عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Jun-2018

المحتجون ينقلون الحدث (مباشر) من الميدان
أكيد - أنور الزيادات -

 

لعبت شبكات التواصل الاجتماعي دورا بارزا في نقل وتغطية أخبار التظاهرات التي تشهدها المملكة منذ يوم الخميس الماضي 31 أيار 2018، احتجاجا على الإجراءات الاقتصادية لحكومة الدكتور هاني الملقي التي استقالت على وقع هذه الاحتجاجات.

ولعل تقنيات الهواتف الذكية، وما رافقها من أدوات وتطبيقات على شبكات التواصل الاجتماعي جعل هذه الهواتف عبارة عن محطات إخبارية متنقلة، تقوم بدور وسائل الإعلام مجتمعة كالتلفاز والإذاعة والصحف ، وتبث من الميادين ومواقع الأحداث بسرعة كبيرة.

وشكلت خدمة النقل المباشر على "فيسبوك" والذي يزيد عدد مشتركيه عن خمسة ملايين أردني علامة بارزة في تغطية الاحتجاجات ومصدر معلومات رئيسي للمواطن، خاصة وأن معدل انتشار الهواتف الذكية في المملكة ول الى 80% ، لتكون هذه الوسيلة في متناول الأغلبية، إضافة الى أن إنتشار الانترنت يصل إلى  نسبة 100% الأمر الذي يعني إمكانية البث والاستقبال من قبل رواد المنصات في المملكة.

واهتمت وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية بدور مواقع التواصل الاجتماعي في الاحتجاجات التي تشهدها المملكة كناقل للحدث، وصانع للحدث بعض الأحيان، ومن المواد التي شخصت هذا الدور، "احتجاجات الأردن تجتاح وسائل التواصل وهتافات تطالب الحكومة بالاستقالة وردود فعل الإضراب تخيم على المشهد بمواقع التواصل (شاهد)، ناشطو “التواصل الاجتماعي” يتندرون: هذا دليل المؤامرة الكونية، فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر مدى الاخوة والوطنية بين الشعب وقوات الدرك. هكذا كان "اضراب الاردن" على فيسبوك واضراب الأردن يستحوذ على اهتمام نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي. تغريدة طريفة لشاب مصري حول "إضراب الأردن" تجتاح تويتر.

ويقول الصحفي الاقتصادي المختص بتغطية أخبار الاتصالات والتكنولوجيا المعلومات ابراهيم مبيضين "قبل أكثر من عشر سنوات لم تكن موجودة هذه التطبيقات وهذه الشبكات فكنا نعتمد على ما تنقله وسائل الإعلام الرسمية ومنها الصحف الورقية في اليوم التالي والقنوات الرسمية بالصورة والفيديو وبشكل محدود، أما اليوم فالتغطية من قلب الحدث وبالتالي التأثير يحدث في اللحظة ذاتها".

وأضاف "الهواتف بأيدي المواطنين وإمكانيات النقل المباشر متوافرة ونسبة انتشار الهواتف الذكية في الأردن تزيد عن 84%".

وقال "في قصة الاحتجاجات كان دور شبكات التواصل الاجتماعي ايجابيا بنقل الصور الوطنية والإضرابات بشكلها السلمي والحضاري مع اصرار الناس على إيصال صوتهم ورفضهم للأوضاع الاقتصادية وقانون الضريبة الجديد".

وأضاف "تجلى مفهوم المواطن الصحفي في قصة الإضراب الأخير ونقل الأحداث والاعتصامات من موقعها"، مطالبا مستخدمي فيسبوك ان يعتمدوا دائما على مصادر موثوقة تنقل الأخبار، والتأكد من أي خبر مشبوه والصور والفيديوهات التي يجري تناقلها حتى لا نقع ضحية من يحاول الإضرار بنا وبالوطن".

وقال  "لا بد من أن نصل الى قناعة بان هذه الشبكات والتطبيقات أصبحت تقود مشهد الإعلام في كثير من الاحيان ويجب على وسائل الإعلام التقليدية الاستفادة منها وتطويعها"، مشيرا الى أن كثيرا من وسائل الإعلام التقليدية تعتمد على هذه الشبكات كمصادر للخبر، فلماذا لا يكون في وسائل الاعلام التقليدية فريق متخصص في هذه التقنيات والشبكات وخاصة أن هذا الفريق سيكون مؤهلا بشدة لنقل الخبر بهذه الوسائل.

بدورها قالت عضو نقابة الصحافيين الأردنيين هديل غبون إن "استخدام المحتجين أو المعتصمين لوسائل التواصل الاجتماعي أمر إيجابي، فمنصات التواصل الاجتماعي تجتاز البعد الزمني من خلال نقل الأحداث بشكل مباشر وسريع".

وتضيف "لكن هذه الخدمة تعتمد على مواطنين لا يراعون في العادة الجوانب المهنية، بل هم شهود عيان ينقلون ما يحدث للمتابعين"، مشيرة الى أن "البث المباشر ووسائل التواصل بشكل عام شكلت ثورة في نقل المعلومة".

وتقول "يجب على وسائل الإعلام التقليدية ان تواكب التطورات التقنية"، مشيرة الى أن "وسائل الإعلام التقليدية جميعها  تعتمد على منصات خاصة بها على مواقع التواصل، وتنقل عبرها أخبارها بالفيديو والصور لجمهور المتابعين".

وتضيف غبون "من سلبيات البث المباشر أن المواطن الصحفي ينقل جزءا من المشهد والصورة، أي عدم نقل الحقيقة كاملة، كما أن بعض الصور والفيديوهات لا ترعي أخلاقيات المهنة كتصوير الأشخاص في حالة ضعف  كالإغماء وغيرها من الحالات".

بدوره قال رئيس تحرير موقع الأول نيوز أسامة الرنتيسي لـ"أكيد" في تصريحات سابقة أن "سيطرة الإعلام الاجتماعي على الأخبار حول الأحداث الجارية هو الوضع الطبيعي فهو يركض سريعا نحو المستقبل ويسبق الإعلام التقليدي بسنوات، فالمواطن الصحفي ينقل ببث مباشر الأحداث فيما الصحف تنتظر ربما  لساعات حتى تحرج بعنوان يقول (اعتصم العشرات من المواطنين)".

ويرى "أكيد" ضرورة الالتزام بالتشريعات النافذة و الالتزام بمواثيق الشرف الصحافي وعدم نشر او بث أي مضامين تدعو او تحرض على العنف او نشر الجريمة والالتزام بالهوية الوطنية الجامعة والابتعاد عن نشر خطاب الكراهية خاصة في مثل هذه الظروف. 

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات