عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    27-Nov-2017

أعمدة الهواتف الخشبية.. إرث الطابع الريفي القديم

 شاهد عين

 
الراي - ابواب- محمد سويلم تعد أعمدة الهواتف الخشبية القديمة من إرث المجتمع الريفي الذي كان حاضرا في أغلب المجتمعات العربية قبل نحو خمسة عقود من الزمن وأكثر، وهي -إن وجدت في ايامنا الراهنة- شاهد على طابع ريفي مضى، يحكي زمن بيوت اللِبن والطين في مجتمعاتنا القديمة.
وكانت تستخدم الأعمدة الخشبية في السبعينيات حتى أواخر الثمانينيات وكانت تمد أسلاك الهواتف الأرضية فوقها وتثبت بما يسمى «الفناجين»، قبل ثورة شبكات الاتصالات في العصر الحديث. وهذا الإرث يعود إلى عصر الهاتف «الماناويل» الثابت الذي يستخدم البدالة والاقراص، وكان يعتمد بالاساس على موظف مقسم البريد الذي يقوم بتوزيع الاتصالات وتوصيلها بين الناس، فلم يكن هناك اتصال مباشر دون المرور بالمقسم الذي يقوم بتحويل هذه الاتصالات، حيث كان هاتف واحد في كل قرية موجود اما لدى دكان الحي أو في دارة المختار.
هذه الاعمدة تم هجرها منذ عقود وبقيت لوقت من الزمن ثابتة في اماكنها قبل أن يتصرف بها المواطنون ويستخدمونها في احتياجاتهم ومعيشتهم، نتيجة تركها ما أوحى بحالة اهمال واستغناء عنها لدى هؤلاء المواطنين، وفي بلاد اخرى ومنها عربية تم الاستفادة منها بعمل حدائق ذات طابع ريفي باستخدام اخشابها للمحافظة على تراث مجتمعي اصيل.
لم يتبق من هذه الأعمدة في سهول وجبال محافظاتنا إلا القليل الذي ربما بقي كوتد ثابت في الأرض بسبب وعورة جغرافية المكان الموجود فيه، كهذا العمود الذي ما زال شامخا على صخور وادي الكرك، حيث كان امتدادا لشبكة اتصالات كانت تربط المحافظة الجنوبية بجارتها الأغوار.
 
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات