عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    14-Jun-2017

كرت المؤن..عدو نتنياهو !*رشاد ابو داود

الدستور-كان لونه ازرق.يُستخدم مرة في الشهر لاستلام «المؤن».لكل شهر ثقب مغلق يقوم الموظف بفتحه بواسطة آلة يدوية ليدل على ان حامله تسلم حصة عائلته من المعونات التي كانت تقدمه وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا» .
طحين،عدس،سمنة،احياناً تمر،صابونة،واشياء اخرى.تلك كانت المواد التي كانت «تتكرم الامم المتحدة بتوزيعها على اولئك الذين هُجّروا من مدنهم وقراهم المقيمين فيها منذ آلاف السنين ليسكنها حثالة البشر الذين تم تجميعهم من شتى اصقاع الارض ،وليس بينهم لا رابط التاريخ ولا اللغة ولا أي من مقومات الدول سوى»الدين»، وحتى هذا غير متفق عليه بين حاخامات الكيان الاسرائيلي،وبخاصة اولئك اليهود الذين قدموا من روسيا واثيوبيا «الفلاشا».
كان يوم «استلام» المؤن يوماً مشهوداً لدى اهل المخيمات.يذهبون «سروة» اي مطلع الشمس ليأخذوا دورا في طابور طويل تحت الشمس الحارقة صيفا والبرد القارص
والمطر شتاءً.وعندما يأتي الفرج لمن لهم الدور يُحشرون في ممر ضيق مغلق الا من واجهة باسلاك مقواة اشبه بالزنازين.
طبعاً،لم يكن يوم نزهة ،ملابس الكل التي كان بعضها من»البقجة»التي كانت توزعها «الاونروا» مرة كل سنة وخاصة في فصل الشتاء،كانت تتحول الى اللون الترابي بفعل الطحين والعدس و...غبار النكبة وتاليا النكسة!
 اما كيف كانوا يوصلون «المؤن»الى بيوتهم ،اقصد خيامهم ولاحقا خشابيات الصفيح،فكانت الحمير هي الوسيلة المتاحة ومعها عرباية الثلاث عجلات وثمن التوصيلة قرشين او شلن حسب بعد المكان ومن ليس بقدرته دفع القرشين يحمل كيس الطحين على ظهره فيما يحمل ابناؤه المواد الاخرى الاقل وزناً.
سياسيا،كان وربما لا يزال كرت المؤن الوثيقة الدولية الوحيدة التي تثبت ان الفلسطينيين لاجئون هجروا من بلادهم فلسطين ،ما يعني ان لهم حقا في فلسطين من البحر الى النهر.» ما الي الا الله وكرت المؤن» جملة كانت متداولة في الخمسينيات والستينيات حيث كانت نكبة 1948 لم تزل طازجة .
ما ان تُذكر كلمة «الاونروا» حتى يتحسس الاسرائيليون جوازات سفرهم التي اتوا بها الى فلسطين،كما يتحسسون الكذبة الكبرى التي اسمها «دولة اسرائيل» .
رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال خلال جلسة الحكومة الأسبوع الماضي، إنه حان الوقت لتفكيك وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا .واضاف انه طرح موضوع التفكيك خلال اللقاء الذي جمعه بسفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، خلال زيارتها إلى تل ابيب الأسبوع الماضي.وقال:التقيت الأسبوع الماضي بالسفيرة هايلي وشكرتها، باسمكم أيضا، على تصريحاتها الحازمة المؤيدة لدولة إسرائيل التي شجبت الهوس المعادي السائد في الأمم المتحدة.
 أضاف:الأونروا إلى حد كبير بسبب وجودها ولأسفي الشديد أيضا بسبب أنشطتها من حين لآخر، تخلّد مشكلة اللاجئين الفلسطينيين بدلا من حلها، ولذلك حان الوقت لتفكيك الأونروا ودمج أجزائها في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
«الاونروا» آخر مسمار في جسد القضية الفلسطينية المعلقة منذ 69 عاما على حائط من العدوان والاختلاس والتزوير ،يقابلها سلسلة من التنازلات المجانية لذئب اصبح ديناصورا ولم يزل يدعي انه حَمَل.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات