عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    14-May-2018

شراكة الأقارب أو الأصدقاء في العمل لها سلبيات أيضا

 

عمان-الغد-  يفضل معظم الآباء أن يعمل أبناؤهم معهم في محلهم التجاري أو مصنعهم الخاص أو شركاتهم، فتجد الأب يأخذ ابنه معه للعمل منذ نعومة أظفاره، ويربيه على حب كاره ويعلّمه أساسياته ويجلسه على كرسيه بصفته هو من سيخلفه عليه.
وطبعاً يفعل ذلك مع كل أبنائه الآخرين ليورثهم شركة العائلة حتى في حياته ليصبح الأبناء شركاء فيها رغماً عنهم وحتى لو كان مجال عملهم هذا بعيدا كل البعد عن تطلعاتهم ومجال دراستهم وهواياتهم. أحياناً تنجح هذه الشراكة وتقرب الإخوة من بعضهم بعضا أكثر، وتحافظ على أموالهم التي ورثوها، وأحياناً أخرى تكون السبب في المشكلات العائلية والصراعات بين الإخوة.
كما يلجأ العديد من الأصدقاء لعمل مشروع تشاركي، معتقدين أنهم سيكونون شركاء متفاهمين لأنهم أصدقاء متفاهمون منذ زمن طويل، وقد يكون اعتقادهم هذا صحيحا، فتكون شراكتهم ناجحة وتجدها قد طوّرت صداقتهم وأكسبتها المزيد من المتانة، ولكن في أحيان أخرى تكون هذه الشراكة هي السبب في خسارتهم صداقتهم التي دامت لسنوات.
فيفضل الكثيرون مشاركة "الغريب" على مشاركة "القريب" حفاظاً على الروابط العائلية وروابط الصداقة بين الناس.
سلبيات الشراكة بين الأقارب والأصدقاء في العمل:
- التوافق في العلاقات الشخصية لا تعني التوافق في العمل: قد تتفاجأ عندما تعلم أن صديقك المخلص أو حتى أخاك المحب قد لا يكون الاختيار الصحيح لشريك العمل؛ فتوافقكما كصديقين أو كقريبين لا يعني بالضرورة نجاحكما كشريكي عمل، وذلك لأن المبادئ والقيم التي ينتهجها الأشخاص قد تتغير إذا ما كان لها علاقة بالعمل، وهذا ما يؤدي في الغالب الى وجود صراعات بين الأصدقاء الشركاء أو الأقارب الشركاء، أو قد لا تتغير تلك المبادئ، ولكن شراكة العمل قد تكشف جوانب في شخصية الإنسان لا تكشفها العلاقات الشخصية.
- صعوبة الإدارة وتحديد الأدوار: إذا بدأت بمشروعك الخاص بمشاركة أشخاص غرباء عنك، فلن تجد صعوبة في تحديد الأدوار أو إدارة مشروعك بنفسك، ولن تجد حرجا في التحدث وانتقاد الشركاء أو الموظفين، إذا ما حدث تقصير، ولكن في حال مشاركتك الأصدقاء أو أفراد عائلتك.
فقد تجد الكثير من الحرج في تحديد الأدوار، فقد تخجل من أن تراجع حسابات الشركة بنفسك أو قد تخجل أن تقول لهم إنك تجد في نفسك المهارات الإدارية التي تؤهلك لتكون المدير المسؤول، وقد تضطر لأن تسلّم الإدارة لشريكك خجلاً لأنه صديقك، وإن حدث خلل قد تضطر إلى المبادرة وتوضيح الأدوار ومحاسبة المسؤول، وهذا قد لا يرضيهم مما يحدث خللا في علاقتك بهم.
- خسارتك ستكون مادية ومعنوية: في حال مشاركتك لأصدقائك المقربين أو أقربائك وحدثت الخسارة، فإن الخسارة ستكون مادية ومعنوية؛ فقد تخسر شركتكم لظروف قد تكونون أنتم السبب فيها، أو لعوامل خارجة على إرادتكم، ولكن مهما كانت الأسباب فاعلم أن علاقتك مع شريكك ستتأثر على المستوى الشخصي بشكل سلبي أيضاً، وقد تخسرا بعضكما بعضا للأبد، وقد تمتد هذه الخسارة لتطال "الشلة" كاملة فتنقسم لقسمين: قسم معه وقسم معك.
- "مشّيها": قد يتغيب شريكك هذا عن الشركة وقد يهمل دوامه وأداءه لواجباته الموكلة إليه، وذلك لأنه يعتمد عليك كثيراً ويعد شخصاً مؤتمناً، فيعتمد عليك في سد فجوة غيابه، مما قد يربكك ويراكم العمل على كتفيك، فتضطر لأن تسكت و"تمشي" العمل أو أن تفك الشراكة.
ولا بد من الإشارة إلى أنه ليست كل شراكات العمل مع الأصدقاء أو الأقارب فاشلة، ففي المقابل هنالك الكثير من الشركات الناجحة، والتي زادت العلاقة متانة واستمرت عبر الأجيال.
ميس طمليه
كاتبة ومترجمة
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات