عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    04-Oct-2018

“وول ستريت جورنال”: اختفاء جمال خاشقجي يضع تركيا والسعودية أمام مواجهة جديدة

 

لندن  ـ”القدس العربي” ـ  من إبراهيم درويش: - تساءلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن أثر اختفاء المعارض والصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول على مسار العلاقات التركية- السعودية. وفي تقرير أعده كل من ديفيد غوثير – فيلارز ومارغريتا ستانكاتي جاء فيه أن تركيا والسعودية بدتا في موقف متضاد بشأن اختفاء خاشقجي في قضية يمكن أن تدمر العلاقات بين القوتين الإقليميتين. ولا يزال المسؤولون الاتراك مقتنعين أن جمال خاشقجي لا يزال في داخل القنصلية السعودية التي دخلها ظهر الثلاثاء للحصول على أوراق بخصوص وضعه الشخصي وتسمح له بالزواج مرة أخرى. وأشارت لتصريحات المتحدث الرئاسي التركي إبراهيم قالين والتي جاء فيها: “حسب معلوماتنا لا يزال في القنصلية، حتى الآن”. ويبلغ خاشقجي من العمر 59 عاما حيث دخل القنصلية ولم يخرج منها منذ الثلاثاء حسب خطيبته التي رافقته إلى مبنى القنصلية وتنتظره أمامها منذ ذلك الوقت. وقال مسؤول سعودي إن خاشقجي ليس في داخل المبنى حيث زعم أنه زار القنصلية وطلب أوراقا تتعلق بوضعه الزوجي وغادرها بعد فترة قصيرة. مضيفا أنه “ليس في القنصلية ولا تحتجزه السعودية”. وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة تراقب الوضع عن قرب وتبحث عن معلومات حسبما قال مسؤول في وزارة الخارجية. وقالت إن وزير الخارجية مايك بومبيو تحدث يوم الأربعاء مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وبحثا القضايا الإقليمية بما فيها الوضع في اليمن والمواجهة مع إيران، إلا أن المسؤول في الخارجية رفض القول إن كان موضوع خاشقجي حاضرا في النقاش بينهما.
 
وترى الصحيفة أن اختفاء الصحافي يضيف للتوتر بين تركيا والسعودية اللتان تتنافسان على التأثير الإقليمي. وزاد التوتر بينهما على خلفية دعم الرئيس رجب طيب أردوغان لقطر في الحصار الذي تقوده السعودية والإمارات العربية والبحرين ومصر ضدها منذ العام الماضي.
 
وتحتفظ انقرة في بقاعدة عسكرية بالدوحة يمكنها استيعاب 5.000 جنديا. وتطالب السعودية بسحب القوات التركية كجزء من المطالب التي قدمتها لقطر حتى تنهي المواجهة معها. وفي كانون الأول (ديسمبر) أرسل أردوغان مزيدا من القوات في محاولة منه لمنع عملية عسكرية لدول الحصار ضد قطر. وفي آب (أغسطس) تعهدت الدوحة باستثمار 15 مليار دولار لدعم الاقتصاد التركي الذي واجه عقوبات أمريكية وانخفاضا في سعر الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي. وتختلف السعودية وتركيا في الموقف من جماعة الإخوان المسلمين التي تنظر إليها الرياض وحلفاءها في الخليج كمنظمة إرهابية فيما تتعامل معها أنقرة بعطف. وتبنت السعودية في ظل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان سياسة متشددة في أمور السياسة الخارجية بهدف تأكيد قيادتها في الشرق الأوسط. وحاولت الحد من تأثير منافسيها في المنطقة حيث شنت حربا في اليمن ضد المتمردين الحوثيين الذين تدعمهم إيران منافستها الرئيسية في الشرق الأوسط. ورغم الإصلاحات الاجتماعية التي بدأ بها مثل الحد من سلطة المطاوعة وفتح الباب أمام المرأة لقيادة السيارة والسماح بدور السينما والحفلات الموسيقية إلا أنه تبنى موقفا متشددا أو صفر تسامح مع المعارضين له وسجن العشرات من الناشطين السعوديين منهم أشهر الناشطات والمدافعات عن حقوق المرأة في المملكة. وأدى القمع إلى تواترت خاصة أن المملكة لم تتحمل انتقاد دول تساءلت عن سجلها في مجال حقوق الإنسان. وفي آب (أغسطس) اعتبرت الرياض السفير الكندي لديها شخصية غير مرغوبة وطلبت منه المغادرة بعدما دعت وزارة الخارجية للإفراج عن ناشطات معتقلات.  وحدث صدام دبلوماسي مع ألمانيا نهاية عام 2017. وقالت الصحيفة إن المواجهة الأخيرة التي تدور خلف السوق التجاري الشرقي في اسطنبول أثار الانتباه لحملة السعودية قمع المعارضة.
 
فقد غادر خاشقجي السعودية العام الماضي فيما قال إنه منفى اختياري بواشنطن. ومنذ ذلك الوقت عبر عن خشيته من محاولة السلطات السعودية اعتقاله حسبما قالت خطيبته المواطنة التركية. وقالت “لم يكن مرتاحا حتى في الولايات المتحدة”. ومع أن تركيا اعتقلت المئات بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة في تموز (يوليو) 2016  وحاولت ترحيل الرجل الذي تقول إنه العقل المدبر للمحاولة ويعيش حاليا في بنسلفانيا- أمريكا. إلا أن اختفاء خاشقجي قد يثير مخاوف حول السيادة الوطنية في الداخل. وكان لدى خاشقجي موعدا لدى القنصلية لاستلام وثيقة طلاق كما قالت خطيبته التي ترك معها هاتفيه المحمولين. وتقول الصحيفة إن السلطات التركية متأكدة من وجود خاشقجي داخل القنصلية بعدما فحصت الكاميرات المركبة أمام وخلف القنصلية حسبما قال شخص مطلع. مضيفا أن السلطات زادت من حالة التأهب على المعابر الجوية والبرية والبحرية. وقالت خطيبته أن الزيارة الأولى للقنصلية يوم الجمعة كانت جيدة ولكن لأن الوقت لم يكن كاف فقد وافق على العودة في الأسبوع التالي “وشعر بالطمأنينة لأن أحد الموظفين في القنصلية قال لجمال إنه يتابعه على “تويتر” ومعجب بعمله”.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات