عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    19-May-2018

ما للأفنجيليين ولنا

 الغد-هآرتس

 
أسرة التحرير
 
 18/5/2018
 
جاء قرار الرئيس دونالد ترامب لنقل السفارة الأميركية إلى القدس، أولا وقبل كل شيء لمكافأة الأفنجيليين على تأييدهم الحماسي في انتخابه وفي ولايته. ويأتي احتفال نقل السفارة، الذي أجري هذا الاسبوع، وشارك فيه واعظان متطرفان وموضع خلاف، كانا أطلقا في الماضي، ملاحظات مسيئة تجاه اليهود، ليكون ذروة هذا الحلف غير المقدس.
تعد الحركة الأفنجيلية في الولايات المتحدة عشرات ملايين الأشخاص. قسمهم الأكبر يؤمن بأن دولة إسرائيل تقرب المجيء الثاني لمسيحهم، وإن اقامة مملكة إسرائيل والهيكل، هما الشرطان المسبقان لتحقق رؤياهم، حرب جوج وماجوج، التي في اعقابها خراب وتنصّر جماعي لليهود. وكتحصيل حاصل، يلتصقون بالعناصر الأكثر هذيانا في السياسة الإسرائيلية، ويشجعون إسرائيل على اتخاذ سياسة متطرفة تقرب اهدافهم. 
لقد دعم الأفنجيليون الصهيونية دوما، ولكن في السنوات الأخيرة، أصبح هذا الدعم عنصرا أساسيا في معتقدهم. ومع أن حكومات إسرائيل بدأت تطور العلاقات معهم بعد حرب الأيام الستة، ولكن في السنوات الاخيرة، كلما اتجهت إسرائيل يمينا، ازداد تأثيرهم على العلاقات بين الدولتين. وجلب انتخاب ترامب هذا التأثير إلى الذروة، كما بين الجمهور في الاحتفال الاستثنائي في السفارة. 
فالسفير رون ديرمر، الذي انضم اليه مؤخرا نظيره في إسرائيل دافيد فريدمان يعملان، على اعتماد الدعم الأميركي لإسرائيل بشكل حصري على الأفنجيليين، الذين يساندون السياسة الصقرية الإسرائيلية الرافضة تجاه الفلسطينيين. ويؤدي هذا الارتباط إلى تآكل آخر في مكانة إسرائيل، في مراكز القوة التقليدية لها، وعلى رأسها يهود الولايات المتحدة، الذين يرون بالأفنجيليين تهديدا ملموسا على قيمهم.  يعد هذا رهانا خطيرا ومزدوجا: من جهة، إسرائيل تتنكر لداعمين من شأنها أن تحتاجهم حتى في تشرين الثاني القريب القادم، اذا ما احتل الديمقراطيون احد المجلسين. ومن جهة اخرى، فالعالم لن يكون محصنا ابدا: فالاستطلاعات تثبت بأن الأفنجيليين الشباب يعارضون الدعم الاعمى لإسرائيل. وحكومة مسؤولة كانت ستغير سياستها، فتمد اليد لمحافل اهملتها وتشفى من تعلقها الحصري بالمسيحيين المسيحانيين.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات