عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    21-Dec-2016

ضجر البواخر للجزائري صلاح باديس

«القدس العربي»: صدرت حديثًا عن منشورات المتوسط – ميلانو، المجموعة شعرية الأولى للجزائري صلاح باديس، حملت عنوان «ضجر البواخر». يُقدِّمُ عنوان المجموعةِ مدخلًا مهمًا لها، إذ يجدُ القارئ نفسهُ في مواجهةِ ضجر ثقيل يستقرُّ في حياة الشاعرِ ومدينةِ الجزائر على السواء. وكأنّ باديس، أرادَ أن ينقلَ لنا صورةً عن حالةِ الجمود التي تعيشُها البلاد، والسّأم الذي يغلّفُ حياةَ الناس، من خلال نصوص اتّخذت من اليوميّ المُعاش، نمطًا لها. قدّمهُ الشاعرُ بلغةٍ بسيطةٍ، رغمَ القتامةِ الداخليةِ، التي تنطوي عليها القصائد. والتي لا يتأخّرُ القارئُ حتى يلتقطها. إذ يبتدئ باديس مجموعتهُ بما يُشبهُ الاستهلال، يقول فيه: «يُقالُ في اللغة الفرنسية قديمًا، إنّ فلانًا «عرفَ كآبة البواخر»، أي أنهُ سافرَ كثيرًا وركب البحر وعاش المغامرات. الكآبةُ تنتمي لقرنٍ مضى، كانت فيهِ السُّفنُ تبقى أشهرًا في البحر حتى تصل. أما اليوم، فالبواخرُ يُصيبُها الضجرُ في الموانئ».من هذا الاستهلال، يُنبئُنا الشاعرُ بما نحنُ مقبلونَ عليه، حيثُ الضجرُ يتعدّى المألوفَ، ليذهبَ أبعد وأعمق من المُعتاد، حتى يصلَ إلى مرحلةِ الضّجرِ من قلّة الكآبة! ولتكونَ «يوميّات الثبات» إذا جازَ الوصفُ، تعبيرًا رمزيًّا في مكان، ومباشرًا في مكانٍ آخر، عن أنّ الضّجرَ أشدّ ألماً من الكآبة، وأمضى سلاحًا منها.
إصدار: 2016عدد الصفحات: 56 من القطع الوسط، منشــــورات المتوسط ميلانو/ إيطاليا
 

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات