عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Jun-2018

لقاء دولي لحل أزمة اوكرانيا بعد 16 شهرا من التعثر

 برلين - يلتقي وزراء خارجية روسيا والمانيا وفرنسا واوكرانيا مجددا في برلين، في محاولة جديدة لتحريك عملية السلام المتعثرة في شرق اوكرانيا، بالتزامن مع عودة الكلام عن رفع العقوبات الأوروبية عن موسكو.

ويعقد وزراء خارجية الدول الاربع سيرغي لافروف وهايكو ماس وجان ايف لودريان وبافلو كليمكين اجتماعات في العاصمة الالمانية لتفعيل وقف اطلاق النار الوارد في اتفاقات مينسك في شباط (فبراير) 2015، والتي تم التوصل اليها تحت اشراف باريس وبرلين.
وقال الوزير الفرنسي في كلامه عن هذا النزاع الذي اوقع نحو عشرة الاف قتيل خلال السنوات الاربع الماضية "ان مصداقية عملية السلام الحالية على المحك. لا بد من بذل كل ما هو ممكن للخروج من وضع تسجل فيه يوميا مئات الخروقات لوقف اطلاق النار، وعشرات القتلى شهريا".
وبعد ان تباطأت عملية السلام بسبب انشغال فرنسا والمانيا وروسيا بانتخابات عامي 2017 و2018، يبدو اليوم ان هذه القوى تسعى لتحريكها مجددا قبل الانتخابات الاوكرانية المقررة عام 2019.
وتحركت الامم المتحدة في السياق نفسه ايضا، فأصدر مجلس الامن الاسبوع الماضي اول قرار له عن النزاع في اوكرانيا منذ كانون الثاني (يناير) 2017 ، فندد فيه ب"الخروقات المتواصلة لوقف اطلاق النار" وطالب ب"السحب الفوري للاسلحة الثقيلة طبقا لما هو وارد في اتفاقات مينسك".
وجرى اتصال هاتفي السبت بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الاوكراني بيترو بوروشنكو تطرقا خلاله الى مسألة "تبادل السجناء" بين البلدين.
الا ان التوقعات عن مخرجات الاجتماع تبقى متواضعة. وقالت ماريا اديبار المتحدثة باسم الخارجية الالمانية ان هذا الاجتماع هو "عبارة عن نقاش حول ما وصلت اليه عملية مينسك وكيفية تطبيقها".
واعتبرت ايضا ان الوزراء سيناقشون ايضا فكرة ارسال قوة دولية تابعة للامم المتحدة الى منطقة النزاع، وهو الامر الذي لن يكون سهلا.
والسبب ان الحذر يبقى سيد الموقف، والدليل على ذلك ما حدث في اواخر أيار(مايو) الماضي عندما اعلنت كييف اغتيال الصحافي الروسي اركادي بابتشنكو في اوكرانيا، قبل أن تعلن أن الأمر غير صحيح، والهدف منه كان حماية الصحفي من مخطط فعلي لاغتياله بايعاز من موسكو.
كما أن بوتين حذر كييف من أي "استفزازات" تستهدف الانفصاليين الموالين لروسيا في منطقة دونباس خلال مباريات كأس العالم لكرة القدم التي تنطلق في الرابع عشر من حزيران(يونيو) في روسيا.
وقال بوتين بلهجة تهديد، انه في حال حصل ذلك "فستكون له تداعيات خطيرة جدا على اوكرانيا كدولة".
وما تزال موسكو تنفي على الدوام تقديم اي دعم عسكري للانفصاليين في شرق اوكرانيا، الأمر الذي تعتبره اوكرانيا والدول الغربية كذبا. كما ان موسكو اعلنت ان جيشها لم يضم القرم في آذار(مارس) 2014 قبل ان تؤكد بفخر انها فعلت ذلك بعد أن أصبح الأمر واقعا.
ويتزامن عقد هذا الاجتماع الرباعي مع ظهور بعض الآمال لدى موسكو برفع العقوبات الأوروبية الاقتصادية عنها بسبب النزاع الاوكراني.
وبات الرئيس بوتين في موقع افضل مع وصول مسؤولين أكثر تقربا إلى موسكو من اسلافهم في ايطاليا والنمسا، وهم مقربون من اليمين المتطرف ومن التيارات الشعبوية. الا ان دولا اخرى مثل بولندا مثلا تطالب بالعكس اي بتشديد العقوبات على روسيا.
واعتبر بوتين ايضا ان هناك الكثيرين في اوروبا ممن باتوا يعتبرون "علنا" انه "آن الاوان لوقف العقوبات".
ولا يزال موقف برلين وباريس نفسه، حيث تعتبران ان رفع العقوبات مرتبط بتنفيذ اتفاقيات مينسك. الا انه ومع تدهور العلاقات مع ادارة دونالد ترامب، بات عدد من المسؤولين الاوروبيين يتساءلون عما اذا كان من الانسب قيام نوع من الانفراج مع موسكو، رغم اتهامها بشن عمليات قرصنة معلوماتية ونشر معلومات كاذبة ضد الغربيين.
ومن الصعب معرفة ما اذا كان بوتين قالها عن صدق او عن خبث، فقد اعلن مطلع حزيران(يونيو) انه يرغب بان يبقى الاتحاد الأوروبي "موحدا ومزدهرا" نافيا اي رغبة لديه بـ"تقسيمه".-(ا ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات