عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    09-Feb-2018

طرق تساعد على تجاوز الخجل من بعض الكلمات

 

علاء علي عبد
 
عمان-الغد-  من منا لم يتفوه بكلمات أشعرته بالخجل من نفسه بعد أن قالها. يرى موقع "Refinery29" أن غالبية الناس سبق وأن تعرضوا لمثل هذا الأمر ولأكثر من مرة.
ولتوضيح ما سبق يمكن أن نتخيل السيناريو الآتي: تصل السينما عند اقتراب موعد الفيلم الذي تتشوق لمشاهدته وتذهب لمنطقة الحجز لتحجز تذكرة، وبعد أن تدفع يبتسم لك الموظف ويمنحك التذكرة وهو يقول "أتمنى لك مشاهدة ممتعة" لتجد كلماتك تسبقك وترد عليه "وأنا أتمنى لك الشيء نفسه!".
لا يخفى على أحد أن ذلك الموظف لا يترك مكانه في الحجز، وبالتالي فهو لن يذهب لمشاهدة الفيلم، الأمر الذي يصيب المرء بالحرج الشديد بسبب قوله المتسرع.
وعلى الرغم من مرور سنوات على هذا الحدث، إلا أن ذاكرة المرء قد تستعيد هذا الأمر بسبب أي حافز مر به. وعندما تعود تلك الذكرى للسطح، يبدأ المرء بتوجيه النقد القاسي لنفسه. هذا من جهة، ومن جهة أخرى ومن وجهة نظر نفسية، فإن المرء عندما يقوم بموقف مشابه فإنه يربطه بمشاعر شديدة من الحرج وعندما تعود هذه الذكرى للبروز أمامه فإن شعوره بالحرج يقتحمه وبقوة.
ومن الجدير بالذكر أن التعامل مع المواقف المحرجة من هذا النوع يعد أمرا صعبا حتى وإن مر على ذلك الموقف سنوات عديدة. فعندما يقوم المرء بقول شيء لأحد الأشخاص ويشعر بعدها بالحرج من أقواله، فإنه يحتاج لإصلاح الأمر مع نفسه ومع الشخص المعني أيضا مما يزيد الأمر صعوبة.
ترى أخصائية علم النفس السريري، د. مارني أمسيليم، أن معالجة مثل هذه المواقف تعتمد على طبيعة شخصية المرء، فهناك من يميلون لتجنب التفكير بالموقف بأكمله مهما كان نوعه، بينما نجد البعض الآخر يفضلون مواجهته.
لذا، لو تفوهت فيما مضى بشيء تسبب بإحراجك، فهناك بعض الطرق التي يمكنها مساعدتك على تجاوز الأمر وذلك بحسب طبيعته. وهنا ترى أمسيليم أنه يجب على المرء أن يسأل نفسه فيما لو عاد به الزمن لوقت ذلك الموقف المحرج، ترى ما التصرف الأنسب للقيام به؟ وهل يستحق الأمر لأن تعتذر للشخص الذي تحدثت معه أم أنه سيزيد الأمر صعوبة؟ ففي مثالنا السابق هل تجد أنه من المناسب العودة لموظف السينما لتخبره بأنك تسرعت بما قلته أم أن قيامك بهذا سيزيد من إحراجك؟
في حال كان إحراج المرء يعود لسبب قوله كلمات عدائية غير مقصودة لأحد الأشخاص، فإنه غالبا ما يستحسن أن يعتذر له بلباقة عما بدر منه وتوضيح الأمر بشكله الصحيح، وهذا من شأنه مساعدته على التخلص من إحراجه ذاك.
أما في حال وجد المرء أنه ليس من السهل إعادة فتح الموضوع من جديد، فهنا عليه تذكير نفسه بأننا بشر والخطأ وارد في كل المواقف وبما أن الحدث في الماضي فلنتركه في الماضي ونسعى لتحسين علاقتنا بذلك الشخص، إن أمكن، وإن لم تكن لنا سابق معرفة به فيستحسن ربطه بأذهاننا بشيء فكاهي يجعلنا نبتسم كلما ذكرناه، وهذا ينجح في حال كان الموقف المقصود مشابها لموقف موظف السينما.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات