عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    08-Jun-2018

دلال عبيد.. تبتكر حلولا بتحويل "فائض البندورة" لمنتجات مميزة

 

منى أبوحمور
 
عمان-الغد-  بالإرادة والعزيمة، تمكنت مجموعة من نساء غور الصافي من مواجهة التحديات في المنطقة بإنشاء "مشروع" خاص بالمنتجات المبتكرة والمميزة، لخدمة المجتمع المحلي.
انطلقت صاحبة المشروع دلال عبيد إحدى سيدات المنطقة بعد عودتها من الهند بفكرتها "الجديدة"، مكرسة شغفها في قطاع الزراعة على أرض الواقع في منطقة غور الصافي، فبدأت بمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة من: فقر وقلة موارد، ومن ثم العمل في تأسيس مشروع يقدم منتجات مبتكرة، تلبي حاجة السوق وفي الوقت ذاته يؤمن فرصة عمل للنساء في المنطقة.
تسعى عبيد إلى إقامة "المشاريع المنزلية في منطقةغور الصافي"، للاستفادة من الطبيعة الزراعية بأفضل طريقة، وعليه بدأت عملية البحث وطرح الأفكار، ومن ثم التنفيذ.
فائض "البندورة والخيار" الذي يتسبب بانخفاض أسعارهما بصورة كبيرة بسبب الزيادة الإنتاجية، دفع "عبيد" للتفكير في حل جذري لهذه المشكلة، خصوصا وأن الزراعة هي الاستثمار الوحيد ومصدر رزق العائلات في منطقة الأغوار.
تحويل "فائض البندورة" إلى منتج مميز في السوق، وأن يصبح سلعة قيمة ومطلوبة، عوضا عن خضار متراكمة رخيصة الثمن، هو ما قامت به "عبيد" التي تعمل في مجال الاستثمارات منذ العام 2002، الأمر الذي جعلها أكثر حكمة ودراية في مواجهة أكبر التحديات التي تواجه المنطقة.
تقول "تحديد المشكلة ساعدني على ابتكار فكرة تحويل فائض البندورة إلى صلصة بندورة عالمية"، وتوفير فرص عمل لسيدات المنطقة، وتحويل "تحديات" المنطقة إلى مكاسب.
"كشكة البندورة" أو "البيستو وصلصة البندورة المطحونة" منتجان ابتكرتهما عبيد في مشروعها الذي أطلقته العام الماضي. 
تنتج "البيستو"، بحسب عبيد، من تنشيف البندورة وتبخيرها وتليينها، ليضاف إليها الجوز وزيت الزيتون والثوم، فتصبح "معجوناً" يضاف إلى السلطة واللحم والدجاج، ليضفي عليها نكهة رائعة، في حين تصنع "صلصة البندورة المطحونة" من طحن البندورة المجففة وإضافة الثوم المجفف، البصل المجفف، النعنع المجفف و"الروزماري"، لاستخدامه بدلا من صلصة البندورة العادية مع الطعام.
وتشير إلى أن هذه المنتجات المطحونة والمجففة "مميزة"، لأن طعمها أكثر تركيزاً، مبينة أن المزارعين والزبائن استساغوا طعم هذه المنتجات كثيراً، بالنظر إلى تركيزها ونكهتها.
بالرغم من العمر القصير لمشروع "المنتجات المنزلية"، إلا أن أهالي غور الصافي استطاعوا أن يلمسوا الفرق في حياتهم، وذلك بعد عمل النساء في المشروع، فضلا عن الدعم الكبير الذي يقدمه الأزواج لزوجاتهم، والمزارعون الذين يقومون بتزويدهم بالمواد الأولية التي يحتاجها المشروع.
وأكثر ما يميز المشروع أيضا، وفق عبيد، أن النساء يقمن بتصنيع المنتجات داخل بيوتهن، الأمر الذي رفع من قيمة المنتجات الفائضة، فعلى سبيل المثال: فإن 10 كيلوغرامات من البندورة يصل ثمنها إلى "30" قرشاً، وتشتريها بـ"3" دنانير، ومن ثم يتم تصنيع منتج مبتكر ومطلوب في السوق، مما ينعكس على الوضع المادي للأسر.
كما تقوم السيدات بتصنيع البندورة المجففة والمعجنات والحلويات والمخللات قليلة الملح في مطابخهن.
"نجاح المشروع واستمراريته يتطلبان طرق عمل ممنهجة ومنظمة"، وفق عبيد، التي تقدمت بطلب لمشروع مساندة الأعمال المحلية، حتى تتمكن من الحصول على دورات تدريبية تمكن السيدات من الانطلاق على "أرضية صلبة وسليمة".
تقدمت عبيد العام 2017 فور إطلاقها الفكرة بطلب إلى مشروع مساندة الأعمال المحلية الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية للحصول على دعم في مجال التدريب، وهو ما حصلت عليه النساء، حتى يتمكنّ من البدء بمشروعهن بصورة احترافية اختصرت المسافات ومكنتهن من البدء بقوة.
وتشير عبيد إلى أن تلقي النساء دورات تدريبية في مجال السلامة الغذائية والنظافة وتقديم منتجات ذات جودة عالية متوافقة مع المعايير العالمية أسهم في الحصول على منتجات ذات جودة عالية؛ حيث خصصت العام 2017 للتدريب مع مشروع مساندة الأعمال المحلية، في حين بدأت السيدات بالإنتاج الفعلي للمنتجات المتمثلة في البندورة المجففة والمخلل وغيرها منذ بداية العام 2018.  وتعزو عبيد نجاح المشروع، بالرغم من أنه ما يزال في أول طريقه، كما تصف، إلى الشغف الكبير الذي تمتلكه نساء المنطقة ورغبتهن في تحقيق النجاح.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات