عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    19-Jun-2018

"حبايبنا".. منصة لإثراء المحتوى العربي الخاص بذوي الإعاقة

 

منى أبوحمور
 
عمان-الغد-  ولدت منصة "حبايبنا" من رحم قصة تروي معاناة عائلة غزية لديها أطفال يعانون من إعاقات ذهنية مختلفة، جاؤوا إلى الأردن منذ العام 2011، بحثا عن العلاج.
الزوجان ريم ومحمد الإفرنجي استلهما فكرة "حبايبنا.نت"، من خلال رحلتهما التي بدأت مع طفليهما عبدالسميع وعمرو ولديهما تأخر تطوري عام (إحدى الإعاقات التطورية).
لذلك جاءت هذه المنصة العربية بهدف تقديم محتوى متخصص يهدف إلى تسهيل دمج الأشخاص ذوي التحديات الذهنية في المجتمع.
وقررت عائلة الإفرنجي العمل على هذه المنصة لعدم وجود محتوى متخصص لأهالي الأشخاص ذوي التحديات الذهنية والتطورية، خصوصاً بعد خوض معركة في البحث عن محتوى باللغة العربية يرشدهما في بداية رحلتهما عند اكتشاف حالة ابنيهما بخطوات علمية وعملية، إلا أنهما لم يجدا ما يريدان إلا باللغة الإنجليزية.
التحديات والعقبات كانت كبيرة أمام والدة الأطفال ريم، فقطاع غزة يفتقد لمراكز التربية الخاصة مع قلة وجود أطباء ومعالجين متخصصين، كل ذلك دفعها للتفكير في حل لابنيها، حتى لجأت إلى المستشفى الميداني الأردني في غزة.
سبعة أعوام من الخوف والتخبط عاشتها ريم برفقة طفليها اللذين يعانيان من فرط في النشاط وكثرة الحركة وعدم الكلام، لتنتفض على واقع الحال وتبحث عن مكان لعلاج طفليها ومساعدة عائلتها من حالة الخوف والهلع التي تعيشها.
وتبين أن طبيبا أردنيا قام بتشجيعها على الحضور إلى عمان لعمل فحوصات، متابعة أن الأمر لم يكن سهلا أبدا، فالحصار على قطاع غزة كان أقوى من محاولاتها، حتى تمكنت من الخروج من القطاع في العام 2010 برفقة جمعية لحقوق الإنسان التي أوصلتها بدورها إلى القدس.
من هنا انطلقت فكرة "حبايبنا"، بعد تفكير عائلة إفرنجي بكيفية تكريس جهودها في تسهيل الحياة على الأبناء ودعمهم في المجتمعات المحلية، خصوصا وأنه بعد انتهاء الحرب على غزة في العام 2010 تدهور الحال الصحي لكثير من الأطفال، وبالتالي كان من الصعب أن يجدوا أحدا يساعدهم.
عمل ريم لمدة أربع سنوات مع جمعية "سنا" طور من معرفتها وتمكنت من معرفة الدور الكبير للأهل في حالة أبنائهم الصحية، إلى جانب عملها كمتطوعة في برنامج الدعم الأسري، خصوصا إعاقات التطور الذهني وشاركت أيضا أمهات تغلبن على معاناة أبنائهن.
وتمكنت عائلة إفرنجي من إنتاج محتوى متخصص بالإعاقة الذهنية يحكي عن تأخر التطور النمائي والإعاقات الذهنية التطورية عبر مسلسلات رسوم متحركة تحتوي في مضمونها على شخصيات كرتونية لذوي الإعاقة يعرض على قناة mbc3 بعنوان "كلنا أبطال".
الفكرة من الرسوم المتحركة التي تلقت إفرنجي عليها الدعم من قبل بعض المؤسسات بسبب تكلفتها العالية، هي لمواجهة التحدي عند الكبار بكيفية فهم حالة أبنائهم حتى يتمكنوا من الاندماج في المجتمع.
وإلى جانب الرسوم المتحركة، قامت إفرنجي بعقد محاضرات في أماكن مختلفة من محافظات المملكة عرضت خلالها أفلام الكرتون ولمست مدى تأثيرها وكيف غيرت منظور الآباء حول الإعاقات ونظرة المجتمع لهم.
إلى ذلك، تسعى إفرنجي مع أهال آخرين يمرون بتجارب مشابهة إلى مشاركة الجمهور مع أخصائيين في مجالي التأهيل والتربية الخاصة يقدمون النصح والإرشاد العلمي والعملي المناسب عبر مقالات وفيديوهات قصيرة تقدم من خلال المنصة.
تقول "نريد استثمار خبراتنا السابقة في تطوير ونشر المحتوى عبر هذه المنصة"، فخبرة إفرنجي السابقة في مجال المشاريع والمؤسسات غير الربحية وإنتاج المحتوى وخبرة زوجها في مجال التسويق وتطوير الأعمال وإدارة المشاريع الناشئة، ساعد على إطلاق المنصة وإنجاحها.
وتسعى إفرنجي إلى أن يكون هنالك أثر مستدام للفيديوهات، ووصول المعلومات إلى أكبر عدد ممكن من الناس، لافتة إلى احتواء المنصة على مواد ومقالات علمية تزيد من معرفة الأهل، فضلا عن وجود مكتبة فيديوهات وأقسام خدمات التعامل مع الجمهور.
كما أن دور الجهات الحكومية والخدمات التي يجب أن تقدم لأشخاص ذوي الإعاقة، أحد الأهداف التي تسعى المنصة لتحقيقها. وتوفير كذلك فرصة التعلم عن بعد، فضلا عن فكرة التواصل المباشرة مع الناس على "فيسبوك" يشارك فيها أسر ذوي إعاقة تجاربهم مع أبنائهم والتحديات التي يواجهونها.
وتخشى إفرنجي اللحظة التي يتوقف بها الدعم، لافتة إلى أن توقفه يعني وقف الخدمات، الأمر الذي يتطلب أن يكون هناك استدامة في التمويل؛ حيث شاركت في جائزة ريادة الأعمال السويدية وتبرعت بقيمة جائزتها لدعم منصة "حبايبنا".
وتوجه القائمون على المنصة إلى طلب الدعم من قبل المستثمرين وأصحاب المؤسسات والشركات في القطاعين العام والخاص لدعم المنصة والتمكن من تقديم الخدمات على أكبر مستوى.
وتدعو افرنجي أسر ذوي الإعاقة لمشاركة قصصهم وتجاربهم مع المنصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، ساعية من خلالها إلى أهمية تقبل وجود طفل ذوي إعاقة في العائلة وفهم حالته.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات