عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    04-Feb-2018

الانتخابات العراقية: الأحزاب السنية وعلاوي مرة أخرى في تحالف مدني

 الغد-حسمت الأحزاب السنية أمرها بالمشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة بالتحالف مع إياد علاوي الشخصية الشيعية الليبرالية أملا في تكرار الفوز الذي حدث في انتخابات 2010، لكن مناصري الإقليم السني شكلوا تحالفا مستقلا.

جاءت خريطة التحالفات السنية لخوض الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها في أيار (مايو) المقبل معاكسة تماما لواقع هذه الأحزاب المتناحرة، فالهجوم الذي شنه تنظيم داعش على المدن السنية في الانبار والموصل وصلاح الدين وديالى عزز الخلافات بينهم وساهمت في صعود شعبية أحزاب مقابل هبوط شعبية أخرى.
وقرر الحزب الإسلامي بزعامة سليم الجبوري رئيس البرلمان وحزب "العربية" بزعامة صالح المطلك التحالف مع رئيس ائتلاف "الوطنية" بزعامة نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي، بينما ابرم أسامة النجيفي نائب رئيس الجمهورية تحالفا مع رجل الأعمال السني خميس الخنجر المعروفين بتبني مشروع الإقليم السني لخوض الانتخابات معا.
خريطة التحالفات السنية الجديدة تؤكد من جديد معضلة القوى السياسية السنية في كثرة تشظيها، إذ تفككت التحالفات السنية التي أفرزتها الانتخابات التشريعية السابقة في العام 2014 وذلك أحد نتائج احتلال  داعش  للمدن السنية وأفرزت معارك ضارية على مدى ثلاث سنوات تعرضت خلالها محافظات الأنبار والموصل وصلاح الدين إلى دمار كبير.
"الحزب الإسلامي" العراقي بزعامة رئيس البرلمان سليم الجبوري، وائتلاف "متحدون" بزعامة نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، وائتلاف "العربية" بزعامة صالح المطلك، وحركة "الحل" بزعامة جمال الكربولي، وحزب "الوطنية" بزعامة نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي، و"المشروع العربي" بزعامة رجل الأعمال خميس الخنجر هم الممثلون الأساسيون للسنة في العملية السياسية منذ العام 2003.
"الحزب الإسلامي" كان الخاسر السني الأكبر في انتخابات 2014 واضطر حينها للتحالف مع الشخصية السنية الصاعدة آنذاك أسامة النجيفي، ولكن هذا الحزب الذي يمثل فرع الإخوان المسلمين في العراق تمكن خلال السنوات الأربع الماضية من ترميم شعبيته بفضل رئيس البرلمان سليم الجبوري عبر التقارب مع الأحزاب الشيعية لمواجهة النجيفي الذي أصبح خصمه اليوم.
الجبوري أعلن عن تشكيل تحالف جديد باسم "التجمع المدني للإصلاح" دون استخدام اسم "الحزب الإسلامي" تماشيا مع تصاعد شعبية التيارات المدنية المطالبة بإصلاح العملية السياسية، بينما شكّل صالح المطلك الشخصية السنية العلمانية تحالفا جديدا باسم "الجبهة العراقية"، وقرر الجبوري والمطلك التحالف مع صديقهم القديم إياد علاوي.
وتسعى الأحزاب السنية إلى تكرار أمجاد انتخابات عام 2010 عندما دخلوا في تحالف "القائمة العراقية" مع علاوي وفاز في المرتبة الأولى في الانتخابات بـ 91 مقعدا متفوقا على "ائتلاف دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بمقعدين، ولكنهم رغم ذلك خسروا مهمة تشكيل الحكومة لتعارضه مع العرف السياسي الطائفي القائم على أن منصب رئيس الحكومة من حصة الشيعة.
ويبدو أن تصاعد شعبية التيارات المدنية وامتعاض العراقيين من الأحزاب الإسلامية هو ما دفع الأحزاب السنية للتحالف مجددا مع علاوي هذه المرة بعد أن تركوه لوحده في انتخابات العام 2014 عندما كان الاستقطاب الطائفي هو السائد في البلاد مع تنامي الخلاف بين السنة والشيعة إبان حكم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.
ميسون الدملوجي المتحدث الرسمي باسم ائتلاف "الوطنية" تقول إن "انضمام قوى سنية إلى تحالفنا لا يعني التخلي عن مبادئنا في نبذ المحاصصة الطائفية، وما زلنا نقف مع وحدة العراق ونسعى لتطبيق دولة المواطنة باعتباره الهدف الأسمى لنا".
وتضيف إن "ائتلاف الوطنية فتح بابه لانضمام جميع الأحزاب السياسية التي تشاركنا الأهداف ولم نضع شروطا مسبقة بشرط عدم تبني أهداف طائفية تعارض مبدأ بناء الدولة وسيادة القانون، تحالفنا اليوم يضم أكثر من ثلاثين حزبا وحركة سياسية".
في الجانب الآخر، تحالفت الأحزاب السنية التي تتبنى مشروع الإقليم السني وتحويل المحافظات السنية إلى أقاليم مستقلة معا في تحالف واحد باسم "القرار العراقي" يضم كلا من أسامة النجيفي زعيم ائتلاف "متحدون" وخميس الخنجر رئيس حركة "المشروع العربي" واحمد المساري رئيس حزب "الحق الوطني" وسلمان الجميلي رئيس حزب "المستقبل الوطني".-( وكالات)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات