عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    20-Apr-2018

اليهود العرب في إسرائيل- رؤية معرفية

 خالد عزب

الراي - صدر حديثًا عن مكتبة الإسكندرية كتاب «اليهود العرب في إسرائيل- رؤية معرفية»، وقد بُني هذا الكتاب على رسالة للدكتوراه للباحث د. عمر كامل من معهد العلاقات الدولية التابع لقسم العلوم السياسية التابع لكلية العلوم الاجتماعية والفلسفية بجامعة لايبزيج بألمانيا، ومن ترجمة د. شيرين القباني- باحث أكاديمي بمكتبة الإسكندرية.
في مقدمة الكتاب يوضح الكاتب سبب اهتمامه بمعالجة قضية حساسة مثل الدراسات اليهودية والبحث في قضايا المجتمع الإسرائيلي، ويدلل على عمق الهوة المعرفية بين العرب وإسرائيل وضرورة تفعيل الاهتمام المعرفي لدراسة الآخر الإسرائيلي. وعلى الرغم من وجود بعض الأكاديميين العرب الذين يتمتعون بمستوى جيد ومعرفة لا بأس بها باللغة العبرية؛ فإن نشاطهم الأكاديمي ينحصر فقط في ترجمة مقتطفات من الصحف العبرية بالإضافة إلى الدراسات اللغوية المقارنة.
وعلى العكس من ذلك تمامًا، يلاحظ المؤلف أن المؤسسة الأكاديمية الإسرائيلية لها تفوقها الواضح على مثيلتها من المؤسسات العربية، فالمؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية نجحت في تطوير طرق ومناهج لبحث ودراسة الآخر العربي. وتبنى كثير من أبنائها منهجية البحث العلمي في تناول المجتمعات العربية، وبذل العديد منهم الكثير من المشاق للذهاب إلى المجتمعات العربية، ولم ينحصر هذا فقط على مجتمعات عربية عقدت اتفاقيات سلام مع إسرائيل، بل تعداها إلى تلك التي ما زالت في حالة عداء رسمي مع الدول العبرية. وعليه فإن دءوبية الأكاديميين الإسرائيليين وانكبابهم على دراسة الآخر العربي، بغض النظر عن تسخير هذه الدراسات لأهداف سياسية جعل النصيب المعرفي الإسرائيلي بالمجتمعات العربية يفوق النصيب المعرفي العربي بإسرائيل. وعلى تلك الفكرة الأساسية بنى المؤلف قراءته في هذا المؤلف الهام.
وتأخذنا الرحلة إلى البداية مع الفصل الأول والذي يفتح أمامنا المعالجة النظرية للمجتمع الإسرائيلي وتركيبة اليهود العرب في بنية هذا المجتمع. وقد وقع الاختيار على المثقف الإيطالي أنطونيو جرامشي (1891-1937 ،(أو بالأحرى أفكاره النظرية حول كيفية بناء وتشييد طبقة معينة لنظام هيمني يسعى للسيطرة على كيان الدولة والمجتمع. فأهل البحث والدراية في الشئون الإسرائيلية سواء في العلوم الاجتماعية أو السياسية يميلون على الأغلب في شرح الداخل الإسرائيلي إلى أن الدولة العبرية ومنذ لحظات المهد الأولى يسيد فيها اليهود الأوروبيون، وقد جرت العادة على تسميتهم بالإشكناز، على مقدرات يهود الشرق المعروفين بالتعميم تحت مصطلح اليهود سفاراد أو السفارديم. وفي شرح للسيادة الإشكنازية على السفارديم يميل الرأي، إلى ثنائية المثاقفة، والتي ترى في اليهود الإشكناز، أبناء ثقافة حضارية أوربية لها التفوق في مقابل السفارديم، كأبناء ثقافة عربية إسلامية متأخرة. من هنا كان اختيار لجرامشي لشرحه الهيمنة في إطار توافق بين المنهجية الاقتصادية بالعامل الثقافي؛حيث يرى  جرامشي أن المصلحة الاقتصادية لها الأولوية في بناء هيمنة طبقة على طبقة، وبالتالي تشكل الحجر الأساسي لشرح الهيمنة في أي مجتمع، وأن البعد الثقافي، إنما يوظف لإرساء الهيمنة الاقتصادية وجعلها واقعًا مُسَلَّمًا به. يقوم الفصل الثاني بدراسة العلاقة التاريخية بين يهود الشرق الإسلامي، أو كما يطلق عليهم «يهود الإسلام» في مواجهة اليهود الأشكناز، أو كما يطلق عليهم «يهود أوروبا المسيحية»، وهي مسميات تعبر عن واقع تاريخي، انعكس في نشأة أسلوب حياة ديني يهودي تأثر ثقافيًّا ودينيًّا بأوروبا المسيحية، يعُرف بالمنهج الأشكنازي، ونمط حياة يهودي آخر، نشأ وترعرع في أحضان الثقافة العربية الإسلامية، وأخذ من عاداتها وتقاليدها كثير؛ بحيث يمكن لنا أن نقول إن هناك يهوديتين، يهودية إسلامية، ويهودية أوروبومسيحية. ويستعرض هذا الفصل أيضًا كيف كان ليهود الإسلام السبق الديني والمعرفي، في مقابل يهود أوروبا المسيحية منذ نشأة الإسلام وإلى القرن الثامن عشر.
وانفرد الفصل الثالث باستعراض المصطلحات المستخدمة في الكتاب من جهة، ومن جهة أخرى الإطار النظري الذي اتبعه الباحث في طرح فكرة الكتاب وشرحه. ولعل أهم هذه المصطلحات، هو مصطلح الصهيونية: لقد ولدت الأيديولوجية الصهيونية في أوروبا. أما من نادى بها فكان الصحفي النمساوي تيودور هرتزل (1860-1904 ،(الذي نادى في حياته بالصهيونية السياسية؛ حيث أدرك أن استيعاب اليهود في مجتمعات إقامتهم الأوروبية لا يمكن أن يمثل حلًّا للمسألة اليهودية. فلم تكن أوروبا المستنيرةفي القرن التاسع عشر في وضع  يتيح لها تقبل مواطنيها من اليهود باعتبارهم جزءًا من النسيج الأوربي. لقد أراد هرتزل بتلك الأيديولوجية الصهيونية الحصول على إجابة للمعاداة السامية الأوروبية. فمثل كل الشعوب الأوروبية، كان من الضروري أن يحصل الشعب اليهودي هو الآخر على وطن له بحدود محددة ومعروفة. إلا أنه وبصورة مختلفة عن كل الشعوب الأوروبية، كان لزامًا أن يكون هذا المواطن الخاص بالشعب اليهودي -الأوروبي خارج الحدود الجغرافية لأوروبا؛ لا لشيء غير رفض أوروبا إعطاء يهودها الحق في إقامة دولة يهودية في إطار الجغرافيا السياسية الأوروبية. كان لزامًا أن يكون هذا الوطن خارج المكان، بعيدًا عن الحدود الجغرافية، فكان هذا الوطن الجديد لليهود، فلسطين. وبعد وفاة هرتزل غادر حاملو لواء الأيديولوجية الصهيونية الساحة الأوروبية على شكل موجات هجرة متتالية؛ وذلك حتى يتمكنوا من تحقيق عملهم الصهيوني في الشرق. وبالفعل كانت إسرائيل حينما أعلن مؤسسها وأول رئيس لوزرائها دافيد بن جوريون (1973-1886 (في مايو عام 1948 ،كانت كيانًا أوروبيًّا.
لم يكن آباء الدولة العبرية من الأشكناز يهتمون بيهود البلدان العربية، ولكن حينما جاءت النازية وتولى الحكم هتلر وعملية الإبادة الجماعية لليهود الأوروبيين التي تمت في عهده، ومع اشتعال الحرب العالمية الثانية، وجد مؤسسو الدولة العبرية في فلسطين أنفسهم في موقف صعب، حيث كانت دولتهم قد أسست، إلا أن مواطنيها أو من كان يتوقع لهم استيطان فلسطين من يهود أوروبا، قد تمت إبادة أعداد كبيرة منهم في أوروبا، والأحياء منهم لم يكونوا بتلك الأعداد المرجوة للمشروع القومي الجديد. لذا قررت الزعامة الإسرائيلية استجلاب هؤلاء اليهود، مع تعهد الدولة العبرية باتخاذ «إجراءات تربوية من أجل تحرير يهود الشرق من سلوكهم البربري الذي سكن واستقر في مظهرهم وسلوكهم وعاداتهم وتقاليدهم كجزء من ثقافة عربية إسلامية متخلفة» وعليه فقد رافق وصول هؤلاء اليهود من البلدان العربية عدد من التدابير الحكومية مما يمكن أن نطلق عليه اسم «إعادة تأهيل اجتماعي»، بما يتيح لهم خلع اللباس الحضاري العربي المتخلف، وارتداء ثوب الحضارة الأوروبية كما يشكله نمط الحياة الأشكنازية.
ويستعرض الفصل الرابع الهيمنة الأشكنازية في إسرائيل انطلاقًا من المنهجية الجرامشية في كيفية بناء وتوطيد هيمنة فريق مجتمعي على آخر. وذلك من خلال ثلاثة محاور؛ المحور الأول يلقي الضوء على الأب الروحي والمؤسس الحقيقي للهيمنة الأشكنازية للصهيونية ذات الصبغة الاشتراكية على مقدرات المجتمع الإسرائيلي، دافيد بن جوريون، وكيف تمحورت قوتها حول حزب ماباي، الذي ظل يحكم إسرائيل لأكثر من ثلاثة عقود متواصلة. ثم المحور الثاني؛ أي مفهوم الدولة الإسرائيلية التي تكونت بعد عام 1948 وعلاقتها المتداخلة بحزب ماباي، ثم نتابع البحث من خلال تحليل وإيضاح الدور المحوري الذي لعبه المثقف الإسرائيلي في بناء الهيمنة الأشكنازية وتحقيق المشروع الصهيوني في فلسطين. ومن دور المثقف إلى دور الدين في الدولة العبرية على التعميم، وبالأخص في علاقته العضوية بالهيمنة الأشكنازية.
وأخيرًا يستعرض المحور الثالث، طبيعة المجموعة المهيمنة، من هي، وكيف تكونت، ومن شارك فيها، أو بالأحرى كان له حق المشاركة فيها، ويُختتم هذا الفصل باستعراض الفرق التي عارضت الهيمنة الأشكنازية، من هي، ولِمَ عارضت الهيمنة،وكيف كانت صور  معارضتها للهيمنة الأشكنازية.
أما الفصل الخامس فيتناول تمرد يهود الشرق على الهيمنة الأشكنازية، ويركز على أربع نقاط رئيسية: تركز النقطة الأولى على مفهوم الشرق في الأيديولوجية الصهيونية. وتنقلنا النقطة الثانية إلى دهاليز مؤسسات الأرشيف الإسرائيلية لاستيضاح نقطة هامة، وهي كيف تم جلب يهود الشرق من المجتمعات العربية.
أما النقطة الثالثة؛ فكانت كيف أسست ووطدت التبعية الاقتصادية لليهود الشرقيين،ليقبع اليهودي  الشرقي، كفلاح وعامل ورجل نظافة وجندي في قاع المجتمع الإسرائيلي، يزرع ويصنع ويدافع عن دولة هو فيها لاجئ غريب. ومن النقاش حول التبعية الاقتصادية نصل إلى خاتمة الباب الرابع، بنقطة رئيسية رابعة تنظر التبعية الثقافية ليهود الشرق، من تبني اللغة العبرية في مخارجها الأشكنازية، مرورًا بمحاولات للاستيعاب في التاريخ الأشكنازية، إلى محاولات فرض هوية ثقافية دينية أشكنازية. لم تنتهِ الهيمنة الأشكنازية الاشتراكية كنتيجة مباشرة لتمرد يهود الشرق، بل جاء ت نهايتها كنتيجة لتراكم عدة أمور وتطورات داخل المجتمع الإسرائيلي، فبدأت تتآكل هيمنة الأشكناز كما أسسها بن جوريون في الفترة التي تلت حرب يونية 1967 إلى أن انهارت في عام 1977.
كان اكتشاف بيجن ليهود الشرق كقوة انتخابية بعد نهاية حرب يونية 1967 ،وأخذ يركز على العمل الحزبي في مناطق تواجدهم، تارة واعدهم بالثورة على الهيمنة الأشكنازية، تارة واعدًا، بتحقيق العدالة الاجتماعية التي حُرِموا منها تحت قيادة الصهيونية الاشتراكية كما عبر عنها ابن جوريون وحزبه ماباي. كلٌّ من مناحم بيجين ويهود الشرق كانوا ينتمون في نظام الهيمنة الأشكنازية الخاص بالصهيونية الاشتراكية إلى الطبقة الدنيا المحرومة سياسيًّا والمهمشة اجتماعيًّا. ولقد جنى ثمار استراتيجيته مع انتخابات الكنيست في عام 1977 وفوزه على اليسار الإسرائيلي معلنًا بعد أكثر من ثلاثين عامًا انتهاء الهيمنة الأشكنازية للصهيونية الاشتراكية. فاز بيجين بانتخابات البرلمان، وبذاك سطر فصلًا جديدًا في تاريخ الدولة الصهيونية. فانتقلت إسرائيل تحت قيادته من اليسار الصهيوني تحت قيادة الرعيل الأول للدولة؛ مثل بن جوريون وموشية شاريت (1994-1965 ،(وليفي اشكول (1969-1895 (وجولدا مائير إلى اليمين الصهيوني.
خُصص الفصل الخامس لاستعراض نهاية الهيمنة الأشكنازية الصهيونية ذات التوجه اليساري الاشتراكي، وصعود نجم مناحيم بيجن بمساعدة اليهود الشرقيين. ولشرح هذا التحول الأيديولوجي وتوابعه على المجتمع الإسرائيلي يناقش هذا الفصل ثلاثة أبعاد أساسية. هي نهاية الهيمنة الأشكنازية وأسباب نهاية التحالف الأشكنازي بين اليسار الصهيوني والمؤسسة الدينية الأشكنازية، مما أدى إلى نهاية هيمنة اليسارالإسرائيلي. كما  يدرس هذا الفصل أيضًا شخصية مناحيم بيجن كرجل سياسية نجح في تحدي وإسقاط إرث الصهيونية الاشتراكية وقلب موازين الحكم في الداخل الإسرائيلي. وأخيرًا يستعرض ما يمكن أن يطلق عليه صراع الأيديولوجيات بين اليسار الصهيوني واليمين الصهيوني، فعلى الرغم من النجاح الذي حققته كتلة اليمين في إسرائيل تحت قيادة مناحين بيجن، فلم تتمكن في بداية الأمر من تأسيس نظام هيمنة خاص بها، وبدلًا من ذلك بدأ صراع حول التوجه السياسي للدولة. وفي أعقاب تلك المواجهات أصبحت إسرائيل تُحكمها مرة تيار اليمين ومرة تيار اليسار الصهيوني، وحتى الآن نجد إسرائيل تحكم مرة من اليمين، ومرة من اليسار ومرة ثالثة منهما معًا.
في ثمانينيات القرن الماضي ومع فشل مناحيم بيجن في تقديم بديل ناجح لليسار الصهيوني، انقسم هوى المجتمع الإسرائيلي في انقسام أيديولوجي وصراع فكري ثقافي بين قوى سياسية مختلفة: فإسرائيل الصهيونية اليسارية تتجسد في حزب العمل وحزب ميرتس، وإسرائيل الصهيونية اليمينية تظهر أساسًا من خلال الليكود، وأحزاب دينية أشكنازية قومية؛ مثل الحزب الديني الوطني (هامفدال)، الذي كانت قاعدته تتكون من المستوطنين، بالإضافة إلى إسرائيل الحاريديية، أي الممثلة في أحزاب دينية رافض لفكرة بناء الدولة على أنظومة علمانية ومفضلة انتظار المسيح من أجل بناء دولة لليهود في فلسطين، ممثلة في حزب راية التوراة (ديجل هاتوراه)، بالإضافة إلى إسرائيل الروسية ممثلة في إسرائيل بيتنا (إسرائيل بيتينو)، أو إسرائيل الإثيوبية ممثلة في حزب يعبر عن مصالح اليهود المهاجرين من إثيوبيا؛ مثل حزب بيت إسرائيل (بيتا يسرائيل)، بالإضافة إلى إسرائيل «الفلسطينية»، ممثلة في أحزاب عربية اختارت طريق العمل من خلال البرلمان الإسرائيلي لتحسين أوضاع بناء الشعب الفلسطيني في الداخل الإسرائيلي.
في خضم هذا الوضع السائد في الداخل الإسرائيلي من ثمانينيات القرن الماضي يأتي الباب السادس ليتناول حزب شاس الديني ودور الحاخام عوفاديا يوسف. ينطلق هذا الباب من فرضية أساسية وهي أن حزب شاس يمثل أول محاولة جادة لتنظيم اليهود الشرقيين في تجمع حزبي، تنتفض في إطاره قيادات يهودية شرقية من تحت العباءة الأشكنازية، سواء اليسارية منها أو اليمينية. وانطلاقًا من هذه الفرضية يركز هذا الفصل على حزب شاس من حيث دوره وأهميته لليهود الشرقيين من جهة، ولإسرائيل والمجتمع الإسرائيلي بصفة عامة من جهة أخرى. ويتعرض الباحث أيضًا لشخصية عوفاديا يوسف؛ ذلك الزعيم الكاريزماتي والأب الروحي الفعلي لحزب شاس، باعتباره منظمًا وملهمًا له أهمية دينية عظيمة بالنسبة لحزب شاس ولليهود الشرقيين عمومًا. وتوضح ثنايا الباب السادس الطبيعة الأيديولوجية لحزب شاس وإيضاح أوجه الشبه بين صهيونية بن جوريون الاشتراكية وصهيونية عوفاديا يوسف الشرقية. وأخيرًا، يرى الباحث في الحاخام يوسف وحزبه شاس قصة نجاح، لا لشيء ولكن لمقدرتها على تحدي دولة إسرائيل، وإظهار ضعف البنية المجتمعية للداخل الإسرائيلي. وبذلك يمكن تفسير الاهتمام المكثف بحالة اليهود الشرقيين في إسرائيل في المجال الاقتصادي والسياسي والثقافي من جانب الدولة على أنه كان بمثابة رد فعل للدولة العبرية على الأنشطة الاجتماعية- المدنية لحزب شاس، خوفًا من توليه الحكم في يوم من الأيام. ومع ذلك فإن حزب شاس لم يقدم أي حلول للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي لا تزال قائمة منذ عهود لليهود الشرقيين. فمثلما استغل بن جوريون ورفاقه من قبل اليهود الشرقيين في نظام الهيمنة للصهيونية الاشتراكية، استغل حزب شاس هو الآخر اليهود الشرقيين ولكن لتوطيد نفوذه في الحياة السياسية والاجتماعية في الداخل الإسرائيلي. فكما تعمد ابن جوريون أشكنزة اليهود الشرقيين، استهدف الحاخام يوسف بأسلوب مماثل سفارديمية اليهود الشرقيين.
الكتاب هو بحق إضافة جديدة للمكتبة العربية في مجال الدراسات السياسية الإسرائيلية، وصورة اليهود العرب داخل نسيج الدولة الصهيونية، ويُحسب لمكتبة الإسكندرية وللمترجمة خوض غمار مصطلحات سياسية واجتماعية واقتصادية، ونقلها للقارئ العربي المثقف والمهتم والدارس. إذ يُعد نقلة نوعية في اختيار موضوعات بحثية جديدة تناقش بصورة موضوعية حيادية هذا الصراع العربي الإسرائيلي الشائك.
 
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات