عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    17-May-2017

‘‘معرض منال‘‘.. التقاء الفن والدعم النفسي

 

منى أبو صبح
عمان-الغد-  العفوية والبراءة في شخصية فتاة "مهمشة" دفعت الفنان أنس البريحي لتشكيل لوحاته في معرضه الشخصي "منال"، الذي افتتح يوم السبت 13/5/2017 في جاليري وادي فينان للفنون.
الفتاة "منال" مصابة بـ"متلازمة داون"، والتي تتسم بوجود تغييرات كبيرة أو صغيرة في بنية الجسم، مترافقة مع ضعف في القدرات الذهنية، وبمظاهر وجهية مميزة.
تستكشف اثنتان وثلاثون لوحة للبريحي سيكولوجيا اللون ونظرة الآخر عبر الجمع بين مجالين من اختصاصه: الفن والدعم النفسي.
قرر البريحي رسم منال بعد أن رآها عبر نافذته بينما كانت تختبئ في حقل زراعي، ليحدث بعدها رد فعل عفويا أطلق فعل تعاون إبداعيا، من خلال استكشاف ملامح وجهها وحركة جسمها ونفسيتها.
يدمج البريحي الوجود الفريد لـ"منال" ليعكس وجوده الخاص، مبتكراً تمثيلاً ذاتياً للآخر في دورها كمصدر إلهام ومرآة للذات.
تلعب منال أيضاً دور المتعاون أكثر من كونها مجرد موضوع فني، وتؤثر على الممارسة الإبداعية للفنان. وعبر وجودها الخاص، تقوم منال بتحويل فعل الرؤية الخاص به: في طبيعة النظر إلى العالم وإلى الذات، سعياً وراء الوضوح بدلاً من التشويه.
رسم البريحي لوحاته بالألوان الزيتية وبأحجام مختلفة، وجميعها قريبة من الواقع، يمكننا التعرف إلى منال من خلال هذه اللوحات، فنراها تتشابه مع أقرانها المصابين بالمرض نفسه؛ حيث تبدو على ملامحها قدراتها الذهنية المحدودة، ولكن في مشاهد أخرى نراها تجلس متأملة في ما يدور حولها، وتارة تبدو حزينة، وأخرى سعيدة تظهر رغبتها في الحياة والفرح والعيش بسلام.
حال منال ليست بغريبة عنا، فنحن نصادف أفراداً مصابين بهذه المتلازمة، عن قرب أو عن بعد، يدفع الفضول البعض أحيانا للحديث معهم، وآخرون يتجنبون الاحتكاك بهم أو التعامل معهم، خوفا من ردة الفعل لديهم، لكن الفنان أراد هذه التجربة وجسدها بأعماله.
يعد معرض "منال" من المعارض القليلة التي تحمل معنى مزدوجاً؛ إذ يجتمع فيه الرسم، مع جوانب أخرى من المعرفة ذات علاقة بالنواحي النفسية والذهنية المميزة لأشخاص من ذوي الإعاقة.
ويذكر أن الفنان أنس البريحي مواليد العام 1991/ سورية، هو فنان متعدد التخصصات مع التركيز على الرسم والعلاج بالفن.
درس الرسم في جامعة الفنون الجميلة في دمشق- سورية. بعد بداية الحرب في سورية انتقل البريحي إلى لبنان؛ حيث أنهى دراسته العليا في الدعم النفسي الاجتماعي والحوار (عن طريق الفن) وحصل على درجة الماجستير من الجامعة اللبنانية. يجمع عمله الأخير بين خبرته في مجال الفن والدعم النفسي وخلق طريقة معاصرة تستكشف سيكولوجيا اللون ونظرة عن الآخر.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات