عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    31-Mar-2017

عدد اللاجئين السوريين يتجاوز 5 ملايين شخص
 
بيروت- تجاوز عدد اللاجئين السوريين الفارين من النزاع الدموي في بلادهم الذي دخل عامه السابع خمسة ملايين شخص، بحسب ما اعلنت الامم المتحدة الخميس، في وقت ناشدت منظمات حقوقية المجتمع الدولي انهاء الحرب وزيادة الدعم.
ويعني هذا الرقم ان حوالى ربع سكان سورية فروا من جحيم النزاع في بلادهم والذي اسفر ايضا منذ اندلاعه في آذار(مارس) 2011 عن نزوح الملايين في الداخل ومقتل أكثر من 320 ألف شخص.
وأعلنت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في بيان انه "مع تجاوز عدد الرجال والنساء والاطفال الذين فروا اثر ست سنوات من الحرب في سورية عتبة خمسة ملايين شخص، على المجموعة الدولية ان تبذل جهودا اضافية لمساعدتهم".
واعتبرت المتحدثة باسم المفوضية سيسيل بويي هذا الرقم "حدثا بارزا" في الحرب الدائرة.
وطالما حذرت المنظمات غير الحكومية المعنية بشؤون اللاجئين من عمق الازمة، مناشدة المجتمع الدولي التحرك بجدية لانهاء الحرب في سورية وللحصول على مزيد من التمويل لتأمين القدر المستطاع من حاجيات هؤلاء الفارين من ويلات الحرب.
وقال المتحدث باسم منظمة "انقذوا الاطفال" (سايف ذي شيلدرن) في الشرق الاوسط الون ماكدونالد لوكالة فرانس برس "من الواضح ان المجتمع الدولي فشل تماما في انهاء النزاع في سورية".
واضاف "الوضع داخل البلاد ما يزال غير آمن بتاتا ليستطيع الناس العودة"، موضحا "نرى يوميا مزيدا من الاشخاص الذين يتم اقتلاعهم من ارضهم".
وخيب المجتمع الدولي، وفق ماكدونالد، ايضا امل اللاجئين وخصوصا باغلاق الحدود امامهم واجبارهم في الكثير من الاحيان على العودة من حيث اتوا.
وتستضيف دول المنطقة من تركيا ولبنان والأردن بالإضافة إلى العراق ومصر غالبية اللاجئين السوريين.
كما فرّ مئات الآلاف منهم إلى أوروبا، مخاطرين بحياتهم عبر طرق التهريب الصعبة وخصوصا في البحر.
واختار بعض اللاجئين كندا والولايات المتحدة لبدء حياة جديدة رغم ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب حاول منذ بداية تسلمه السلطة وقف دخول اللاجئين السوريين الى بلاده.
وتستضيف تركيا الجزء الاكبر من اللاجئين، بحسب الأمم المتحدة، اذ يعيش فيها اكثر من 2,9 مليون لاجئ سوري مسجل.
ويعيش اقل من عشرة في المئة من هؤلاء في مخيمات، فيما يسكن آخرون في المدن التركية بينهم اكثر من نصف مليون اختاروا مدينة اسطنبول.
وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي يدعم منذ بداية النزاع المعارضة السورية قد صرح ان بلاده ستمنح بعض اللاجئين السوريين والعراقيين الجنسية التركية.
ويستضيف الأردن حوالى 657 ألفا مسجلين لدى الأمم المتحدة فيما تتحدث الحكومة الأردنية عن وجود 1,3 مليون لاجئ سوري على اراضيها.
ويعيش عشرات الآلاف منهم في مخيمي الزعتري والازرق، اما الغالبية فيعيشون في منازل خاصة، وان كان يحق لهم الدخول في سوق العمل الا انهم يتنافسون مع اليد العاملة المحلية على بعض الوظائف المحدودة.
ويبدو الوضع اكثر تعقيدا في لبنان حيث يعيش معظم اللاجئين في مخيمات عشوائية في ظروف بائسة للغاية.
ويعيش في لبنان ذي الموارد المحدودة، بحسب الأمم المتحدة، حوالى مليون لاجئ سوري مسجل اي ما يساوي ربع سكانه. وتقول الحكومة ان الرقم أكبر بكثير.
وفي بيان مشترك مع منظمات دولية وسورية، قال احمد طرقجي من الجمعية الطبية السورية الاميركية "حين يتحدث الناس عن اللاجئين يتخيلون مخيمات تديرها الامم المتحدة، لكن الحقيقة ان عشرة في المئة فقط من اللاجئين يعيشون في مخيمات".
واضاف "الغالبية الكبرى تعيش في مخيمات عشوائية تم بناؤها على اراض زراعية في لبنان، وفي شقق ضيقة في الأردن، وفي مساكن تتضمن الحاجات الضرورية فقط في تركيا".
وتابع "انهم بحاجة الى وظائف وتعليم ورعاية صحية (...) الى المساهمة في المجتمعات التي تستضيفهم".
واعتبر البيان انه "امر لا يغتفر ان تدير بعض الدول الاغنى في العالم ظهرها للسوريين الذين اجبروا على الفرار من اراقة الدماء" في بلادهم.
وحضت منظمة اوكسفام المجتمع الدولي والدول الاغنى تحديدا على تقديم مزيد من الدعم للدول المضيفة للاجئين.
وقالت المتحدثة باسم اوكسفام جويل بسول لفرانس برس "انها ازمة طويلة الامد والتمويل لا يلبي الحاجات" الضرورية، مضيفة "علينا الآن ان نساعد مزيدا من الاشخاص بمواردنا القليلة اساسا". وطالما حذرت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية من تأثير الحرب على المدى الطويل وخصوصا على الاطفال.
وفي هذا الصدد، اشار ماكدونالد الى وجود "مليون طفل سوري لاجئ خارج المدارس (...) وهؤلاء هم من سيساهمون في اعادة بناء سورية في المرحلة المقبلة".-(ا ف ب)
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات