عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    25-Jun-2018

نحو بيئة تعامل إيجابية مع ذوي الإعاقات

 

الدكتورة مرام بني مصطفى 
 
الغد- يهدف التأهيل الصحي إلى مساعدة الأفراد الذين لديهم إعاقات وأمراض مزمنة، على التكيف مع إعاقاتهم، لأن التكيف مع الإعاقة يؤدي بالتأكيد إلى نتائج إيجابية على المعالجة التي يقوم بها فريق متعدد التخصصات، كما يؤثر أيضا على نتائج إعادة التأهيل.
 
وبهذا الخصوص، أكد التصنيف الدولي الحديث لمنظمة الصحة العالمية لتصنيف الإعاقة ومنظمة التصنيف الدولي للإعاقات الوظيفية، على العوامل الشخصية والبيئة كعوامل قرينة للإعاقة.
 
فمنظمة التصنيف الدولي تقول إن لديها كمية كبيرة من الإمكانيات لتغيير طريقة نظرة المجتمع للإعاقة، ومساعدة الأفراد الذين لديهم إعاقات على العيش بكرامة كمواطنين لهم قيمتهم بالمجتمع.
 
ولعل أبرز المصادر الرئيسية للاتجاهات السلبية نحو الأفراد ذوي الحاجات الخاصة، هي:
 
التكيف الاجتماعي الثقافي
 
حيث يتأثر الناس بالأعراف الاجتماعية والثقافية، والمعايير والتوقعات التي لها أسباب جسدية كالجمال، المقدرة الجسدية، الوحدة، الإنتاجية، التحصيل، الحالة الاجتماعية والاقتصادية والحالة الصحية، إذ إن أي انحراف رئيسي عن هذه التوقعات التكيفية عادة ما يقود إلى تكوين اتجاهات رئيسية وازدراء للحالة، لأن بعض تلك العواقب تشمل تغييرات جسدية، من شأنها أن تطيل الإنتاجيه، وتقلل العمل المنجز، بالإضافة لقضايا صحية ثانوية، فهذه الانحرافات عن القيم الثقافية والتوقعات التي يحملها أعضاء المجتمع تقود بلا شك إلى وصم الأفراد الذين لديهم إعاقات مختلفة.
 
تأثر الطفولة
 
فممارسات تربية الآباء للأطفال في المجتمع، يمكن أن تقود إلى اتجاهات سلبية نحو الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، لأن ممارسات الطفولة ترتبط بالعواطف والظروف التي يمكن أن تؤثر على نمو المعتقدات والقيم التي تولد الخوف والقلق نحو المرضى والإعاقة لدى الأطفال مما يجعلهم يتجنبون الأفراد المعاقين.
 
الجمال
 
إذ إن صورة عدم الجمال الممثلة في الشعور بالاشمئزاز وعدم الراحة يمكن مشاهدتها في المستويات الحسية والعميقة للأفراد غير المعاقين عندما يلتقوا مع الأفراد المعاقين بأي تشوه جسدي.
 
القلق
 
الحالات الغامضة وغير المعتادة تثير القلق عادة، وخاصة في القوانين الاجتماعية، كنقص الاتصال الذي يعتبر عاملا أساسيا يساهم في الاتجاهات السلبية نحو الأفراد المعاقين.
 
إن الأشخاص  ذوي الحاجات الخاصة هم أشخاص لهم حق الحياة والعيش بكرامة والحصول على كافة حقوقهم وعدم النظر لهم كأشخاص ناقصين بل إنهم قادرون بكل ما بوسعهم من طاقات وقدرات وإمكانيات على الإنجاز كغيرهم وربما أفضل.
 
* اختصاصية نفسية وتربوية  
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات