عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Mar-2018

تصاعد التهديدات بين أطراف حكومة نتنياهو قد يقود لانتخابات مبكرة

 ...تقرير اخباري

الغد-برهوم جرايسي
 
الناصرة- تصاعدت لهجة التهديدات المتبادلة بين أطراف حكومة بنيامين نتنياهو، ما زاد من احتمالات إجراء انتخابات برلمانية مبكرة، غطاؤها الخلاف حول مسألة تجنيد شبان المتدينين المتشددين، "الحريديم"، ولكن دوافعها "الخفية"، المكشوفة، هي رغبة نتنياهو بالتوجه إلى انتخابات مبكرة سريعة وخاطفة، بعد أن أغرته استطلاعات الأسابيع الأخيرة، بأن الجمهور لا يلتفت لقضايا الفساد ضده، وأنه يشكك في نوايا الشرطة، ولذا فإن شعبيته الشخصية، وقوة حزبه "الليكود"، ترتفعان في استطلاعات الرأي.
فقد احتد الجدل في اليومين الماضيين، حول طلب كتلتي المتدينين المتشددين "الحريديم"، كتلة "يهدوت هتوراة" للحريديم الاشكناز، وكتلة "شاس" للحريديم الشرقيين، بأن يتم سن قانون، يعفي عمليا شبان الحريديم من الخدمة العسكرية، لأسباب دينية، رغم توجهاتهم اليمينية المتشددة. ويعارض هذا الطلب، وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، ومعه وزير المالية، زعيم حزب "كولانو".
وكما يظهر من التقارير الواردة، فإن النقاش قائم أيضا بين أحزاب ومجموعات "الحريديم" أنفسهم، بين من يتشدد بإنجاز القانون كليا، وبين من يكتفي بإقراره من حيث المبدأ؛ إذ بين "الحريديم" من يتخوف من أن تفرز الانتخابات البرلمانية المبكرة، نتيجة تؤدي إلى تركيبة حكومة، يكون من الصعب على "الحريديم" ضمان إنجازات لهم، كما هو حالهم في هذه الحكومة، التي أغدقت على جمهور الحريديم مليارات الدولارات في السنوات الثلاث الأخيرة.
إلا أن جديد أمس، هو أن بنيامين نتنياهو بات مشبوها لدى حلفائه، شركائه في الحكومة، الذين حتى أيام قليلة، منحوه شبكة أمان في وجه قضايا الفساد التي تطارده، وخاصة بعد أن اوصت الشرطة بمحاكمته في قضيتين. فالاعتقاد السائد لدى شركاء نتنياهو، هو أن الأخير سيسعى إلى تأزيم مسألة تجنيد الحريديم، بشكل يقود إلى تفكك الائتلاف، ما يقود إلى انتخابات برلمانية مبكرة، يريدها نتنياهو حاليا.
وحسب التقديرات، فإن نتنياهو يريد استثمار وضعيته الجيدة في استطلاعات الرأي، إذ أنه خلافا لأي منطق، فإن شعبيته ارتفعت، وقوة حزبه الليكود في استطلاعات الرأي ارتفعت عن الاستطلاعات التي سبقت؛ في حين أن نسبة المشككين بنزاهة الشرطة في التعامل مع قضايا نتنياهو قد ارتفعت. ولذا فإن المحيطين لنتنياهو، يبثون رسائل تهديد لشركاء الحكومة، بأنهم إما أن يقبلوا بحل وسط يعرضه، أو يتم التوجه إلى انتخابات مبكرة. إلا أن "الحريديم" قالوا إن نتنياهو لم يعرض عليهم شيئا حتى مساء امس الأحد.
وتصاعدت المواجهة أمس، بين حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو، وبين تحالف أحزاب المستوطنين "البيت اليهودي"، الذي من المفترض ان يرفع قوته من 8 مقاعد إلى 12 مقعدا. وقد اتهم زعيم "البيت اليهودي"، وزير التعليم نفتالي بينيت، نتنياهو بأنه يبحث عن ذرائع للتوجه إلى انتخابات مبكرة؛ فيما اتهم الليكود، بينيت، بأنه يسعى إلى تفجير الحكومة لتحقيق مكاسب سياسية. وتدور بين الحليفين السياسيين، "الليكود" و"البيت اليهودي"، منافسة طاحنة على أصوات المستوطنين، واليمين الاستيطاني ككل، كما ظهر هذا جليا في انتخابات 2015، ويبدو أن المنافسة ستحتد أكثر في الانتخابات المقبلة.
ومسألة التوجه إلى انتخابات مبكرة، قد تُحسم في كل ساعة، وفي غضون أيام قليلة، إذ أن الكنيست ينهي بعد غد الأربعاء دورته الشتوية، ويخرج لعطلة من 5 أسابيع. وفي حال تم الاتفاق على التوجه إلى انتخابات مبكرة، فإن موعد الانتخابات سيكون مشكلة جدية، إذ دلت التجربة، على أن لجنة الانتخابات المركزية، وكذا الأحزاب، لا يمكنها أن تكون جاهزة للانتخابات بأقل من 5 أشهر، من يوم الإعلان عن الانتخابات، وفي أحيان عدة وصل الأمر إلى 6 أشهر. 
والمشكلة تتلخص في أنه لا يمكن استخدام القانون الذي يجيز الانتخابات في غضون 90 يوما، بمعنى نهاية حزيران المقبل، في حين ان الأحزاب تتجنب الانتخابات في شهري الصيف، اللذين تكثر فيهما العطل، ويتبعه شهر الأعياد اليهودية، في أيلول (سبتمبر) المقبل.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات