عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    26-Jan-2017

اللصوص النبلاء والأغنياء اللصوص !!!*رشيد حسن

الدستور-في كتابه “الأمبراطورية الاميركية” يستعرض المؤلف بتوسع ظاهرة “اللصوص النبلاء” ومساهمة هذه الشريحة في بناء الوجه المشرق لاميركا، وارساء دعائم الحضارة والتقدم  في كافة المجالات، ما أدى الى بناء حضارة عملاقة، فرضت وجودها على العالم كله، وادخلته في مربع “الامركة” ...
لا مجال مطلقا لاستعراض اسماء هؤلاء اللصوص الذين قدموا كل ثرواتهم التي حصلوا عليها باساليب وطرق شرعية وغير شرعية ...  من أمثال “روكفلر” مؤسس اهم واكبر بنك في العالم، والقرصان “مورجان” واقاموا الجامعات الراقية امثال: كولومبيا، هارفارد، ييل ... الخ ... ومراكز الابحاث التي اسهمت في نهضة اميركا وتفوقها، والمستشفيات العملاقة “مايو كلينك” التي اصبحت قبلة المرضى ممن تعذر شفاؤهم في بلادهم ، والمكتبات العامة الضخمة في كافة مدن اميركا.
لقد أصبح تبرع الاثرياء في اميركا وغيرها من الاقطار الاوروبية للأعمال الخيرية نهجا عاما ... فها هو الملياردير بيل غيتس المشهور يتبرع بكل ثروته، الى جانب كثيرين، ممن لا نستطيع ذكر اسمائهم، فهم جميعا ينطلقون من غاية سامية وهي مساعدة الاخرين والأخذ بيد الفقراء والمحتاجين، والمساهمة في دفع اوطانهم خطوات واثقة على طريق التقدم والعلم والمعرفة.
وما دام الشيء بالشيء يذكر، نجد الاثرياء الصهاينة قد وظفوا ثرواتهم الطائلة ليس لإسعاد البشرية بل لمصادرة حقوق الاخرين، وسلب اوطانهم، ومصادرة حرياتهم ... فها هو  المليونير الصهيوني “روتشيلد” يمول اقامة اول 30 مستوطنة صهيونية على ارض فلسطين التاريخية في اواخر القرن التاسع عشر واوائل القرن العشرين، ومن ابرز هذه المستعمرات مستعمرة  “بتاح تكفا” معناها بالعربية “الامل” ... وعلى خطى “روتشيلد” يسير اليوم المليونير الصهيوني الروسي “موسكوفيتش” الذي مول ويمول اقامة المستوطنات في القدس المحتلة  وقد بلغ عددها 40 مستعمرة تحيط بالمدينة الخالدة احاطة السوار بالمعصم، لتفصلها عن محيطها العربي.
وهنا نسأل ونتساءل وبمرارة ... أين دور المال العربي في خدمة القضايا الوطنية والقومية، وخاصة القضية الفلسطينية؟ وبكلام أكثر تحديدا ... لماذا يغيب المال العربي عن دعم الاهل الصامدين في اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين؟ لماذا يتدفق هذا المال على دعم الاندية الرياضية والراليات وسباقات الخيول واليخوت الفخمة ... ويغيب عن دعم الاقصى الذي يتعرض لاقسى واشرس عدوان صهيوني همجي منذ ان ارست الملائكة اساساته  منذ الاف السنين؟؟؟ لماذا يسخر ويوظف اثرياء الصهاينة اموالهم لخدمة المشروع الصهيوني الفاشي الاستئصالي ... ويجبن الاثرياء العرب والفلسطينيون عن ترميم الاقصى والمدارس ودور الايتام والمباني الآيلة للسقوط، وانقاذ اكثر من نصف مليون عامل فلسطيني من الموت جوعا أو العمل في المستوطنات؟؟
وبوضع النقاط على الحروف ... نسأل اصحاب المليارات العرب ما هي رسالتهم؟؟ وما هي اهدافهم؟؟ أهداف راس المال الصهيوني اقامة دولة صهيونية قوية في فلسطين العربية ... وهدف راس المال الاميركي إبقاء اميركا قوية، متفوقة على الجميع ... فلماذا لا يوظف المال العربي لدعم القدس والاقصى؟ ولماذا لا يوظف لإنقاذ اطفال اليمن والصومال وفلسطين والسودان من الموت جوعا او الموت مرضا؟ لماذا لا يقوم هؤلاء الاثرياء باقامة المشروعات الضخمة لانتاج الغذاء والدواء وتربية المواشي، وتعليم فقراء الامة، وتبني اطفالها الايتام وهم اليوم بالملاييين، واقامة السكك الحديدية التي تربط العالم العربي من الماء الى الماء؟؟
باختصار ...
نختم هذا المقال بدعوة الحكومة بان تبدأ بنفسها، وتبادر بالتبرع بنصف راتب الوزراء وكذلك الاعيان والنواب لمدة سنة دعما للخزينة، بدلا من فرض الضرائب الجديدة على المواطنين الغلابى، فالرئيس الغواتيمالي تبرع براتبه لفقراء بلده، واصر ان يبقى في كوخه بين مواطنيه الهنود الحمر، رافضا الاقامة في قصر الحكم، كما وندعو الحكومة ان تبدأ فورا، وتعلن اسس تخفيض الرواتب العالية والتي تزيد عن الف دينار، وان يتبرع من يتقاضون راتبين بواحد للخزينة، وان يسن قانون من اين لك هذا، بعد ان ثبت بان  قانون تبرئة الذمة  ليس فاعلا، ولم يسهم في تجفيف مستنقع الفساد. الحكومات المتعاقبة هي المسؤولة عن الازمة الخانقة التي تطحن البلاد والعباد  ... وعليها ان تدفع الثمن وليس المواطن.   
Rasheed_hasan@yahoo.com
في كتابه “الأمبراطورية الاميركية” يستعرض المؤلف بتوسع ظاهرة “اللصوص النبلاء” ومساهمة هذه الشريحة في بناء الوجه المشرق لاميركا، وارساء دعائم الحضارة والتقدم  في كافة المجالات، ما أدى الى بناء حضارة عملاقة، فرضت وجودها على العالم كله، وادخلته في مربع “الامركة” ...
لا مجال مطلقا لاستعراض اسماء هؤلاء اللصوص الذين قدموا كل ثرواتهم التي حصلوا عليها باساليب وطرق شرعية وغير شرعية ...  من أمثال “روكفلر” مؤسس اهم واكبر بنك في العالم، والقرصان “مورجان” واقاموا الجامعات الراقية امثال: كولومبيا، هارفارد، ييل ... الخ ... ومراكز الابحاث التي اسهمت في نهضة اميركا وتفوقها، والمستشفيات العملاقة “مايو كلينك” التي اصبحت قبلة المرضى ممن تعذر شفاؤهم في بلادهم ، والمكتبات العامة الضخمة في كافة مدن اميركا.
لقد أصبح تبرع الاثرياء في اميركا وغيرها من الاقطار الاوروبية للأعمال الخيرية نهجا عاما ... فها هو الملياردير بيل غيتس المشهور يتبرع بكل ثروته، الى جانب كثيرين، ممن لا نستطيع ذكر اسمائهم، فهم جميعا ينطلقون من غاية سامية وهي مساعدة الاخرين والأخذ بيد الفقراء والمحتاجين، والمساهمة في دفع اوطانهم خطوات واثقة على طريق التقدم والعلم والمعرفة.
وما دام الشيء بالشيء يذكر، نجد الاثرياء الصهاينة قد وظفوا ثرواتهم الطائلة ليس لإسعاد البشرية بل لمصادرة حقوق الاخرين، وسلب اوطانهم، ومصادرة حرياتهم ... فها هو  المليونير الصهيوني “روتشيلد” يمول اقامة اول 30 مستوطنة صهيونية على ارض فلسطين التاريخية في اواخر القرن التاسع عشر واوائل القرن العشرين، ومن ابرز هذه المستعمرات مستعمرة  “بتاح تكفا” معناها بالعربية “الامل” ... وعلى خطى “روتشيلد” يسير اليوم المليونير الصهيوني الروسي “موسكوفيتش” الذي مول ويمول اقامة المستوطنات في القدس المحتلة  وقد بلغ عددها 40 مستعمرة تحيط بالمدينة الخالدة احاطة السوار بالمعصم، لتفصلها عن محيطها العربي.
وهنا نسأل ونتساءل وبمرارة ... أين دور المال العربي في خدمة القضايا الوطنية والقومية، وخاصة القضية الفلسطينية؟ وبكلام أكثر تحديدا ... لماذا يغيب المال العربي عن دعم الاهل الصامدين في اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين؟ لماذا يتدفق هذا المال على دعم الاندية الرياضية والراليات وسباقات الخيول واليخوت الفخمة ... ويغيب عن دعم الاقصى الذي يتعرض لاقسى واشرس عدوان صهيوني همجي منذ ان ارست الملائكة اساساته  منذ الاف السنين؟؟؟ لماذا يسخر ويوظف اثرياء الصهاينة اموالهم لخدمة المشروع الصهيوني الفاشي الاستئصالي ... ويجبن الاثرياء العرب والفلسطينيون عن ترميم الاقصى والمدارس ودور الايتام والمباني الآيلة للسقوط، وانقاذ اكثر من نصف مليون عامل فلسطيني من الموت جوعا أو العمل في المستوطنات؟؟
وبوضع النقاط على الحروف ... نسأل اصحاب المليارات العرب ما هي رسالتهم؟؟ وما هي اهدافهم؟؟ أهداف راس المال الصهيوني اقامة دولة صهيونية قوية في فلسطين العربية ... وهدف راس المال الاميركي إبقاء اميركا قوية، متفوقة على الجميع ... فلماذا لا يوظف المال العربي لدعم القدس والاقصى؟ ولماذا لا يوظف لإنقاذ اطفال اليمن والصومال وفلسطين والسودان من الموت جوعا او الموت مرضا؟ لماذا لا يقوم هؤلاء الاثرياء باقامة المشروعات الضخمة لانتاج الغذاء والدواء وتربية المواشي، وتعليم فقراء الامة، وتبني اطفالها الايتام وهم اليوم بالملاييين، واقامة السكك الحديدية التي تربط العالم العربي من الماء الى الماء؟؟
باختصار ...
نختم هذا المقال بدعوة الحكومة بان تبدأ بنفسها، وتبادر بالتبرع بنصف راتب الوزراء وكذلك الاعيان والنواب لمدة سنة دعما للخزينة، بدلا من فرض الضرائب الجديدة على المواطنين الغلابى، فالرئيس الغواتيمالي تبرع براتبه لفقراء بلده، واصر ان يبقى في كوخه بين مواطنيه الهنود الحمر، رافضا الاقامة في قصر الحكم، كما وندعو الحكومة ان تبدأ فورا، وتعلن اسس تخفيض الرواتب العالية والتي تزيد عن الف دينار، وان يتبرع من يتقاضون راتبين بواحد للخزينة، وان يسن قانون من اين لك هذا، بعد ان ثبت بان  قانون تبرئة الذمة  ليس فاعلا، ولم يسهم في تجفيف مستنقع الفساد. الحكومات المتعاقبة هي المسؤولة عن الازمة الخانقة التي تطحن البلاد والعباد  ... وعليها ان تدفع الثمن وليس المواطن.  

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات