عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    11-Apr-2018

اعتداءات إلكترونية على الصغار تتم عبر مواقع التواصل الاجتماعي

 

عمان- الغد- يقول خبير أمن المعلومات والاتصال الرقمي، د. عمران سالم “إن الانتشار السريع للأجهزة الذكية وسهولة الاتصال بالشبكة العنكبوتية بأقل التكاليف طفت على سطح مواقع التواصل الاجتماعي مشاكل اجتماعية لم تكن في الحسبان أصابت الكبار والصغار وباتت آثارها واضحة للعيان، من هذه المشاكل المقلقة جدا في جميع المجتمعات العربية والغربية على حد سواء هي مشكلة الاعتداء على الطفولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي واستغلال طيبة قلوب هذه الفئة العمرية لتحقيق مآرب فاسدة لأصحاب النفوس المريضة”.
الدراسات والإحصائيات المحلية والعالمية في العامين 2014 و2015، بينت أن هناك ملايين الأطفال حول العالم دون سن 16 عاما يدخلون مواقع التواصل الاجتماعي يوميا أن نسبة تفوق الـ90 % ممن يدخلون لهذه المواقع يستخدمون هواتفهم الخاصة وكثير منهم يقضون أوقاتهم؛ أي أنهم بلا رقيب ولا حسيب يعيشون في مواقع تواصل اجتماعي بين أصدقائهم وبين الذئاب البشرية.
ويتعرض الأطفال في هذه السن لمشاكل كبيرة جدا قد تؤدي بهم في نهاية المطاف لمشكلات نفسية تتطلب علاجا من قبل أطباء نفسيين وعيادات متخصصة في علم النفس وبعضهم يدخل في حالة جادة من التفكير في الانتحار جراء ما يتعرضون له من اعتداءات لا أخلاقية، بل إن بعض الدول سجلت حالات انتحار بين فئات المراهقين كما حصل في بريطانيا وأميركا.
القصص التي يرويها من يتعرضون للاعتداء الالكتروني كثيرة، وهي تمثل حالات تتشابه في شكلها وتختلف في مضمونها، فنجد الاعتداء الجنسي من خلال الحب العاطفي والذي يصل في نهاية المطاف إلى علاقة بين طرفين في صورة تتكرر كثيرا للأسف وأحيانا يصل المجرم في جريمته للابتزاز فيقوم بالتعرف على الضحية بهدف الزواج مثل ويحصل على مجموعة من الصور ويقوم بدوره بتحريفها باستخدام برامج معروفة للجميع لتهديد الضحية بدفع مبلغ مالي معين أو إيصال الصور للأهل أو فضح الضحية على مواقع التواصل الاجتماعي. وفي بعض الأحيان يصل الأمر للتنمر الإلكتروني والتي تصل بالضحية لحالات عصبية لا يستطيع الانتقام من الطرف المقابل، وهناك الكثير من الصور التي لا يسعنا المقام الآن لذكرها، لكن الذي لا شك فيه أن أخطارها كبيرة وآثارها جدا خطيرة.
الحالات التي يخفيها المراهقون أكثر من الحالات التي يتم التعرف عليها أو التي يبوحون بها. فالكثير منهم يخشى ردة الفعل القوية من قبل الأهل أو المجتمع كما في مجتمعاتنا العربية، لذلك يجب أن تقوم الأسرة والمدرسة بدورهما في كشف مثل هذه الحالات في أوقات مبكرة حتى لا يحصل ما لا يحمد عقباه.
الجرائم الإلكترونية ضد هذه الفئة في ازدياد مستمر، ويجب على الجهات المعنية وأطياف المجتمع كافة من مؤسسات مجتمع مدني ومتخصصين وإعلاميين، الوقوف جنبا إلى جنب للتوعية من أخطار هذه الجرائم وكيفية تفاديها من خلال طرح الموضوع إعلاميا وعلى شكل ورشات عمل متخصصة ومحاضرات توعوية في المدارس والجامعات كافة.
كما يجب أن يتم التعامل بحزم من قبل الجهات الأمنية مع من تسوله نفسه الاعتداء على الأطفال إلكترونيا واستغلال سهولة الوصول إليهم، وذلك من خلال التشريعات وقوانين الجرائم الإلكترونية ومن خلال طمأنة المستخدمين أن حل هذه المشكلة يكون ضمن سياق آمن وسري وموثوق، فالكثير من الحالات تتخوف من التوجه لوحدة الجرائم الإلكترونية “خوفا من الفضيحة”.
وينصح بضرورة توعية الأسرة والمعلمين والمشرفين التربويين في المدارس على طرق التعرف على هذه الحالات وطرق علاجها، وذلك ضمن برنامج واضح المعالم من قبل وزارة التربية والتعليم ومؤسسات المجتمع المدني.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات