عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-Jul-2018

مواجهات عنيفة في الخان الأحمر بالقدس والاحتلال يواصل هدم المنازل

 عباس يدين..والاتحاد الأوروبي يدعو للتراجع.. ودولة أوروبية تنقل سفارتها للقدس

 
نادية سعد الدين
 
عمان-الغد-  اندلعت مواجهات عنيفة، أمس، في منطقة الخان ألأحمر، شرقي القدس المحتلة، أثناء اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بآلياتها العدوانية لهدم منازل المواطنين الفلسطينيين وطردهم بالقوة العسكرية، مما أسفر عن وقوع العديد من الإصابات والاعتقالات بين صفوفهم.
واعتدت قوات الاحتلال على الأهالي ونشطاء المقاومة الشعبية والمتضامنين الأجانب، المعتصمين في المنطقة، والذين شكلوا سلسلة بشرية بأجسادهم لمنع جرافات الاحتلال من هدم الخان الأحمر، فيما اعتقلت ثلاثة متضامنين أجانب، يحملون الجنسيات الأميركية والكندية والبريطانية، من بين المعتقلين الآخرين من الفلسطينيين.
ودان الرئيس محمود عباس "الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين في تجمع الخان الأحمر البدوي وتشريد سكانه من أراضيهم بالقوة"، بينما اعتبر الاتحاد الأوروبي أن "عمليات الهدم والاستيطان الإسرائيلية تقوض مساعي تحقيق السلام"، بحسبها.
وأكد الرئيس عباس، في اتصال هاتفي مع محافظ القدس عدنان الحسيني الذي تعرض بالأمس إلى اعتداء الاحتلال، ضرورة "قيام الأمم المتحدة بواجبها تجاه الشعب الفلسطيني وتوفير الحماية الدولية له".
ونوه "بتلاحم عدد كبير من المسؤولين الفلسطينيين مع أبناء شعبهم للتصدي للمخططات الإسرائيلية الهادفة إلى سرقة الأرض الفلسطينية"، مشيدا "بالتصدي البطولي للفلسطينيين في الخان الأحمر وصمودهم فوق أرضهم بالرغم من جبروت الاحتلال واستخدامه القوة المفرطة".
وشدد على أن "الشعب الفلسطيني يزداد تمسكا بأرضه وثوابته ومقدساته، وأنه لن يفرط بذرة تراب فلسطينية مهما كانت شراسة الهجمة الاحتلالية ضد وطنه وأرضه ومقدساته".
من جانبه؛ قال الناطق باسم الاتحاد الأوروبي، إن عمليات الهدم التي تنفذها سلطات الاحتلال في المناطق البدوية "أبو النوار، والخان الأحمر"، إضافة إلى خطط بناء مستوطنات جديدة في المنطقة ذاتها، تؤدي إلى "تزايد التهديدات، التي تواجه قابلية حل الدولتين للحياة، وتقوض المساعي لتحقيق السلام الدائم".
وأوضح، في بيان صحفي، حول عمليات الهدم في المنطقة "ج" في الضفة الغربية المحتلة، أن "أبو النوار، والخان الأحمر"، تقع في المنطقة "ج"، وهي بالتالي تعتبر عنصراً حاسماً بالنسبة لتواصل الدولة الفلسطينية المستقبلية".
وأضاف ان "الاتحاد الأوروبي يتوقع من السلطات الإسرائيلية العدول عن هذه القرارات والاحترام الكامل لالتزاماتها كقوة احتلال، وذلك وفق القانون الإنساني الدولي".
وأكد موقف الاتحاد "المعروف بالنسبة للسياسة الإسرائيلية الاستيطانية، التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، ومنها أي إجراءات متخذة في هذا السياق كعمليات الترحيل القسري والإخلاء والهدم والاستيلاء على المنازل".
وقد شرعت قوات الاحتلال، منذ صباح أمس، بهدم عدد من المساكن وحظائر الأغنام في تجمع أبو النوار البدوي، في برية السواحرة، شرقي مدينة القدس المحتلة، على الرغم من قرار ما يسمى محكمة الاحتلال العليا بعدم المساس بالمساكن.
واعتصم الفلسطينيون والمتضامنون الأجانب في المنطقة، ورفعوا الأعلام الفلسطينية، مشكلين سلسلة بشرية بأجسادهم، لمنع الجرافات والآليات من هدم المساكن والمنشآت في الخان الأحمر، وتشريد سكانه، ما أدى إلى إصابة عدد منهم.
ويحيط بهذه المنطقة عدد من المستوطنات الإسرائيلية، حيث تقع ضمن الأراضي التي تستهدفها سلطات الاحتلال لتنفيذ مشروعها الاستيطاني المسمى  "E1"، الذي يهدف للاستيلاء على 12 ألف دونم، ممتدة من أراضي القدس المحتلة حتى البحر الميت، لمنع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعرقلة التواصل بين أراضيها.
من جانبه، أشار منسق حملة "انقذوا الخان الأحمر" من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، عبد الله أبو رحمة، إن قوات الاحتلال اعتدت على المعتصمين، واعتقلت ثلاثة متضامنين أجانب، وهم أميركي، وكندية، وبريطاني".
وأوضح بأن "قوات الاحتلال حاصرت نشطاء المقاومة الشعبية والمتضامنين الاجانب، الذين يعتصمون في تلك المنطقة لحماية الخان الأحمر من الهدم".
يأتي ذلك على وقع قرار دولة سلوفاكيا، نقل سفارتها إلى القدس المحتلة، بدون تحديد موعد معين، للمضي على خطى الولايات المتحدة الأميركية التي قررت نقل سفارتها للقدس المحتلة، عشية ذكرى "نكبة" فلسطين، في أيار (مايو) الماضي.
فيما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الليلة الفائتة، عن استشهاد الشاب الفلسطيني محمود ماجد الغرابلي (16عاماً) متأثرا بجراحه التي أصيب بها من قبل قوات الاحتلال أثناء مشاركته في "مسيرات العودة" بقطاع غزة.
وباستشهاد الغربلي؛ ترتفع حصيلة اعتداءات قوات الاحتلال ضد المشاركين في "مسيرة العودة"، منذ انطلاقها في 30 آذار (مارس) الماضي بقطاع غزة، إلى 136 شهيدا، بينهم 17 طفلا دون سن الـ (18 عاماً) و15501 إصابة بجراح مختلفة وحالات اختناق بالغاز".
كما واصلت قوات الاحتلال شن حملة مداهمات واعتقالات واسعة في مختلف أنحاء الأراضي المحتلة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات