عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-Feb-2017

أحياناً... الميدان يا ترامب* عبدالعزيز السويد

الحياة-ما هي مؤشرات الاختلاف بين أميركا ترامب وأميركا أوباما؟ الجواب يأتي سريعاً: لا فرق غير الصوت المرتفع، وهو الصوت نفسه الذي ارتفع في عهد بوش الابن وبداية عهد أوباما.
 
في المحكي الشعبي عبارة تقول "واحد يرقد - أي يجهز الكرة/ والآخر يشوط"، وهذا هو ما يحدث بين الحزبين والرئيسين الأميركيين، يجهز الجمهوري واقعاً دولياً (العراق مثلاً) ليقوم الديموقراطي بتخميره ثم يأتي دور الجمهوري مرة أخرى للحصاد.
 
ليس من الصعب معرفة ما إذا كانت تصريحات ترامب وأركان حكومته تجاه تغوّل إيران وإرهابها في المنطقة العربية سياسة حقيقية أم ضغوطاً لمزيد من ابتزاز دول الخليج. سياسة أوباما وقبله بوش الابن هي التي سمحت لإيران باحتلال العراق والسيطرة على موارده، ثم التدخل في سورية واليمن. والسياسة الأميركية في مجلس الأمن (ومبعوثو المجلس الدوليون) سمحت للحوثي وصالح بإفشال المبادرات الخليجية والدولية ومحاولة السيطرة على اليمن لمصلحة إيران.
 
السياسة الأميركية لا يديرها "مزاج" رئيس حلّ أخيراً في البيت الأبيض، بل مصالح لا تعترف بصداقة ولا عداوة، ولا بالأبيض والأسود.
 
ومن العجب أن ترى كثرة المهللين لتصريحات ترامب، فهو لم يقل جديداً. واشنطن اعتبرت إيران دولةً راعيةً للإرهاب حتى في عهد أوباما، وهي كانت في قائمة دول محور الشرّ في عهد بوش الابن الذي سلم العراق إليها! الفارق الترامبي هو في ارتفاع الصوت بالتصريحات.
 
أول امتحان لصدقية شعارات ترامب ضد إيران سيكون في العراق، فالتخادم الأميركي - الإيراني هناك لا يحتاج إلى شرح أو دليل، قاسم سليماني يصور في الموصل تحت هدير الطائرات الأميركية، ونوري المالكي حيّ يسعى لترشيح نفسه مرة جديدة في بغداد، وهو الذي تم تثبيته بموافقة أميركية لمصلحة إيرانية، وهو الذي كرس سيطرة الحشد الطائفي عسكرياً على العراق، ليصبح الجيش العراقي "المدرب أميركياً" تابعاً لحشد يأتمر بأوامر طهران.
 
العيون على العراق لنرى صدقية ترامب، وهل يقرن الأقوال بالأفعال أم تتم "تسويات" جديدة مع طهران على حساب المصالح العربية. لكن، في المقابل فإن التصريحات الأميركية ضد طهران وقود داخلي للأخيرة وطوق نجاة لنظام الملالي، الذي خسر الكثير في المنطقة، وهو لا يستطيع التنفس والتضخم إلا بالحشد الثوري الطائفي.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات