عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    18-Apr-2018

«غاية السرور في شرح ديوان الشذور»

  «الحياة» 

يعتبر كتاب «غاية السرور» الصادر حديثاً عن الدار العربية للعلوم- ناشرون أحد كتب المصنف أيدمر الجلدكي الخمسة المطولة التي بذل فيها جهده ووضع خلاصة تجاربه وعلمه، وهي: «نهاية المطلب في شرح المكتسب في زراعة الذهب»، و»كنز الاختصاص ودرة الغواص في معرفة الخواص»، و «التقريب في أسرار التركيب»، و «البرهان في أسرار علم الميزان»، و «غاية السرور في شرح ديوان الشذور».
 
وهذا الكتاب هو شرح لديوان شذور الذهب في صناعة الكيمياء، وعدد أبياته 1490 بيتاً مرتبة على حروف المعجم، وهو لأبي الحسن عليّ بن موسى بن عليّ بن محمَّد بن خلف ابن النَّقَرات الأنصاريّ السالمي الأندلسي الجَيَّاني، عرف بابن أرفع رأسه، الإمام الكبير والأديب البليغ، الزاهد المقرئ، ولد في جيّان في الأندلس سنة 515 ه، ثم انتقل إلى فاس وولي خطابتها.
 
تأتي أهمية هذا الكتاب من كونه لم ينظم أحدٌ في الكيمياء مثل نظمه بلاغةَ معانٍ وفصاحةَ ألفاظ وعذوبة تراكيب، حتَّى قيل فيه: إن لم يعلِّمك صنعة الذَّهب فقد علَّمك صَنْعَة الأدب، وقيل: هو شاعر الحكماء وحكيم الشُعراء. توفي سنة 593ه.
 
والكتاب في مضمونه هو شرح كبير ضمّنه المصنف خبرته في الكيمياء وبراعته في الوصف، ويقع في أربعة مجلدات كبار، وقد قسمه المصنف إلى أربعة أقسام، كل قسم يضم سبعة حروف من الديوان إلا الرابع فيضم ثمانية حروف.
 
ولأهمية هذا الكتاب دأب إلى تحقيقه وتهذيبه الدكتور عبدالعزيز عبدالرحمن سعد آل سعد الذي قدّم له بمقدمة تفرد مساحة واسعة لأهمية الروحي والأخلاقي والديني والتراث العلمي المتنوع للمسلمين في عصور مضت؛ كما ترجم للمصنف وعرف بإنجازاته العلمية ومصنفاته وعرض للنسخة الخطية لهذا الكتاب وطريقة اشتغاله في التحقيق ومما جاء فيها: «ورغبة مني في المساهمة في نفض غبار الإهمال عن تراثنا التليد؛ فقد اخترت نتفاً وشذرات من كتاب «غاية السرور في شرح ديوان الشذور» للحكيم الأستاذ الفاضل الجلدكي، خاتمة الكيميائيين المسلمين الكبار، وهو كتاب كبير في أربعة مجلدات، لم تسنح الظروف بإخراجه كاملاً، فاخترت نتفاً من أجزائه الأربعة؛ لتكون حافزاً للمتخصصين، وباعثاً لذوي الهمم على الاهتمام بتراثنا المجيد، لعلنا نستنشق من عبق تاريخنا ما يبعث فينا نخوة النهوض من الكبوة، ويدفعنا إلى تصدّر ركب البشرية المتعثّر، فنقودها – كما فعلنا من قبل – نحو الخير والسلام والازدهار».
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات