عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Jul-2018

‘‘فتح‘‘ و‘‘حماس‘‘ تستبقان اجتماع القاهرة بتجاذب إعلامي و تحذير فلسطيني من مخطط أميركي - إسرائيلي لفصل غزة سياسياً عن الضفة وإقامة دولة ضمنها في إطار "صفقة القرن"

 

نادية سعد الدين
 
عمان- الغد- استبقت حركتا "فتح" و"حماس"، الاجتماع المرتقب في القاهرة، بتجاذب إعلامي حول متطلبات إنجاز المصالحة المتعثرة، حالياً، وذلك على وقع تحذير فلسطيني من مخطط أميركي - إسرائيلي لفصل قطاع غزة سياسياً عن الضفة الغربية لإقامة دولة ضمنها، في إطار ما يسمى "صفقة القرن". ويدور التباين المواقفي الثنائي بين شرط "التمكين"، عبر تسليم "حماس" إدارة القطاع للحكومة الفلسطينية، وفق "فتح"، مقابل أولوية رفع ما تسميه "حماس" العقوبات عن غزة، في ظل شكوك بانتقال الخلاف إلى طاولة اجتماع القاهرة.
 
فمن جانبها، أكدت حركة "فتح" حرصها على إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، شريطة تسليم حركة "حماس" قطاع غزة وتمكين الحكومة الفلسطينية من أداء مهامها، أسوة بالضفة الغربية.
 
وأبلغت "فتح" المسؤولين في مصر، بحسب حديث مسؤول فلسطيني لـ"الغد"، "وجهة نظر الحركة والقيادة الفلسطينية، عبر عضو اللجنة المركزية "لفتح"، عزام الأحمد، الذي أنهى، مؤخراً، زيارة إلى هناك، بضرورة تفعيل ملف المصالحة، وفق قاعدة تنفيذ الاتفاقيات السابقة التي تمت مع "حماس".
 
وقال المسؤول نفسه إن "فتح" لا تريد "بدء حوارات أو إمهار اتفاقيات جديدة، وإنما تذليل العوائق أمام تحقيق المصالحة، ومواجهة مساع أميركية – إسرائيلية، في إطار ما يسمى "صفقة القرن"، لتقديم الملف الإنساني لقطاع غزة على حساب الحقوق الوطنية المشروعة".
 
ونوه المسؤول الفلسطيني إلى "محاولات تصفية القضية الفلسطينية، عبر فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، وإقامة دولة فلسطينية في غزة مع إدارة حكم ذاتي بالضفة، وضم القدس للكيان الإسرائيلي، وإسقاط قضية اللاجئين الفلسطينيين"، مؤكداً "فشلها أمام ثبات الموقف وصمود الشعب الفلسطيني".
 
من جانبه؛ قال الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه اجتماع "مركزية فتح" مساء أول أمس برام الله، "نحن أكدنا لإخواننا المصريين أن خلاصة القول إنه إذا أرادت حماس المصالحة فإما أن نستلم كل شيء ونتحمله أو إذا أرادوا هم أن يتسلموا كل شيء فعليهم أن يتحملوا كل شيء، وهذا لا بد أن يتضح خلال الفترة المقبلة".
 
وأوضح أهمية "عقد اجتماع للمجلس المركزي الفلسطيني، الشهر المقبل، لمناقشة القضايا كلها، واتخاذ الإجراءات التي تتناسب مع هذه الأوضاع".
 
فيما أكدت مركزية "فتح"، في ختام اجتماعها، التزامها الكامل بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اتفاق القاهرة الأخير، وتنفيذ كامل بنود المصالحة التي ترعاها مصر.
 
ودعت "حركة حماس لاتخاذ قرارات واضحة حول التنفيذ الدقيق لاتفاق المصالحة الأخير، وإعلان التزامها الواضح والصريح بتنفيذ بنوده، حسب ما تم الاتفاق عليه، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من أداء مهامها بشكل كامل، حتى تعمل على رفع المعاناة عن أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة."
 
وأشارت، إلى أن "جلسة المجلس المركزي التي ستعقد قريباً ستتخذ القرارات التي تحمي المشروع الوطني الفلسطيني، وستحدد بشكل واضح طبيعة العلاقة مع الاحتلال أو مع الجانب الأميركي بما يضمن حماية الثوابت الوطنية الفلسطينية وحقوق الشعب المشروعة في الحرية والاستقلال."
 
بدوره، أكد الأحمد أن "المطلوب من "حماس" تسليم حكومة الوفاق الوطني إدارة قطاع غزة بالكامل، كما في الضفة، أو سيتم دراسة إجراءات أخرى سيتم اعتمادها في جلسة "المركزي" المرتقبة من قبل لجنة غزة، التي تشكلت من كافة الفصائل من قبل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لتنفيذ قرارات المجلس الوطني".
 
في المقابل؛ كان القيادي في حركة "حماس"، غازي حمد، قد صرح بأن "الاتفاقات السابقة لم تنجح في تطبيق المصالحة أو إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، سواء على مستوى "منظمة التحرير" أو مستوى الحكومة".
 
وأكد، في تصريح أمس، أن "حماس" طرحت "ضمانات لتطبيق الاتفاقات، وليست شروطاً مُسبقة، من حيث رفع العقوبات عن القطاع، وتشكيل مجلس توحيدي".
 
وفي الأثناء؛ تداخلت دعوات تحقيق المصالحة الوطنية مع أهمية مجابهة ما يسمى "صفقة القرن"، وسط الترحيب الفلسطيني بالمبادرة الصينية الجديدة التي تم طرحها، مؤخراً، إزاء مسعى إنتشال ملف عملية السلام من التفرد الأميركي، المنحاز لاحتلال الإسرائيلي. 
 
فقد أكد الرئيس عباس رفضه ما يسمى "صفقة العصر"، التي لن تمر، قائلاً "إننا لن نسمح لصفقة العصر بأن تمر".
 
وأضاف، إن "أشقاءنا العرب أكدوا لنا أنهم ضد "صفقة العصر"، بالإضافة إلى أن هناك دولا في العالم، في أوروبا وآسيا وإفريقيا وغيرها، أيضاً، بدأت تستبين بأن صفقة العصر لا يمكن أن تمر".
 
وقال الرئيس عباس " لن نسمح لأحد بالتدخل في مستحقات شهدائنا وأسرانا"، مشدداً على أن "المال الذي تعترض سلطات الاحتلال على دفعه لعائلات الشهداء والأسرى، هذا لن نسمح لأحد بأن يتدخل به، فهؤلاء شهداؤنا وجرحانا وأسرانا وسنستمر بالدفع لهم، ونحن بدأنا بهذا عام 1965".
 
ونوه إلى أنه "سيتم اتخاذ الإجراءات التي تتناسب مع المصلحة الوطنية الفلسطينية"، بينما أكدت اللجنة المركزية لحركة "فتح"، في ختام اجتماعها، أن قرارات سلطات الاحتلال "ستكون لها عواقب وخيمة على العلاقة معها."
 
وفي غضون ذلك؛ رحب مستشار الرئيس للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية، نبيل شعث، بالمبادرة الصينية، التي تفتح الطريق امام الحل الدولي متعدد الأطراف، وتشكل بديلا عما يسمى "صفقة القرن"، التي إنهارت عملياً بسبب الرفض الفلسطيني والعربي والدولي.
 
وتتضمن المبادرة، وفق ما تردد في الأنباء الفلسطينية، تعزيز حل الدولتين وفق حدود 1967 مع القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، ودعم مفهوم "الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام" الذي ينهي فوراً إقامة المستوطنات الإسرائيلية، ويتخذ تدابير فورية لمنع العنف ضد المدنيين، ويدعو إلى الاستئناف المبكر لمحادثات السلام."
 
كما تتضمن تنسيق الجهود الدولية لوضع "تدابير لتعزيز السلام تستتبع مشاركة مشتركة في وقت مبكر، وتعزيز السلام من خلال التنمية والتعاون بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات