عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    02-Feb-2017

النفــيــر الــعــــام*رشيد حسن

الدستور-ونحن نشهد ونشاهد بكل الم كارثة الاستيطان الصهيوني  وقد قاربت على التهام الارض كل الارض العربية الفلسطينية، وتهويد اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين  زهرة المدائن ... أم المدن ... القدس الخالدة ... لا نملك الا أن نؤكد على جملة حقائق، تبرز من بين دخان هذا الحريق الهائل أهمها:
اولا: ارتفاع وتيرة الاستيطان، وبشكل هستيري، جنوني، منذ صدور قرار مجلس الامن الدولي رقم  “2334”، الذي يدين الاستيطان، ويدعو اسرائيل الى التوقف عن ممارسة هذه الاعمال العدوانية، التي تتنافي وميثاق الأمم المتحدة.
ثانيا: ردود الافعال على هذه الجريمة البشعة، لم تغادر مربع الادانة والشجب والاستنكار، وهي عبارات خشبية باردة، فقدت حرارتها ومفعولها منذ زمن بعيد.
 ثالثا : تصريحات الرئيس الأميركي “ترامب “ المعادية للشعب الفلسطيني ولقضيته العادلة، بدءا من وعده بنقل السفارة الأميركية الى القدس، وليس انتهاء بشجب قرار الامن الذي يدين الاستيطان. مواقف وتصريحات “ ترامب” هذه، دفعت العدو الصهيوني، وعلى لسان كبار مسؤوليه الى الاعلان وبدون لبس، أو مواربة، عن تنفيذ بناء الاف الوحدات السكنية، وخاصة في مدينة القدس المحتلة.
هذا المشهد الكئيب دفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الى الاعلان امام القمة الافريقية في أديس أبابا “بأن حل الدولتين أصبح متعذرا، وان العدو يدفع بالقضية الى حل الدولة الواحدة”. وهذا يعيدنا الى التذكير بمشروع وزير الدفاع الصهيوني الليكودي الاسبق “موشيه ارينز”، والذي يتمحور حول ضم الضفة الغربية الى اسرائيل دون اعلان، والحاق الفلسطينين بالاردن.
هذه المعطيات والحقائق تفرض على القيادة الفلسطينية والفصائل والاحزاب والنخبة السياسية، الخروج من مربع الانتظار ... “فجودو” لن يأتي ..!! واعتماد وسائل نضالية فعالة، في ظل تقاعس المجتمع الدولي، وانشغاله باطفاء الحرائق التي يشعلها “ترامب” هنا وهناك، وتهدد استقرار العالم.
ان ما تتعرض له الارض المحتلة، هو حرب وجود، يستهدف استئصال واقتلاع الشعب الفلسطيني من وطنه، والحكم عليه بالنفي الابدي داخل الوطن وخارجه، ما يفرض على القيادة الفلسطينية اعلان النفير العام، واشعال فتيل المقاومة الشعبية الشاملة ... وفق برنامج وطني يحظى باجماع كافة الفصائل والتنظيمات، على غرار انتفاضة الحجارة الباسلة لتحرير الارض، ودحر الاحتلال، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وتوظيف كافة امكانات ومقدرات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج  لتحقيق هذه الاهداف النبيلة بعد فشل المساعي السياسية والديبلوماسية والمفاوضات لمدة تزيد عن العقدين.
وفي هذا الصدد لا بد ان يترافق ويتزامن تفجير المقاومة الشعبية مع سحب الاعتراف “بدولة” العدو الصهيوني وباتفاقية “اوسلو”، بعد أن رفض العدو الهمجي الاعتراف بالحقوق الوطنية  والتاريخية، وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني.
باختصار ...
حرب الاستيطان التي يعلنها العدو الصهيوني على ارضنا وشعبنا، هي حرب الغاء، واستئصال، واقتلاع، وتصفية للقضية الفلسطينية. ما يفرض على القيادة الفلسطينية اعلان النفير العام، وتفجير المقاومة الشعبية وسحب الاعتراف بكيان العدو، وتوظيف كافة مقدرات هذا الشعب في الداخل والخارج لرد هذه الهجمة الصهيونية الشرسة  الحاقدة.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات