عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    15-Jun-2017

نتنياهو يفتح النار على “الأونروا”*رشيد حسن

الدستور-كثيرون لم يتوقفوا، أو بالاحرى لم ينتبهوا الى خطورة دعوة الارهابي نتنياهو، الى تفكيك “الاونروا”، والحاقها بمفوضية اللاجئين الدولية ... ربما يعود عدم انتباهم الى وجود أحداث أكثر سخونة ... أزمة الخليج، وتصريحات “ترامب” حول الازمة، والمعارك الدائرة في سوريا والعراق ... الخ.
 
وفي تقديرنا فان هذا التصريح، لا يقل خطورة، وربما أخطر من كل ذلك، لأنه يهدف الى ضرب محور القضية الفلسطينية، وعصبها الحساس، ونعني تصفية حق عودة اللاجئين الى وطنهم ... الى مدنهم وقراهم التي طردوا منها بالقوة.
 
وفي هذا الصدد، نلاحظ التوقيت الخبيث لهذا التصريح ... فنتنياهو استغل الظروف الفلسطينية الاسوأ، وتراجع القضية على الاجندة العربية، مع طغيان موجة التطبيع العربي مع الكيان الصهيوني، لدرجة أن الارهابي يعلون اعتبر “ان اسرائيل والسنة المسلمين في قارب واحد”...  وكان نتنياهو قد أعلن خريف العام الماضي ومن على منبر الامم المتحدة  “بأنه لم يعد لاسرائيل أعداء في الوطن العربي”.
 
يضاف كل ذلك، الى جانب الانحياز الاميركي المطلق لاسرائيل، متمثلا بالرئيس “ترامب” والدائرة الضيقة المحيطة به، وأغلبهم ليسوا متصهينين فحسب، بل معجبين بالمستوطنين، ويفضلون أن يقضوا أجمل أيامهم في المستعمرات الصهيونية، كما يتباهى سفير أميركا الجديد لدى الكيان الصهيوني ...”بأنه من أصدقاء مستعمرة بيت ايل”...
 
تصريح نتنياهو يضيء جانبا من الحقيقة، ويجيب على العديد من الاسئلة، وخاصة المتعلقة بعجز “الاونروا” المزمن، والغاء العديد من خدماتها في المخيمات، والابقاء فقط على التعليم والصحة بحجة هذا العجز المزمن ...
 
فهذا التصريح، يؤشر بكل وضوح، وبدون أدني التباس، أن هذا العجز مصطنع، وغير حقيقي وهو عجز سياسي، ويشكل ارضية، ومقدمة لتقليص خدمات “الاونروا” ومن ثم الغائها ... ف “الاونروا” هي الشاهد الأهم على الجريمة الصهيونية، بطرد أكثر من ثلثي الشعب الفلسطيني من وطنهم الى اربعة رياح الارض ...
 
و”الاونروا” ومخيمات الشتات هي الشاهد الاهم على تقصير المجتمع الدولي، أو بالأحرى على تواطىء الدول الكبرى وخاصة أميركا وبريطانيا، في تنفيذ هذه الجريمة والتعتيم عليها، وعدم تطبيق القرار الاممي رقم 194، الذي ينص على عودة اللاجئين وتعويضهم.
 
قرار الامم المتحدة بانشاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين “الاونروا” ينص على بقاء هذه المؤسسة الدولية، والاستمرار في تقديم خدماتها للاجئين، الى حين حل مشكلتهم، وعودتهم الى مدنهم وقراهم التي طردوا منها بالقوة ... كما نص القرار 194.
 
ان تنفيذ هذا القرار “194”، هو الذي يرعب نتنياهو والكيان الصهيوني باسره. كما أن بقاء “الاونروا”... وبقاء مخيمات اللاجئين، يرعبه أكثر، لأنها تذكر العالم كله من نسي أو من تناسى، بالجريمة البشعة التي اقترفتها اسرائيل عام 1948، بحق شعب أعزل، ونفيه من وطنه،  ووطن ابائه وأجداده، وقد أصبح عدد هؤلاء اللاجئين اليوم أكثر من خمسة ملايين لاجئ، يعيش حوالي 42  بالمائة منهم في الضفة الغربية وغزة المحتلين.
 
باختصار ...
 
دعوة الارهابي نتنياهو بحل وتفكيك “الاونروا” هي استمرار لعدوانه المستمر على الشعب الفلسطيني، ودعوة صريحة لشطب حق العودة، والحكم على اكثر من خمسة ملايين لاجىء، لا بل على شعب بكامله “12”مليونا  بالنفي الابدي.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات