عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Oct-2017

لا يوجد شيء يسمى إرهابا سياسيا

 الغد-هآرتس

كارولينا ليندسمان   6/10/2017
 
جاء في عنوان "هآرتس" الرئيسي أول أمس أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال لسكرتير الأمم المتحدة العام، إن بنيامين نتنياهو أكثر تشددا من محمود عباس فيما يتعلق بجهود تحقيق السلام. هذا غير ممكن. نتنياهو صديقنا؟ نتنياهو؟ أكثر تشددا من محمود عباس؟ بيقين حدث خطأ. فنتنياهو يحب السلام جدا، سنة تلو الاخرى وقف على منصة الامم المتحدة واعلن بشكل صريح أن "شعب إسرائيل يصلي من اجل السلام، أنا ما زلت ملتزما برؤيا السلام".
هذا فقط بسبب "عدم وجود شريك" و"نحن محاطون بحيوانات مفترسة" وأن "عباس لا يمثل كل الشعب الفلسطيني وأنهم غير ناضجين للديمقراطية، انظروا ماذا حدث في غزة. هل استغلوا الفرصة التي منحناها لهم؟ هل قاموا ببناء ميناء هناك وهل ركزوا على الصيد وكسب الرزق من السياحة؟ يا ليت لو كانت لديهم حكمة بن غوريون السياسية، لكانت قامت لهم في اليوم الذي أعطيت لهم فيه الضفة الغربية حماستان.
ان الانضمام "أحادي الجانب" للسلطة الفلسطينية للانتربول – أي دون موافقة السيد الإسرائيلي – تم اعتباره في إسرائيل على أنه "هزيمة سياسية" في اليمين، لشديد الدهشة في الوسط وفي اليسار. أي سبب في العالم يمكن أن يكون للناس الذين يؤيدون اقامة الدولة الفلسطينية، لاحباط اقامة البنى التحتية والمؤسسات الديمقراطية في الطرف الفلسطيني؟.
وزير حماية البيئة والقدس زئيف الكين أوضح أن "إسرائيل لا تستطيع ضبط نفسها ازاء الحرب الدبلوماسية التي تجريها ضدنا قيادة السلطة الفلسطينية". عفوا، يا الكين، لكن ما الذي تعنيه بـ "حرب دبلوماسية؟". المنطق المريض الذي انتشر في خطاب إسرائيل السياسي مكن من ظهور تناقضات ذاتية مثل "الحرب الدبلوماسية" و"الإرهاب السياسي". الدبلوماسية هي النقيض الكامل للإرهاب. ان من يعارضون الكفاح المسلح، أي الإرهاب، يؤيدون الدبلوماسية. ولكن في إسرائيل حتى هذه تعتبر إرهاب. اذا ما هو النضال الشرعي في نظر الإسرائيليين؟ حسب تلك البساطة الشديدة التي يتعاملون بها مع مصطلح الإرهاب، يمكن ان نسمي ما يفعله الإسرائيليون بالفلسطينيين بـ "ارهاب منطقي": فلسطين غير ناضجة لأن تكون عضوا في الانتربول لأنها ليست دولة، ولن نسمح لكم في أي يوم أن تصبحوا دولة.
وفد كبير من السلطة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله وصل في يوم الثلاثاء إلى قطاع غزة كجزء من لقاءات المصالحة مع حماس. "لن نسمح بنموذج حزب الله"، أوضح عباس لحماس، وشرح أنه عندما ستنضم حماس إلى مؤسسات م.ت.ف سيكون لزاما عليها قبول مبادئها. "نحن في الضفة الغربية نتصرف حسب قانون واحد وسلطة واحدة. ومن يحوز سلاح مرخص، حتى لو كان من فتح، فأنا أصدر أمر باعتقاله"، قال. اللقاء الفريد من نوعه بين الطرفين جاء نتيجة جهود الوساطة التي قامت بها مصر، والتي تضمنت وفدا رفيع المستوى من المخابرات المصرية الذي وصل إلى غزة للإشراف على اندماج الحكومة الفلسطينية بغزة. وعندما وصل الحمد الله إلى غزة قال إن هذه تعتبر لحظة تاريخية.
لحظة تاريخية؟ لقد أضحكتم الإسرائيليين. هل للحيوانات المفترسة لحظات تاريخية؟ "مصالحة وهمية"، هكذا استخف نتنياهو بالأمر. "الامر لا يتعلق بمصالحة فلسطينية، بل ارتباط أبو مازن بمنظمة ارهابية قاتلة. ان نقل الاموال لحكومة حماس مثله مثل نقل اموال من إسرائيل لداعش – سنحصل على صواريخ تطلق علينا مقابل هذه الاموال"، قال وزير التعليم لدينا، الخبير في "نقل الاموال"، كما عرف ذلك المعلمون لدينا في هذا الاسبوع. إسرائيل هي الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط. أي أنها ستفعل كل ما في استطاعتها من اجل منع اقامة ديمقراطية اخرى.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات