عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    16-May-2017

الفلسطينيون يحيون الذكرى 69 لـ‘‘النكبة‘‘ بمواجهات مع الاحتلال

 قرار إسرائيلي بإقامة 209 وحدات استيطانية جديدة في القدس المحتلة

 
نادية سعد الدين
عمان -الغد-  أحيا الفلسطينيون، أمس، الذكرى التاسعة والستين لـ"نكبة" العام 1948، بفعاليات وأنشطة زخمة عمت أرجاء فلسطين المحتلة، وسط إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة أسفرت عن مواجهات عنيفة مع المواطنين الفلسطينيين، ووقوع الإصابات والاعتقالات بين صفوفهم.
وعلى وقع مصادقة سلطات الاحتلال على إقامة 209 وحدات استيطانية جديدة في القدس المحتلة؛ فقد عمت المسيرات والتظاهرات الجماهيرية العارمة، في مختلف المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية، لتأكيد التمسك "بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وأراضيهم التي تهجروا منها بفعل العدوان الصهيوني في العام 1948".
وانطلقت مسيرة جماهيرية مركزية حاشدة من أمام ضريح الرئيس الفلسطيني الشهيد ياسر عرفات باتجاه دوار المنارة في رام الله، حيث جرى تنظيم مهرجان مركزي ضخم للتأكيد على "حق العودة ورفض التوطين".
فيما توجهت مسيرة شعبية عارمة من خيمة الاعتصام الدائمة المقامة عند ميدان الرئيس الشهيد ياسر عرفات، وسط مدينة رام الله، نحو الحاجز العسكري الإسرائيلي، عند مستوطنة "بيت إيل"، المقامة على الأراضي الفلسطينية في مدينة البيرة، في ظل حالة غضب تسود الشارع الفلسطيني جراء تدهور الوضع الصحي للأسرى المضربين في سجون الاحتلال، منذ شهر.
واندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، لدى اقتراب المسيرة من دوار فلسطين، وذلك عندما أطلقت الأخيرة قنابل الغاز السامة ورصاص "التوتو" المتفجر، إضافة إلى الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، نحو الشبان، والذين ردوا بدورهم بإلقاء الحجارة ضدها، ما أوقع العديد من الإصابات بين صفوفهم.
وفي الأثناء؛ شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة الأنشطة المتنوعة، التي نظمتها القوى الوطنية واللجان الشعبية لخدمات اللاجئين، بينما عززت قوات الاحتلال من تواجدها الأمني والعسكري المضاد عند الحواجز والمعابر ونقاط الاحتكاك في الأراضي المحتلة، مقابل تصعيد لغة التهديد والوعيد لفلسطينيي 1948 حيال أي نشاط يحمل "روح النكبة"، تحت طائلة العقوبة، وفق مسؤولين إسرائيليين.
وانطلقت المسيرات الشعبية "باتجاه نقاط التماس مع قوات الاحتلال عند الجدار العنصري والحواجز العسكرية و"الخط المحتل" الفاصل عن الأراضي المحتلة العام 1948"، "، وفق الناشط أحمد أبو رحمة.
وقال أبو رحمة، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "إحياء ذكرى "النكبة" يأتي في ظل تصعيد الشارع الفلسطيني ضد قوات الاحتلال، إزاء انتهاكاتها العدوانية المتواصلة بحق الأسرى في معتقلاتها".
فيما شهد قطاع غزة المحاصر تنظيم الأنشطة والفعاليات المتنوعة، لتأكيد عدم التنازل عن "حق العودة" ورفض التوطين.
وقال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، أحمد بحر، إنه "لا يمكن للوحدة الوطنية أن تتم، على قاعد اتفاقية أوسلو، والتنازلات، والمؤامرات التي تُحاك ضد القضية الفلسطينية".
وشدد بحر، خلال كلمة له في مسيرة للفصائل بمدينة غزة، على أن "المقاومة، التي كفلتها الأعراف والقوانين الدولية بمختلف أشكالها ومُسمياتها، يجب أن تكون الأولوية، مع ضرورة وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال". 
وقال "نقف اليوم أمام مقر الأمم المتحدة لنقول لهذه المنظمة، حقنا في فلسطين حقٌ مقدس، وعليكم تطبيق عشرات القرارات، التي صدرت عنكم، خاصة قرار 194 الخاص بحق اللاجئين". 
وأكد على "الثوابت الفلسطينية، وأبرزها أن فلسطين من بحرها لنهرها، من رأس الناقورة شمالاً لأم الرشراش/ إيلات جنوباً، لا تنازل عن حبة تراب منها"؛ مُضيفاً "حقنا بفلسطين مُقدس، وماضون نحو تحرير أرضنا بالثبات والوحدة والمقاومة، رغم المؤامرات على قضتينا، وما يُحاك بها دولياً واقليمياً"، بحسبه. 
"حق العودة مقدس لا يسقط بالتقادم"
وبموازاة ذلك؛ رفع المشاركون، في المسيرات الشعبية التي عمت الأراضي المحتلة، الأعلام الفلسطينية واليافطات التي تؤكد "قدسية حق العودة للشعب الفلسطيني وما يمثله من أساس للثوابت الوطنية".
وشددوا، خلال كلمات ألقيت في المهرجانات الخطابية، على "تمسك الشعب الفلسطيني الثابت بحق العودة إلى أرضه ودياره التي هجر منها بفعل العدوان الصهيوني عام 1948، باعتباره حقاً مقدساً وغير قابل للتصرف أو التنازل عنه أو المساومة عليه". 
ودعوا "المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته تجاه نصرة الحق الفلسطيني، وإنهاء معاناة الأسرى، من خلال إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
وأكدوا "استمرار الشعب الفلسطيني في نضاله ومقاومته للاحتلال، بكل الوسائل، حتى تحقيق كامل حقوقه وأهدافه في الحرية والاستقلال والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس"، مطالبين "بإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية".
وفي كلمة فصائل منظمة التحرير؛ خلال إحياء فعاليات محافظة طوباس والأغوار الشمالية لذكرى النكبة بمسيرة جماهيرية حاشدة انطلقت من أمام خيمة الاعتصام لدعم الأسرى وسط مدينة طوباس حتى ميدان الدولة، فقد أكد أمين سر حركة فتح، محمود صوافطة، أن "حق العودة مقدس غير قابل للمساومة".
وأضاف أن "منظمة التحرير ستبقى حامية المشروع الوطني والممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني"، داعياً إلى "تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام".
ورفع المشاركون خلال المسيرة الحاشدة الأعلام الفلسطينية، واليافطات التي تؤكد على حق العودة والتمسك بالثوابت الوطنية، فيما أطلقت صافرات الإنذار في أرجاء المحافظة، خلال المسيرة التي تقدمها نائب محافظ طوباس والأغوار الشمالية، أحمد أسعد، وقادة الأجهزة الأمنية، وممثلي فصائل العمل الوطني، ورؤساء الهيئات المحلية واللجنة الوطنية لإحياء فعاليات ذكرى النكبة بالمحافظة.
وأكدوا "تمسك الشعب الفلسطيني بعودته وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة"، داعين إلى "الالتفاف الشعبي خلف قضية الأسرى في سجون الاحتلال، وتفعيل التضامن معهم ضد اجراءات وانتهاكات الاحتلال بحقهم".
ذكرى "النكبة" في القارات الخمس
بدوره؛ أكد أمين سر الحملة العالمية للعودة لفلسطين، عبد الملك سكرية، أن "إحياء يوم النكبة واجب وطني كي تبقى فلسطين حية في الذاكرة"، مشيراً إلى "إحيائها في القارات الخمس لإيصال صوت فلسطين للرأي العام العالمي الذي يحاول الإعلام الغربي تضليله"، بحسبه.
وأشار، في تصريح لوكالة الأنباء الفلسطينية، إلى أن "هنالك العديد من الفعاليات التي ستستمر خلال الأسبوع وستشمل القارات الخمس".
وبين أن "الفعاليات تتنوع من مسيرات تحمل اسم فلسطين وعلمها ووثائق ومعلومات تخص ذكرى النكبة وأخرى ستتضمن ندوات واعتصامات، سوف تجول في الشوارع الرئيسية لعواصم المدن وستقوم بتسليم مذكرات لمراكز القرار السياسي حول عدالة القضية الفلسطينية".
وأوضح بأن "عمل "الحملة العالمية للعودة لفلسطين" يمتد على مدار العام"، حيث "هناك عمل إعلامي يوثق النكبة عبر الإعلام الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي، فضلاً عن التواصل والتعارف والتشبيك وعملية البناء المستمرة".
وطبقاً "للأنباء الفلسطينية"؛ فإن "الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين" رابطةٌ مفتوحة العضوية لكافة المؤسسات والمنظمات المهتمة بالقضية الفلسطينية؛ بمختلف ألوانها الفكرية وأطرها الاجتماعية، حيث تضع "فلسطين" على رأس أولوياتها وأهدافها؛ عبر توظيف كافة الطاقات والعلاقات في سياقها.
ويتوزع أعضاء الحملة، بحسبها، على عشرات الدول حول العالم، لمتابعة معطيات الحدث الفلسطيني وتداعياته، وتنظيم البرامج والأنشطة الكفيلة بتغطيته إعلامياً وجماهيرياً، وتحشيد الرأي العام العالمي حول القضية الفلسطينية.
إلى ذلك؛ شدد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، رمضان شلح، على أن "الفلسطينيين بحاجة إلى ميثاق وطني يُحدد الثوابت والمرجعيات التاريخية والقانونية لكامل حقنا في وطننا فلسطين".
وأكد شلح، خلال كلمة مُتلفزة بمناسبة الذكرى الـ69 للنكبة، أن "الحاجة للميثاق الجامع لأجل الخروج من حالة البلبلة والفوضى الفكرية والسياسية والرسمية والفصائلية، ومواجهة تفشي الصهيونية".
ولفت إلى أنه "لا يمكن تحقيق الوحدة الفلسطينية، ولا حتى المصالحة وإنهاء الانقسام، دون سحب اعتراف منظمة التحرير بالكيان الإسرائيلي، والقطع مع مسار "أوسلو" الذي أبقى على الاحتلال باسم جديد، وجعله أقل تكلفة للعدو".
من جانبها، دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى "جعل ذكرى "النكبة" عاماً لإخراج القضية الفلسطينية من الأزمة التي حشرها فيها إتفاق أوسلو وسياساته، وللخلاص الوطني، واستنهاض القوى في مواجهة المشروع الصهيوني فوق كل شبر من أرض فلسطين المحتلة". وأكدت، في بيانها أمس، "التمسك الفلسطيني بحق العودة"، داعية إلى "طي صفحة أوسلو واتفاقاته المذلة،  بما فيها سحب الاعتراف بالكيان ألإسرائيلي، والعودة للعمل بالبرنامج الوطني الفلسطيني الموحدَ، برنامج العودة وتقرير المصير والاستقلال والسيادة".
وطالبت "بإنهاء الانقسام بين حركتي "فتح" و"حماس"، وإستعادة الوحدة الداخلية وبما يعيد لحكومة السلطة دورها في إدارة شؤون قطاع غزة، والعمل على فك الحصار عنه، وتأمين مستلزمات صموده في وجه التهديدات الإسرائيلية".
وأشارت إلى ضرورة "إعادة صياغة دور السلطة الفلسطينية ومؤسساتها بما يخدم نضالات الشعب الفلسطيني ومسيرته الكفاحية ضد الاحتلال والإستيطان".
ودعت إلى "إلغاء التنسيق الأمني مع سلطات الإحتلال، وتكليف الأجهزة الأمنية بحماية الشعب الفلسطيني ضد تعديات المستوطنين وهجمات قوات الاحتلال".
وحثت "الجبهة الديمقراطية" على "مقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي، وإلغاء بروتوكول باريس الإقتصادي، وإنهاء صفحة المفاوضات الثنائية والرهان على الدور الأميركي، مقابل تدويل القضية الفلسطينية أمام المحافل الدولية".
ونوهت إلى "نقل قضية الأسرى الصامدين في سجون الاحتلال للمحافل الدولية، لاسيما محكمة الجنايات الدولية، لمساءلة المسؤولين الإسرائيليين عن جرائمهم ضد الشعب الفلسطيني"، تزامناً مع "استئناف المقاومة الشعبية الشاملة وصولاً لإعلان العصيان الوطني ضد المشروع الصهيوني".
وأشارت إلى ضرورة "إعادة بناء المؤسسة الفلسطينية، عبر الانتخابات النزيهة والديمقراطية وفق نظام التمثيل النسبي، لتجديد شرعية المؤسسة وتعميق وحدة الشعب ومؤسساته وإغلاق الباب أمام سياسات الانقسام واحتكار القرار"، بحسبها.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات