عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    09-Aug-2018

الأغوار الشمالية.. أمهات عاملات يطالبن بتوفير حضانات لأطفالهن

 

عُلا عبد اللطيف
 
الأغوار الشمالية -الغد-  تؤكد ممرضات وموظفات، يعملن في مستشفيي أبي عبيدة ومعاذ بن جبل بالأغوار الشمالية، "أنهن يعشن في قلق وتوتر دائمين أثناء تأديتهن لأعمالهن، ما يؤثر سلبا على إنتاجية العمل، وذلك بسبب بُعد أطفالهن عنهن، حيث يتم وضع فلذات أكبادهن في حضانات تبعد أقلها مسافة عن مكان العمل حوالي 45 كيلومترا".
 
ويطالبن، الجهات المعنية بضرورة توفير حضانات في أماكن عملهن لـ"حماية أطفالهن، من الإهمال وعدم العناية الجيدة في حضانات خاصة"، فوجود حضانة داخل مكان العمل "يوفر الراحة النفسية للأم العاملة ويخفف من حدة قلقها وتوترها على صغارها، وخصوصا لأولئك اللواتي يعملن في الفترة المسائية".
 
ويؤكدن أن القانون "ضمن الحق لهن رقابة ومتابعة شؤون أطفالهن، فقانون العمل ينص على إنشاء حضانات في أماكن العمل، بالإضافة إلى قرار سابق لمجلس الوزراء يقضي بإنشاء حضانات في القطاع الحكومي".
 
وتقول ممرضة تعمل في مستشفى أبي عبيدة الحكومي، طلبت عدم نشر اسمها، "إنها تضطر لوضع أبنائها في حضانة منزلية، وتبقى في حالة قلق وارتباك دائمين، فعقلي مشغول بأطفالي وقلبي دائم الخوف عليهم، الأمر الذي يؤثر سلبا على أداء عملي"، مضيفة أن ذلك يكلفها أيضا مبالغ مالية شهريا تفوق قدرتها المالية، وتسبب إرباكا لميزانية العائلة.
 
وتضيف، في تصريح خاص لـ"الغد"، "أن معظم الأمهات العاملات ليس لديهن قدرة مالية لوضع أطفالهن في حضانات خاصة، تكلف الأسرة الكثير من المال".
 
وتؤكد أن مكان سكنها "يعتبر بعيدا" عن مكان عملها والذي يُقدر بنحو 45 كيلو مترا، قائلة إن هذه المسافة "تسبب لها إرهاقا جسديا، ناهيك عن إرهاق العمل والذي يتطلب تركيزا عاليا، كوننا كممرضات نتعامل مع مرضى بعضهم أمراضهم صعبة وحساسة.
 
وتطالب، وزارة الصحة بضرورة العمل وبكل جدية على توفير حضانة في المستشفى، لما لذلك من إيجابية على العمل وطبيعته، بحيث تصبح الموظفة أو العاملة أو الممرضة تؤدي دورها المطلوب منها على أكمل وجه وهي غير "مرتبكة أو قلقة على أطفالها، حيث أن وجود الحضانة داخل مكان العمل يعمل على جعل الموظفة مرتاحة نفسيا، خاصة لأولئك اللاتي يسكن في مناطق بعيدة جدا".
 
إلى جانب "أن بعض الحضانات الخاصة، لا تقم بما يمليه عليها الواجب والحق تجاه الأطفال، فضلا عن أن الرقابة والتفتيش من قبل الجهات المعنية، تكاد تكون شبه معدومة"، وفق نفس الممرضة.
 
كما تؤكد الممرضة أنها ومجموعة من الأمهات العاملات والموظفات، يعملن في نفس المنطقة، " طالبن أكثر من مرة بإنشاء حضانة لأطفالهن، خصوصا أن منطقة عملهن تضم أكثر من مؤسسة حكومية، حيث من الممكن إنشاء حضانة مشتركة، لكن تم التذرع وقتها بعدم وجود مخصصات مالية، ومكان مناسب لإنشاء حضانة".
 
وتنص المادة 72 من قانون العمل "على أن أصحاب العمل الذين يستخدمون ما لا يقل عن 20 عاملة، ضرورة تهيئة مكان مناسب ليكون في عهدة أشخاص مؤهلين لرعاية أطفال العاملات الذين تقل أعمارهم عن 4 أعوام، على ألا يقل عددهم عن 10 أطفال".
 
وكانت حكومة رئيس الوزراء الأسبق عبد الله النسور أصدرت قرارا، العام 2015، يقضي بإنشاء حضانات في القطاع الحكومي، لكنه لم ير النور حتى الآن بذريعة "عدم توفر موازنة كافية".
 
من جهتها، تعرب موظفة، تعمل في مستشفى معاذ بن جبل طلبت أيضا عدم نشر اسمها، عن استيائها من "عدم وجود حضانة في مكان عملها"، مؤكدة "أن نصف الراتب الذي تتقاضاه يذهب كأجور حضانة".
 
وتقول "إن عدم توفر حضانة في المستشفى التي تعمل به، أثر سلبا على أداء العديد من العاملات والموظفات والممرضات فيه، كونهن دائمات التفكير بأطفالهن ووضعهم بحضانات بعيدة عنهن"، موضحة أن وجود حضانة في مكان العمل من شأنه "الحد من ظاهرتي القلق والتوتر اللتين تتأثر بها الأمهات العاملات، بالإضافة إلى أن الأم الموظفة سيكون أداؤها أكثر إيحابية في حال كان طفلها قريبا منها".
 
مدير مديرية صحة محافظة إربد الدكتور قاسم مياس، من ناحيته يؤكد أن "الأصل أن تكون الحضانة في مكان العمل حق عام مدعوم من الحكومة للأطفال، سواء كان العمل في القطاع العام أو الخاص".
 
ويشير إلى "وجود مخاطبات ما بين مديريته ووزارة الصحة لإنشاء حضانات في المستشفيات التابعة للواء الأغوار الشمالية، بما يضمن الحفاظ على سير العمل، والحد من توقر وقلق الأمهات الموظفات أثناء تأديتهن لأعمالهن".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات