عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    24-Apr-2017

تقرير يدعو لتعديل قانون منع الاتجار بالبشر وتلافي تضاربه مع قوانين أخرى

 

رانيا الصرايرة
عمان -الغد-  وصى تقرير محلي بتعديل قانون منع الاتجار بالبشر بما يتناسب مع هذه الجريمة، خاصة فيما يتعلق بـ"تعريفها بشكل صريح، وتلافي التضارب التشريعي بين هذا القانون وغيره من القوانين مثل: العقوبات والعمل والإقامة وشؤون الأجانب، ومنع الجرائم، ونظام العاملين في الزراعة، والنص على حماية الشهود، وإنشاء صندوق للضحايا". 
التقرير الذي صدر عن مركز "تمكين" للدعم والمساندة بعنوان "مكافحة الاتجار بالبشر في الأردن، فجوات بين التشريع والتطبيق"، دعا القضاء الأردني إلى "تطبيق الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان عموما، خاصة ذات الصلة بحقوق العمال المهاجرين وما يتصل بها من معايير دولية لمكافحة ومنع العمل الجبري والاتجار بالبشر".
كما دعا إلى "الإسراع بإصدار استراتيجية وطنية جديدة لمكافحة ومنع التجار بالبشر على أن يكون إعدادها بالتعاون مع الجهات المعنية خاصة منظمات المجتمع المدني، وأن تكون متوافقة مع المعايير الدولية لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر واصدار آلية الإحالة بشكل قانوني مع تطويرها". 
وأكد التقرير أهمية التعاون بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني لمكافحة هذه الجريمة، وإشراك منظمات المجتمع المدني في رسم السياسات العامة والتشريعات ذات الصلة، وترسيخ سبل الحماية الفعالة، وعدم الاكتفاء بالندوات والورشات المشتركة، وتخصيص ادعاء عام للتحقيق في جرائم الاتجار بالبشر.
وأشار إلى أن "الأردن ملزم بموجب المواثيق والاتفاقيات الدولية بحماية حقوق المهاجرين والعمال المقيمين، وهو ما يدعو لتنفيذ هذه الالتزامات بحسن نية، وعدم الاحتجاج بنصوص القانون الداخلي كمبرر لعدم تنفيذ هذه الاتفاقيات"، مؤكدا عدم "ملاءمة تعريف بروتوكول الأمم المتحدة لمنع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، للتعريف بالقانون الأردني".
وقال "على الرغم من تنفيذ الأردن لالتزاماته الدولية بشأن تجريم الاتجار بالبشر واصدار التشريعات اللازمة، الا ان الممارسات العملية والنصوص التشريعية ما تزال بعيدة عن تحقيق متطلبات المعايير الدولية".
وأضاف أن "تنازع القوانين ووجود فجوات في بعضها، أدى لصعوبة التعرف على ضحايا الاتجار بالبشر من العمال المهاجرين، وجعلهم في وضع ضعيف، بحيث يكونون أكثر عرضة للاستغلال من أصحاب العمل".
وأكد التقرير أهمية "وضع نصوص عقابية واضحة على الانتهاكات المتعلقة بظروف العمل أو بيئته أو ضمان صيانة كرامة العمال"، والنص بشكل خاص على "تجريم حجز جواز سفر العامل وعدم إعطائه الإجازة الأسبوعية أو السماح له بالخروج من المنزل، حيث أن هذه الأفعال لا تعد جرائم وفقا للقواعد العامة".
من ناحية ثانية، شدد التقرير على ضرورة تعديل قانون الاقامة بما يضمن "النص صراحة على مبدأ عدم الاقامة القسرية لضحايا الاتجار بالبشر، ومنح الإقامة المؤقتة للضحايا الفعليين أو الضحايا المحتملين، أو ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان بشكل عام".
كما أكد أهمية وجود "نص قانوني يضع ضوابط قانونية محددة لحالات الإبعاد الناشئ عن ارتكاب الاجنبي لجرائم جنائية"، مشيرا إلى ان المعايير الدولية تجيز ترحيل من ادينوا بارتكاب جرائم جنائية خطيرة في الدولة التي يقيمون فيها، بيد ان عمليات الإبعاد يجب ان تظل مقيدة بالجرائم الجنائية فقط مع مراعاة الضمانات الإجرائية القانونية.
كما دعا إلى "إلغاء التعميم الأمني ونظام الكفالة الذي يرسخ العمل القسري ويساعد على وجوده وينتهك الحقوق الأساسية للعامل الذي تحول إلى مطلوب أمني بسبب نزاع عمالي أو اختلاف مع صاحب العمل".
وتحدث التقرير عن إحصائيات الاتجار بالبشر في الأردن، قائلا "لا يمكن القول إن هناك إحصائيات دقيقة فيما يتعلق بهذه الجريمة"، وإنما هناك إحصائيات لوحدة مكافحة الاتجار بالبشر عن قضايا جرى التحقيق بها وإحالتها إلى المحاكم، وهناك بعض الأرقام من وزارة العدل، "وهي ليست دقيقة تماما".
ويلاحظ التقرير في هذا السياق، أن معظم القضايا تركزت في العاصمة، ورغم أهمية العاصمة والزخم التجاري وتواجد العمال بكثرة، إلا أن هنالك مناطق ومساحات كبيرة من الأنشطة الاقتصادية التي قد يقع بها حالات اتجار بالبشر مثل النشاط الزراعي والمناطق الصناعية المؤهلة.
إلا أنه "أشار إلى الارتفاع الكبير في نسبة الضحايا من الإناث (86 %) من مجموع ضحايا الاتجار بالبشر تركزت أغلب قضاياها في مجال حجز الحرية، وحجز جواز السفر، وعدم دفع الأجور، ومخالفات عمالية، ونزاع عمالي، ما يؤكد الحاجة ماسة إلى المزيد من الرقابة والمتابعة وسبل المعالجة".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات