة دورية في كل عام يتم من خلالها عرض الوسائل التعليمية للطلبة ومن الطلبة، وهي حصيلة عام دراسي تقريبا، ويتم تنظيمه قُبيل انتهاء العام الدراسي، ويتم عرض وسائل كل المدارس في المنطقة التي يمكن أن تستفيد من خبرات المعلمين في تنمية الإبداع لدى الطفل وإتاحة الفرصة له لتكوين فكرته التعليمية على أرض الواقع، مشيرةً إلى أن ذلك ينم عن حرص المديرية على أن يكون هناك إبداع غير مكلف للطالب، بمواد بسيطة وبإشراف ملعميه.
وتؤكد أبو شريعة، أن الوسيلة التعليمية بشكل عام تخدم المنهاج المدرسي، وتجعل من الطالب هو من يقوم بتوظيف الوسيلة التعليمية بطريقة مناسبة بشكل ملموس، كما أنها تساعد المعلم كذلك على توظيفها في الغرفة الصفية، وهم من يقومون بالإشراف على هذا العمل ليكون بطريقة جاذبة وهادفة في الوقت ذاته، ويسعى لتنمية جوانب مختلفة لدى الطالب.
العديد من المدارس قامت بزيارة المعرض طيلة أيامه في مدرسة أبو عبيدة، من أجل التعرف على ماهية تلك الوسائل وطريقة تحضيرها، بالإضافة إلى تبادل الخبرات بين المدارس والمعلمين، بهدف تطوير الخطة التدريسية للطلاب في مختلف المراحل التدريسية وفي المناهج كافة.
وأشارت أبو شريعة، إلى أن ما لمسته في المعرض من وسائل للطلبة من شأنها أن تساعد الطالب على تكوين صورة واضحة حول المادة الدرسية المطروحة، من خلال أسلوب الترسيخ للمعلومة الذي يساعد على ذلك وجود الوسيلة في ذهنة، مؤكدة أن هذه الخطوة هي طريق وزارة التربية والتعليم في إيجاد استراتيجيات جديدة للتدريس وحديثة تربط ما بين المعرفة بالحياة اليومية للطالب، وتسخير ما حوله من مواد في تكوين وسيلة تعلمية، بحيث تحرص المدرسة من خلال هذا العمل الطلابي على أن لا تُركن هذه الوسائل على الرفوف، بل إخراجها للعلن وليشاهدها أكبر عدد ممكن من الطلبة والمعلمين، للاستفادة منها بشكل مباشر، وهذا ما هدف إليه المعرض الذي يثبت نجاحه عاماً بعد عام.
ومن خلال المعرض كذلك، تقول أبو شريعة "إن زيارة المدارس للمعرض ومشاهدة الطلاب والملعمين للوسائل مختلفة التخصصات، تساعدان على إيجاد عدوى صحية"، على حد تعبيرها، وتحفز الطلبة على أن تكون وسائلهم التي سيقومون بها بعد ذلك من ضمن المعارض المقبلة التي تستقبل الوسائل بإيعاز من المديرية إلى مديري المدارس والمعلمين لتشجيع الطلاب على الابتكار، مشيرةً إلى أن المعرض شمل الكثير من الاكتشافات والاختراعات للطلاب، ومنهم من يحتاج إلى "براءة اختراع" لما قام بتقديمه من مشروع مميز من خلال وسيلته البسيطة، والتي يتناسب تصنيعها مع عمر الطلبة ببساطتها وضخامة فكرتها.
وتنوعت الأفكار ما بين مشاريع زراعية ومائية ومولدات للكهرباء والطاقة الحركية، وأفكار جديدة واختراعات مصغرة، وأفكار تطويرية لإنتاجات الطلبة؛ إذ ترى أبو شريعة، أنه بالإمكان فيما بعد تطوير هذه الأفكار والبحث عن داعمين لها، لتتطور إلى أن تصبح مشاريع فعالة في المجتمع، وتنمي قدرة الطفل على تطوير فكرته لأن تكون مفيدة في المجتمع وليس فقط بهدف التعليم في الصف، كونها مشاريع تصلح لتكون "نواة" لاختراعات كبيرة مستقبلاً.
هذه المعارض والفعاليات التي تحرص أبو شريعة على الاستمرارية في تقديمها في المدارس، كما في مسرحة المناهج الذي تم تنظيمه خلال العام الحالي كذلك، من شأنها أن تسهم في تطوير آلية التعليم والمناهج، التي تحرص وزارة التربية والتعليم على أن تطور أسلوب التدريس ليكون تفاعليا ويعتمد على الفهم والابتكار والتعاون ما بين المدرس والطلاب، والذي ينعكس إيجاباً على الحياة التعليمية فيما بعد.
وزار المعرض معظم مدارس اللواء والمدارس الراغبة بمشاهدة الوسائل والتعرف على طريقة تشكيلها، طيلة أيام المعرض، الذي استضافته مدرسة أبو عبيدة.
 
Facebook
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات