عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    05-Apr-2018

مجانية "فيسبوك" لا علاقة لها بخصوصية بيانات مستخدميه

 

لندن- دافع مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة "فيسبوك"، عن نفسه وعن شركته في مواجهة الهجوم الذي تعرض له من قبل تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة "أبل" الأميركية، في أعقاب الجدل الذي أثير حول خصوصية بيانات المستخدمين على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" التي تناولتها تقارير على نطاق واسع الأسبوعين الماضيين.
وجاءت تصريحات زوكربيرج، في إطار رده على انتقادات رئيس أبل، متضمنة أنه "من غير المنطقي" أن نرجح أن "فيسبوك" لا تعتني ببيانات المستخدمين لأنها تمنحهم خدماتها مجانا. ووصف كوك بيع بيانات المستخدمين الخاصة بأنها "اقتحام للخصوصية".
وأجاب كوك عن سؤال افتراضي إذا كان محل زوكربرغ، قائلا: "لم أكن لأسمح لنفسي بأن أكون في مثل هذا الموقف".
وواجهت شركة "فيسبوك" انتقادات حادة بعد أن كشفت تقارير أنها كانت على علم لسنوات بأن شركة "كمبريدج أناليتيكا" للاستشارات السياسية استخدمت بيانات شخصية لحوالي 50 مليون من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي، لكن شركة زوكربرغ اعتمدت في عدم اتخاذ أي إجراء حيال هذا الأمر على تأكيد الشركة البريطانية أنها حذفت تلك البيانات.
وأفاد فيلم تسجيلي عرضته القناة البريطانية الرابعة بأن بعض البيانات الشخصية للمستخدمين التي جمعتها "كمبريدج أناليتيكا" ما تزال تستخدم حتى الآن رغم تأكيد شركة الاستشارات السياسية أنها حذفت ما لديها من مواد ذات صلة بهذا الشأن.
وأعترف زوكربيرج أن "فيسبوك" ما تزال تفتقر إلى الشفافية بخصوص بعض الخيارات التي أقدمت عليها في وقت سابق، مقترحا تولي لجنة مستقلة اتخاذ بعض القرارات نيابة عن الشركة.
موقف صعب
وتحدث تيم كوك في مناسبتين منذ ظهور الجدل حول قضية بيانات المستخدمين على "فيسبوك"، الأولى كانت في 23 آذار (مارس) الماضي أثناء مشاركته في منتدى الصين للتنمية. وقال "أعتقد أنه موقف صعب وقد تفاقم إلى حد ينبغي معه وضع قواعد محكمة"، وفقا لما أدلى به من تصريحات لبلومبيرغ.
وأضاف "أن معرفة أي شخص لما كنت تتصفحه لسنوات، ومن هم الأشخاص الذين تربطك بهم صلة ما، وماذا تحب وما لا تحب، وكل تفاصيل حياتك الخاصة، لا يمكن أن يكون لشخص القدرة على امتلاكها".
وأدلى الرئيس التنفيذي لـ"أبل" بتصريحات لشبكة "ميكروسوفت" الإخبارية وموقع "ريكود" المتخصص في التكنولوجيا جاء فيها: "أعتقد أن أفضل قاعدة هي ألا تكون هناك قاعدة، وهي الرقابة الذاتية، لكني أعتقد أننا تجاوزنا ذلك هنا".
وأضاف: "يمكننا أن نحصد الكثير من الأموال إذا تاجرنا بعملائنا حال كونهم هم أنفسهم المنتج الذي نبيعه. لكننا اخترنا ألا نفعل ذلك، لأن الخصوصية من حقوق الإنسان".
وتحقق "أبل" أغلب أرباحها من بيع أجهزة الهواتف الذكية، وأجهزة الكمبيوتر اللوحية، وغيرها من أجهزة الكمبيوتر إضافة إلى الخدمات ذات الصلة بتلك الأجهزة مثل تخزين البيانات على الإنترنت، ومنافذ بيع الوسائط.
وفي المقابل، هناك شركات تكنولوجيا عملاقة تحقق أغلب أرباحها من الإعلانات، أبرزها "غوغل"، و"تويتر"، و"فيسبوك".
وصرح زوكربرغ في وقت سابق لشبكة "سي إن إن" الإخبارية بأنه "مستعد لقبول" قواعد تنظيمية جديدة.
كما دافع رئيس "فيسبوك" عن شركته ضد ما أبداه كوك من انتقادات، لكنه لم يذكر أبل ولا رئيسها صراحة أثناء تصريحاته التي استهدف من خلالها الرد على الانتقادات الحادة التي تواجهها الشركة منذ بداية ذلك الجدل.
واعتذر زوكربرغ في وقت سابق لمستخدمي "فيسبوك" بعد ظهور تقارير استغلال بياناتهم الشخصية سياسيا، وقال زوكربيرج: "أرى أن الطرح الذي يشير إلى أنك إذا لم تدفع المقابل فلن نعتني ببياناتك غير منطقي ولا يتطابق مع الحقيقة على الإطلاق".
وأضاف: "تشير الحقيقة إلى أنه إذا أردت أن تبني خدمة تساعد الجميع في كل أنحاء العالم على التواصل، فسوف تكتشف أن الكثيرين لا يستطيعون تحمل تكلفة ذلك".
وتابع: "أعتقد أننا ينبغي ألا نقع ضحية لمتلازمة ستوكهولم بأن نرسخ القناعة بأن الشركات التي تعمل جاهدة على أن تطلب منك أموالا أكثر هي الشركات التي تعتني بك أكثر، وذلك لأنه طرح سخيف".
ودافع رئيس "فيسبوك" عن قدراته كقائد للشركة مستشهدا بكلمات لجيف بيزوس، الرئيس التنفيذي لشركة "أمازون"، أشارت إلى "هناك شركات تجعلك تدفع أكثر، وهناك شركات تعمل جاهدة لتكلفك أقل". وقال زوكربيرج: "أتخذ قراراتي واضعا في المقام الأول مصلحة مجتمعنا وأعير الإعلانات اهتماما أقل".-(بي بي سي)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات