عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Feb-2018

معالجات إعلامية قاصرة ومغالطات في قضية صيدلاني الرمثا
أكيد - آية الخوالدة - 
 
نقلت وسائل إعلامية ما كتبه الصيدلاني زياد كراسنة على صفحته الشخصية على فيسبوك حول انتظاره لعقوبة غرامة مالية، بسبب قيامه بعمل حسومات على أثمان بعض الأدوية في محافظة الرمثا.
 
وتتبع مرصد مصداقية الإعلام الأردني "أكيد" كيف تعاملت الوسائل الإعلامية مع المنشور وبالأخص بعد أن نال اهتماماً كبيراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث سلط بعضها الضوء على الجانب الانساني في القضية من خلال محاورة الصيدلاني ولم يعرض وجهة النظر المقابلة.

واكتفت مواقع إخبارية أخرى بنقل وجهة النظر المقابلة والممثلة بنقابة الصيادلة، واستشهدت بنشر صورة إعلان قديم للنقابة يحوي أحد مواد قانون الصيادلة والدواء للعام 2001 والذي ينص على أن "الغرامة على عدم التقيد بالأسعار تقدر ما بين 250- 500 دينار أردني"، وهذا نص قديم جرى تعديله في العام 2015 وتحديد العقوبة بقيمة 50-2000 دينار.

وحاورت صحيفة يومية الصيدلاني ونقلت على لسانه انتظاره غرامة مالية تتراوح ما بين ألف إلى خمسة الأف دينار أردني، ولم يشر التقرير إلى وجهة نظر النقابة.

وتكرر الأمر نفسه مع موقعين إخباريين، حيث نقلا وجهة نظر واحدة على لسان نقيب الأطباء زيد الكيلاني إبلاغ الكراسنة من قبل النقابة تحديد موعد لمثوله أمام مجلس تأديبي، بعد قيامه ببيع عدة أدوية أقل من ثمنها الحقيقي بمقدار 68 قرشا، ويتوقع الكيلاني أن تكون الغرامة المالية ما بين ألف وخمسة الأف دينار.

بدوره نفى نقيب الصيادلة زيد الكيلاني، ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بتغريم الصيدلاني 5 آلاف دينار، مؤكدا أن النقابة استدعت الصيدلاني للبت في قضية الخصومات التي يقدمها، ولم تثبت بعد مخالفته، وإن ثبتت لن يتم تغريمه بالمبلغ المذكور.

وبالعودة الى قوانين نقابة الصيادلة الموجودة على موقعهم الالكتروني، تبين وجود "قانون نقابة الصيادلة للعام 1972" وقانون "الدواء والصيدلة للعام 2013" ويحوي كل منها عقوبات مختلفة لمن يرتكب عدم مخالفة الالتزام بأسعار الدواء.

وتنص  المادة 88 من قانون الدواء والصيدلة رقم(12)  لعام 2013 "يعاقب بغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على خمسة الأف دينار كل صيدلي قام بأي من الأفعال التالية ومنها البند رقم 8، "لم يتقيد بسعر الدواء المحدد من المؤسسة أو قام بإخفاء أو تقديم معلومات خاطئة تتعلق بتسعير الدواء".

وتنص المادة 55 من قانون "نقابة الصيادلة ""كل صيدلي أخل بواجباته المهنية خلافا لأحكام هذا القانون أو الأنظمة أو التعليمات أو الأوامر الصادرة بمقتضاه أو امتنع عن تنفيذ قرارات الهيئة العامة أو المجلس أو أية سلطة مختصة بموجب هذا القانون أو اقدم على عمل ينال من شرف المهنة وآدابها أو تصرف في حياته الخاصة تصرفا يحط من قدرها وسمعتها فانه يعرض نفسه لواحدة أو اكثر من العقوبات التأديبية الواردة بالقانون".

وتحدث مرصد "أكيد" مع صلاح قنديل أمين سر نقابة الصيادلة الذي أكد أن المجلس التأديبي في النقابة يحتكم إلى قانون النقابة، وليس إلى قانون الدواء والصيدلة، وبالتالي تقدر مخالفة من لا يلتزم بأسعار الدواء المحددة ما بين 50-2000 دينار أردني، وفي معظم الحالات لا تكون قيمة العقوبة مرتفعة.

وإثبات المخالفة على الصيدلاني - بحسب قنديل - يجرى من خلال لجنة رقابة مختصة بمراقبة الأسعار وتنفيذ التعليمات.

وحول مخالفة الكراسنة وهي تخفيض أثمان الدواء لا زيادتها، يوضح قنديل أن تسعيرة الدواء واحدة وتخفيضها يتسبب بالمضاربة بين الصيدليات، حيث تنص المادة 31 من النظام الداخلي للنقابة لعام 1974 "يراعي الصيدلي أداب المهنة وفق الدستور الذي سيصدر لهذه الغاية ويلتزم بالأسعار المقررة دون زيادة أو نقصان".

كما بين قنديل أن الإعلانات الموزعة في الصيدليات والمتضمنة لقانون "الدواء والصيدلة" ومنها أن الغرامة من 1000-5000 دينار في حال مخالفة الصيدلي للأسعار، فهي موجهة للمواطن وليس للصيدلي، وحينما تحدث المخالفات، يتم اعتماد قانون النقابة في تطبيق العقوبات.  

ويشير "أكيد" الى ضرورة التزام الوسائل الإعلامية بتسليط الضوء على القضايا الانسانية وجذب اهتمام المتابعين لها والانتصار لحقوقهم، الى جانب الالتزام بالحيادية والموضوعية في تقاريرها وعرض وجهات النظر كافة.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات