عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Sep-2017

(التواصل الاجتماعي): فوضى وانفلات.. أم حرية ومسؤولية؟
الرأي - كتب - عبدالحكيم القرالة
في وقت طغت التجاوزات والإساءات والإشاعات المتنوعة على وسائل التواصل
الاجتماعي (السوشيال ميديا)، ما مثّل حالا من «الانفلات الالكتروني»، ترشَح
أنباء عن توجهات بايجاد تشريع يضبط وسائل التواصل وينظمها ويعاقب المسيئين والمخالفين.
يتزامن ذلك مع بروز أصوات كثيرة تطالب بضرورة تقنين وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة وتنظيمها، لما شابها أخيرا من حالات الذم والتشهير واغتيال الشخصية واطلاق العنان للاشاعات، بشكل مثل حالة من الفوضى.
مطالبات مجتمعية كثيرة بضرورة البحث عن حلول تعالج حال الفوضى الالكترونية
التي صبغت وسائل التواصل الاجتماعي أخيرا، تقوم على تنظيم العشوائية والتخبط والتفاعلات اللامسؤولة من قبل روادها، مع تأكيد ضرورة حماية حرية التعبير المسؤولة البعيدة عن الإساءة والإضرار بمصالح الوطن.
كثيرون هم ضحايا الانفلات الالكتروني الذي ضرب وسائل التواصل الاجتماعي، وصاروا فريسة الاشاعة والاستهداف بتزييف الوقائع والمعلومات، ولم يسلم الكثيرون من الاستهتار والحرية غير المسؤولة لرواد هذه الوسائل.. مواطنون من مختلف فئات المجتمع ومؤسسات عامة وخاصة.
المتتبع لوسائل التواصل الاجتماعي بمختلف مسمياتها يلاحظ الفوضى السلبية التي عمّتها وبشتى التفاعلات السلبية التي أضرت بالسلم المجتمعي.
وفي هذا يدعم كثير من الناس ويؤكدون أهمية حرية الرأي والتعبير وأن يدلي المواطن برأيه بحرية دون الإساءة إلى الآخرين واغتيال الشخصية باطلاق الاشاعات وتناقل الأخبار بعشوائية دون الالتفات إلى صدقيتها وإضرارها بالصالح العام والأمن المجتمعي برمّته.
مطالبات كثيرة تشدد على ضرورة أن تكون حرية التعبير على وسائل التواصل الاجتماعي مسؤولة تحترم الرأي الآخر، ولا تعتدي على خصوصيات الآخرين، ولا تستهدفهم بالتشهير والقدح والذم.
الحال التي وصلت إليها وسائل التواصل الاجتماعي في المملكة أخيرا وما صاحبها من فوضى عارمة وصلت تداعياتها السلبية إلى مختلف فئات المجتمع وعلى الصعيدين الرسمي والشعبي وبشكل ينذر بعواقب وخيمة تضر بالمجمتع الأردني.
وفي هذا الشأن تظهر جلياً الحملات الإلكترونية السلبية التي يقودها بعض مرتادي وسائل التواصل الاجتماعي التي تستهدف مواطنين ومسؤولين بأعينهم بغية التشهير بإطلاق الشائعات التي لا تستند للحقيقة أو أنصاف الحقائق.
وفي ذات السياق يلاحظ وبوضوح ما يقوم به بعض مرتادي »السوشيال ميديا» من
استعراض الكتروني بتناقل معلومات وأخبار مغلوطة أو مجتزأة منزوعة من سياقها، تسيء إلى الوطن وتضر بمصالحه الأمنية والسياسية والاقتصادية، فضلا عن تأثيرها البالغ على العلاقات الاجتماعية والأمن والسلم المجتمعيين.
كل هذه الظواهر السلبية التي صبغت وسائل التواصل الاجتماعي تحتاج وقفة مراجعة من جميع الجهات ذات العلاقة، للوقوف على أسباب هذه الظاهرة وأخطارها والتشارك وصولا لحلول تعالج تبعاتها على الوطن والمواطن.
ونحتاج كذلك التشارك بين مختلف الجهات الرسمية والأهلية لايقاف هذا الخطر الذي أصاب مجتمعنا، واستنباط حلول تنظم هذه الوسائل وتقوننها بما يكفل وقف المهاترات والإساءات التي أضرت، وتضر بالوطن والمواطن بشكل يستهدف الأمن الوطني والمجتمعي، مع ضمان حماية حرية الرأي المسؤولة.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات