عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    30-Sep-2017

استنفار شعبي فلسطيني لحماية موسم الزيتون من عصابات المستوطنين

 

برهوم جرايسي
القدس المحتلة -الغد-  لموسم قطف الزيتون، بهجته الخاصة، الا في الاراضي الفلسطينية المحتلة، فهو موسم قلق، وحزن وحرمان، موسم جرائم ارهابية لعصابات المستوطنين، المدعومة من جيش وسلطات الاحتلال، التي تشمل تدمير أشجار الزيتون بالقطع والحرق، وسرقة المحاصيل، فيما تضع سلطات الاحتلال اجراءات مشددة لعرقلة ومنع وصول الفلسطينيين الى عشرات آلاف الدونمات، المحيطة بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية. وهذا ما يستدعي استنفارا فلسطينيا، مدعوما من قوى السلام العالمية.  
 جرائم المستوطنين والاحتلال في القطاع الزراعي الفلسطيني مستمرة على مر السنين، بما في ذلك سلب ونهب عشرات آلاف الدونمات الزراعية، من الأهالي الباقين في الضفة، وعشرات آلاف الدونمات الأخرى، لمهجّرين فلسطينيين، استولى عليها الاحتلال منذ العام 1967. إلا أن الجرائم التي تستهدف كروم الزيتون تكثفت بشكل خاص في السنوات العشرين الأخيرة. ما اصاب آلاف أشجار الزيتون بالضرر على مر السنين، من تقطيع أوحرق أو سرقة  للمحاصيل. 
في اغلب الاحايين تقع هذه الاعتداءات الارهابية، تحت بصر وسمع، وحتى دعم جيش الاحتلال، خاصة الهجمات التي يشنها الارهابيون، على المزارعين وعائلاتهم، وايضا المتطوعين الذين يأتون لمساعدتهم، من منظمات سلامية عالمية، وحتى إسرائيلية. وفي هذا العام، أطلقت الجهات الفلسطينية ذات الشأن، في الايام الأخيرة، حملات لحماية موسم الزيتون، ستتواصل حتى انتهاء الموسم.
فقد أطلقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وبالشراكة مع القنصلية البريطانية، حملة "قطف الزيتون في المناطق الساخنة 2017"، في جميع مناطق في الضفة، 
 تهدف الحملة التي تشمل جميع المحافظات الفلسطينية، إلى تقديم المساعدات للمزارعين خلال موسم قطف الزيتون، من أجل تعزيز صمودهم وثباتهم على أرضهم، في المناطق التي تتعرض إلى اعتداءات المستوطنين بشكل متكرر، والتي يحاول من خلالها المستوطنون ترهيب المواطنين ومنعهم من الوصول الى أراضيهم لقطف ثمار الزيتون فيها.
هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، المساندة والراعية للحملة في موسمها الثالث قسمت الحملة  إلى ثلاثة أجزاء: الأول تقديم المساعدات العينية للمزارعين والبالغ عددهم 653 مزارعا، وتشمل المساعدات العينية، من أدوات ووسائل مساعدة، والجزء الثاني من الحملة اختيار مجموعة من القرى الفلسطينية التي تتعرض لاعتداءات وانتهاكات الاحتلال، للعمل فيها لعدة أيام من خلال مجموعات تطوعية تتكون من كادر هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وطلبة جامعات، وعناصر من المؤسسة الأمنية، ومتطوعين ونشطاء من مختلف الهيئات والمؤسسات المحلية والدولية، بهدف مساعدة المزارعين، وحمايتهم في نفس الوقت من خطر المستوطنين. الجزء الثالث من الحملة، أي مزارع لديه أرض داخل المستوطنات ستقوم الهيئة بتوفير عمال ومتطوعين لمساعدته في قطف الزيتون، وحرث الأرض، والعمل على تسجيلها وتثبيتها قانونياً. من جهته قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف إن هذه الحملة هي جزء من برنامج تعزيز الصمود الذي تنفذه الهيئة في الأراضي الفلسطينية بشكل عام، ومناطق "ج" بشكل خاص. وخدم الحملة 653 مزارعا ممن تقع أرضهم قريبا من المستوطنات ومعرضة لاعتداءات المستوطنين.
الى ذلك قالت وزارة الخارجية والمغتربين "إن البوابات الاستيطانية المحيطة بأراضي المواطنين المزروعة بأشجار الزيتون، تعكس عمق التمييز العنصري التوسعي، في ظل مشهدٍ يتكرر باستمرار، ويتكثف سنويا قبيل موسم قطف الزيتون".
وأضافت الوزارة أن سلطات الاحتلال فرضت قيودا مشددة على حركة المواطن الفلسطيني اتجاه أرضه المزروعة بأشجار الزيتون، ومنحت نفسها زورا وبهتانا صلاحية منح تصاريح للمواطنين الفلسطينيين، بصفتهم سائحين، للدخول سواء لحراثة أرضهم، أو لقطاف ثمار الزيتون، ولعدة ساعات، أو أيام فقط.
من ناحيتها أطلقت هيئة الإغاثة الزراعية حملتها السنوية "إحنا معكم 2017" لقطف الزيتون، التي تتواصل للعام العاشر على التوالي، وأكدت جاهزيتها لاستقبال المتطوعين والمتطوعات من كافة المحافظات الفلسطينية ومن الأهل داخل أراضي 1948، ومن الاصدقاء المتضامنين الأجانب. ودعت كافة الجهات والمؤسسات الرسمية والأهلية والجمعيات وطلبة المدارس والجامعات، للانخراط في الحملة، التي ستشمل كافة محافظات الوطن. 
وقالت هيئة الاغاثة إن جرائم المستوطنين ضد المزارعين الفلسطينيين وضد الأراضي والممتلكات تتصاعد في كافة القرى والبلدات الفلسطينية، مع تواصل الإجراءات الإسرائيلية التي تقيد حركة المزارعين في المناطق التي تقع خلف الجدار وبالقرب من المستوطنات ومعسكرات جيش الاحتلال وعلى جانبي الطرق الالتفافية، الأمر الذي يلحق أشد الضرر بالمزارعين ويمنعهم من الوصول إلى أراضيهم ويحرمهم من قطف ثمار زيتونهم ونقلها بشكل آمن وحر.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات