عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Jun-2018

بتحديد السلع الخاضعة للضريبة ورقة سياسات توصي بتعديل صلاحيات مجلس الوزراء

 

رانيا الصرايرة
 
- 23 منظمة مجتمع مدني تعتزم تشكيل تحالف لجعل السياسات الضريبية "أكثر عدالة"
 
عمان- الغد- أوصت ورقة سياسات أعدها مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية، تحت عنوان "نحو سياسات ضريبية عادلة في الأردن"، بتعديل صلاحيات مجلس الوزراء في تحديد السلع الخاضعة للضريبة العامة على المبيعات والضريبة الخاصة، وتحديد معدلاتها، وتخفيض معدلات الضريبة العامة على المبيعات، وسقوف الدخول الخاضعة للضريبة ومعدلات الضريبة عليها، وزيادة عدد شرائح الدخول الخاضعة للضريبة التصاعدية.
 
يأتي ذلك، فيما تعتزم 23 منظمة وجمعية مجتمع مدني؛ تشكيل تحالف هدفه تعديل السياسات الضريبية "لتغدو اكثر عدالة"، وفق بيان لها أول من أمس.
 
وكانت الـ 23 منظمة وجمعية، اجتمعت في اتحاد المرأة الأردنية، وحيت خلال اجتماعها الشعب "على انتفاضته لحقوقه المشروعة في حياة كريمة، وتصديه لقرارات الحكومة التي لا تستند على خطط واضحة لانقاذ البلاد من تراكم الديون، والمشكلات التي تؤدي في النهاية لتحمل الفقراء والطبقة الوسطى؛ نتائج قرارات خاطئة".
 
كما حيا البيان؛ "النساء الاردنيات اللواتي تواجدن في ساحات المدن الاسبوع الماضي، وقدن مظاهرات سلمية جابت الشوارع وطالبت الحكومة بالتراجع عن قراراتها".
 
وطرح البيان طرقا وحلولا لمشكلات الاردن الاقتصادية؛ "دون المساس بقوت المواطن وسلامته، بينها الاستفادة من القروض لمشاريع انتاجية واستثمارية، وتنمية الزراعة والصناعة الوطنية، للحد من ارتفاع معدلات البطالة".
 
كما لفت البيان إلى أن من بين الحلول؛ القضاء على الفجوة بين الارتفاع المستمر للضرائب وضريبة المبيعات، ونوعية وكم الخدمات المجانية للمواطنين، خصوصا في قطاعي الصحة والتعليم، "وهي أمور تدفع لرفض أي شكل من الجباية".
 
ودعا "للقضاء على الفساد، وفتح ملفاته؛ واستعادة أموال الاردنيين المنهوبة، واعتماد مبدأ الشفافية في تبيان مصادر الاموال التي تقترضها الحكومة وقنوات صرفها"، مؤكدا اهمية مراجعة السياسات الاقتصادية، بخاصة الضريبية، لحماية الفقراء وسلعهم الاساسية.
 
وحذر من تصميم الحكومة على موقفها بإصدار مشروع قانون جديد للضريبة، "يتحول الى قانون جباية، ما يفاقم ازمة الفقر، ولا يأخذ بالاعتبار الفوارق في خول المواطنين والهوة الطبقية"، مطالبا الحكومة بسحب مشروع القانون فورا، واللجوء للحوار مع القطاعات كافة، لوضع خطة لحل الازمة.
 
وبالعودة إلى ورقة السياسات، التي نوقشت خلال الاجتماع، فإن "الاقتصاد الأردني يعاني من اختلالات بنيوية عديدة، تعبر عن ذاتها بالعجز المزمن والمستمر في الموازنة العامة، بالاضافة لارتفاع معدلات الفقر والبطالة لمستويات عالية"، بحسب ما جاء في الورقة.
 
وأضافت أن "هذه الأوضاع؛ نجمت عن اعتماد الحكومات المتعاقبة خيارات اقتصادية محددة، ارتكزت على مجموعة أسس؛ تمثلت بتحرير الاقتصاد، وخصخصة الشركات المملوكة للدولة، وتحرير التجارة الخارجية والأسعار، ورفع الدعم عن السلع بخاصة الأساسية، وتطبيق سياسات تقشفية على الحقوق والخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والعمل والرعاية الاجتماعية. 
 
واوضحت "بالإضافة لاعتماد سياسات ضريبية؛ تقوم على أسس غير عادلة، وساهمت بتعميق التفاوت الاجتماعي وتوسيع رقعة الفقراء، رافق ذلك تلكؤ في التقدم نحو تعزيز مسار التحول الديمقراطي، ما أدى لاضعاف مؤسسات دستورية؛ تنفيذية أو تشريعية ورقابية، واضعاف احترام وانفاذ القانون، فاتسع نطاق التهرب والتجنب الضريبي، ما أدى أيضا لاضعاف فرص بناء توازنات اجتماعية بين مختلف مكونات المجتمع والدولة، فأضعفت أدوات الحوار الاجتماعي بسبب غياب ممثلي الطبقات والفئات الاجتماعية المستضعفة من الطبقتين الفقيرة والشرائح الدنيا من الطبقة الوسطى".
 
وأشارت الورقة كذلك؛ الى أن "هذه الاختلالات تعمقت في السنوات القليلة الماضية بسبب الأزمات السياسية والأمنية في كل من سورية والعراق، ما أدى لاغلاق الحدود أمام حركة تنقل البضائع والناس بين الأردن وأهم شريكين اقتصاديين للأردن؛ هما العراق وسورية".
 
وبينت "كذلك ساهمت موجات اللجوء الكبيرة للأردن والآتية من سورية في السنوات الست الماضية ف بزيادة الضغوط على الاقتصاد، ما زاد من أعباء الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والعمل والنقل وغيرها، وهي التي كانت تعاني أصلا من مشكلات كبيرة". 
 
ولفت الى ان "مجمل هذه العوامل، أدت لتراجع معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة من 2.1% العام 2016، مقارنة بـ2.4% العام 2015، و2.8% العام 2014".
 
وأوضحت الورقة المعايير العالمية التي تحدد مدى عدالة الأنظمة الضريبية؛ وتتمثل بثلاثة مبادئ؛ التصاعدية في الضرائب المباشرة، وتشمل ضريبة الدخل والثروة، والتمايزية في السلع والخدمات الخاضعة للضرائب غير المباشرة، والتي تشمل الضريبة العامة على المبيعات والضرائب الخاصة والرسوم الجمركية، بالإضافة للتوازن في هيكل إيرادات الضرائب المباشرة وغير المباشرة.
 
وجاء في الورقة أنه "وبالرغم من اعلان الحكومات المتعاقبة أكثر من مرة عن نيتها اصلاح النظام الضريبي باتجاه زيادة كفاءته، لكن مجمل الإجراءات (الاصلاحية) التي نفذت لم تسهم  بازالة التشوهات الأساسية التي يعاني منها هذا النظام، فما تزال الإيرادات الضريبية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي ضعيفة، لا بل تراجعت لنحو 22% قبل عشر سنوات تقريبا لـ15.5% العام 2016".
 
أما مستويات التهرب الضريبي، بحسب الورقة، "فما تزال مرتفعة جدا؛ قدرتها الحكومة بنحو 700 مليون دينار سنويا، بالاضافة الى أن عائدات ضريبة الدخل لا تزيد على 4 % من الناتج المحلي الاجمالي. كذلك أدى التوسع في فرض الضرائب غير المباشرة (الضريبة العامة على المبيعات والضرائب الخاصة والرسوم بمختلف أنواعها)؛ لتعميق التفاوت الاجتماعي، وتوسيع رقعة الفقراء ما دفع بمزيد من الضغوط على الفقراء وشرائح الطبقة الوسطى". 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات