عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    26-Apr-2017

‘‘التعلم باللعب‘‘ السمة الأبرز بفعاليات مهرجان الشارقة القرائي للأطفال

 

تغريد السعايدة
الشارقة-الغد-  "التعلم باللعب" كان الأسلوب المُتبع في المئات من الفعاليات التي شهدتها مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته التاسعة، وهو الطريقة التي يجزم فيها التربويون على أنها الأقدر على زيادة كفاءة الطفل وقدراته العقلية، فهو بحاجة إلى التعلم والتفكر والاستنتاج أكثر من التلقين والحفظ.
ويجد الزائرون في كل ركن تعليمي أكثر من طريقة للعب الأطفال، سواء أكان الهدف تربويا أو اجتماعيا وثقافيا، ما يجعل الأطفال يقبلون على خوض التجارب رغبةً منهم في اللعب، والذي يؤدي إلى التعلم بطريقة غير مباشرة وغير تلقينية، وهذا زاد من إقبال الزوار لاصطحاب أطفالهم إلى المهرجان، عدا عن الأجواء الاحتفالية التي تميزت بها الساحات والقاعات التي تضج بالعلم والمعرفة والأدب.
وعلى سبيل المثال، كان ركن الليغو، والذي احتل مساحة واسعة ومنوعة للأطفال من مختلف الأعمار، يخوضون فيها بمفردهم أوقاتاً من المتعة ما بين ألوان مكعبات الليغو، وتحفيزهم على تركيبها بأشكال منظمة وتكوين نماذج وأشكال، لها القدرة على أن تُظهر قدرة الطفل على التركيز والتخيل.
ويشتمل الركن الذي يأتي بالتعاون مع شركة "ابتكار" الوكيل الحصري لشركة "ليغو" في الإمارات على أربعة أقسام هي: "ليغو بات مان"، القسم الخاص بالأطفال من أربع سنوات وما فوق، و"ليغو فريندز"، وهو خاص بالفتيات من أربع سنوات وما فوق، و"ليغو سيتي" المخصص للأطفال الأكبر سناً، وهو أكثر عمقاً من ناحية التصاميم والإنشاءات، و"ليغو ديلو" وهو خاص بالأطفال من ثلاث سنوات وما دون، والذي لا يسمح بدخول الأطفال إليه إلا بصحبة ذويهم.
ويشهد الركن إقبالاً كبيراً من قبل الأطفال، الذين يبدعون في صنع أشكال متنوعة، تعكس سعة خيالهم وقدرتهم على التواصل والتفاعل الإيجابي مع بعضهم بعضا بروح الفريق الواحد، ومن أهم مميزات ركن الليغو أنه مصمم بشكل إبداعي يلبي شغف وحب الأطفال لممارسة هذه اللعبة، إلى جانب كونه يراعي أعلى معايير السلامة، فقد قُسمت قطع الليغو في كل قسم من أقسام الركن بما يتناسب مع أعمار الأطفال لضمان عدم اللعب فيها بطريقة تضرهم.
ويصنف الخبراء التربويون لعبة الليغو التي اخترعها النجار الدنماركي أولي كيرك كريستيانسن، في العام 1940، ضمن أفضل الألعاب التي تنمي عقل الطفل من الناحية الإبداعية والخيالية والتنظيمية، وقد أصبحت هذه اللعبة إحدى ركائز التعليم الأساسية في رياض الأطفال، كونها تسهم في تطوير القدرات العقلية لدى الطفل وتوسع مداركه، وتكشف مواهبه في سن مبكرة، ونظراً للشعبية الكبيرة التي تحظى بها اللعبة ينتج مصنع "ليغو" بالدنمارك حوالي 15 مليار قطعة ليغو سنوياً.
بالإضافة إلى ذلك، تقوم مؤسسات حكومية رسمية عدة تُعنى بالمرأة والطفل والشباب وحتى الشرطية منها، بتخصيص زوايا للعب، والتي يكون من خلالها اللعب هو الذي يصل بالطفل إلى المعلومة المطلوبة منه، والتي يجب أن تكون جزءا من حياته اليومية، مثل حماية الطفل، وتوعية الجانب الأمني لديه، الرسم وتكوين الأشكال بالأوراق والمواد الخام الأولية، التي تم توفيرها للأطفال، ويتم تنظيم ذلك من خلال ورش عمل محددة بالتوقيت والمكان، وبإمكان أي شخص الاطلاع على برامج الفعاليات عبر كُتيب يمكن الحصول 
عليه والتعرف على التوقيت الذي يناسب كل عائلة وحتى رحلات مدرسية منظمة للمهرجان تحديداً.
ومن الألعاب الرياضية التي تهدف إلى تحفيز الطفل على النشاط والحركة والرياضة، التي ترتبط سيان مع الرياضة العقلية، كان لعبة "سباق السيارات"، والتي توفر تجربة سباق افتراضية تركز على إخراج الطاقة والمهارات الحركية لدى الطفل، من خلال قيادة سيارة سباق في برنامج المحاكاة الواقعي، فعندما يتحرك الطفل على الدراجة غير المتحركة، يتحرك في المقابل دراجة صغيرة في حلبة السباق، وكلما تحرك الطفل أكثر تحركت الدراجة أكثر، وهنايحاول الطفل أن يقوي من لياقته ليزداد سرعة وحركة، وفي ذلك رسالة للطفل أنه من المهم أن يكون صحياً في جسده ويحافظ على الرياضة في حياته اليومية.
"المعجون" الذي يفضله الكثير من الأطفال، له حضور كذلك في الشارقة القرائي، فهو طريقة محببة للطفل وللأهل من أجل التحفيز العقلي والذهني للطفل، في محاولة منه لتكوين أشكال مختلفة، وعبر مجموعة من القوالب النحتية التي يقوم الأطفال على صنع أشكال مماثلة من المعجون الملون، كما أن المعجون لأهميته التعليمية للأطفال، تم عرض الكثير من الأنواع الجديدة المبتكرة من المعجون في أجنحة دور النشر ومعرض المكتاب، ضمن المؤسسات التي تهتم بالمنتجات التعليمية للأطفال، وخاصة في مرحلة ما قبل المدرسة.
وليس ببعيد عن اللعب، ولكن بطريقة مختلفة ومبتكرة، كان التعلم من خلال "الطهي"، وفي الركن الخاص بذلك "ركن الطهي"، والذي شهد تفاعلاً وإقبالاً من قِبل الأطفال وذويهم؛ حيث تم تخصيص ركن للأطفال وآخر للكبار، وهو ما أسهم في نثر أجواء من المتعة والتسلية والتعلم في الوقت ذاته.
واشتمل ركن الطهي على وجود العشرات من الطهاة من مختلف دول العالم، والتي اشتملت على الكثير من الفقرات مثل "المطبخ الأوروبي"، التزيين والحفر على الخضار والفواكه، المطبخ العالمي، عمل الساندويشات، المسابقات، صناعة المأكولات الصحية، والتي يخرج بها الطفل بمعلومات مهمة من المختصين، بعد أن قاموا بعمل شكل فني من الحلويات التي يحصلون عليها فيما بعد، ويشعر الطفل بأنه أنجز شيئاً خاصاً به عبر التسلية والتعلم من خلال "الطهي".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات