عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    28-May-2018

مسابقة جمال لتحسين النظرة لذوي الإعاقة في ساحل العاج

 

أبيدجان- وسط تصفيق حار من الحاضرين، تتقدم المشتركة على المنصة لتتلو إجابتها أمام لجنة التحكيم.. هذه ليست مسابقة جمال تقليدية؛ إذ إن المشتركات العشر هن شابات من ذوات الإعاقة يتنافسن للفوز بأول لقب لملكة جمال المعوقات في ساحل العاج.
إحدى المشاركات من صاحبات الإعاقات البصرية تمشي برفقة مرشد، فيما تتكئ أخرى على عكاز، وتتمايل ثالثة منتعلة أحذية طبية وكعبا بطول 15 سنتيمترا.
وتعرّض المشتركات العشر أنفسهن لنظرات الآخرين بشجاعة لافتة في قارة يقاسي ذوو الاحتياجات الخاصة فيها أسوأ أنواع التمييز.
وتقول الفائزة بلقب العام 2018، لوكو جيتيمي، وهي طالبة في الخامسة والعشرين من العمر بترت ساقها في الصغر "جميع الفتيات مثلي ممن يلازمن أحياءهن ولا يجرؤن على الظهور على الملأ (...) سيتحلين أخيرا بعد هذه المسابقة بالجرأة والقوة للتقدم. الإعاقة الفعلية هي في الفكر، يجب تحدي العوائق وكل شيء سيسير على ما يرام".
فيكتوار ياو طالبة في السنة الأولى من الماجستير في الجغرافيا في ياموسوكرو، لا تفوت لحظة من العرض ولا تتوانى عن إطلاق هتافات التشجيع عند مرور صديقة لها على المسرح. وتقول هذه الشابة التي تعاني إعاقة كبيرة في العمود الفقري منذ الولادة وتعيش مع رأس منحن بشكل دائم، "من الصعب حقا العيش في افريقيا. على سبيل المثال في جامعاتنا، البنى التحتية لا تأخذ وضعنا في الاعتبار". وتضيف "هناك أيضا نظرات الآخرين. الأمر معقد، حتى في عائلاتنا. البعض ينبذنا لأننا من ذوي الإعاقات. أنا محظوظة بأهلي". وتشير إلى أن "المسابقة تتيح لنا أن نظهر أنه رغم إعاقتنا في استطاعتنا مواجهة الجمهور ونظرات الآخرين"، متحدثة عن إمكان خوضها غمار هذه المسابقة "يوما ما". وتشير المغنية "نويلا" (33 عاما) وهي منظمة الحدث إلى أن "جمال العالم هو في الاختلاف. نحن جزء من أقلية ولدينا الحق في إسماع صوتنا للأكثرية".
هذه المرأة تعرف جيدا ما تقول. فهي ولدت مع تشوه خلقي في الركبتين وخضعت لـ36 عملية وما تزال تشعر بالألم خلال المشي. غير أن ذلك لم يمنعها من دخول عالم الشهرة؛ إذ إنها فازت خصوصا ببرنامجين افريقيين لاكتشاف المواهب هما "ستار كاراوكي 2007" و"افريكا ستار 2010".
وتقول نويلا "تضم ساحل العاج 450 ألف شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة (من أصل عدد سكان إجمالي يبلغ 24 مليون نسمة)، غير أن كثيرين لا يتم الإبلاغ عن حالاتهم عند الولادة. البعض يخجلون بأبنائهم المعوقين".
وبعد الكاميرون التي شهدت نسختها الثالثة من هذه المنافسة الجمالية، باتت ساحل العاج ثاني بلد افريقي ينظم المسابقة الموجودة أصلا في بلدان في شمال الكرة الأرضية. ويهدف هذا الحدث إلى مكافحة "التمييز المزدوج" ضد النساء وذوي الاحتياجات الخاصة على السواء.
وتقول مصممة الأزياء في المسابقة، دانييل كريا "المعوقة تبقى جميلة وامرأة رغم إعاقتها"، مضيفة "المسابقة فرصة جيدة لإظهار أن ذوي الإعاقة ليسوا على هامش المجتمع وليسوا أقل شأنا من الأشخاص الأصحاء". وفي القاعة، في الصف الأول، ثمة متفرجة تصفق باستمرار للمشاركات، هي أستريد سوكوري حاملة لقب جمالي محلي بارز. وتقول "هن جميلات وجمالهن لا يقل قدرا عني. ثمة تضامن بينهن وبيننا، الاختلاف لا يعني شيئا، المهم هو الجمال الداخلي وليس الجمال الخارجي".-(أ ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات