عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    02-May-2018

‘‘المدينة الدولي‘‘.. منتجات تحاكي التراث والثقافة العالمية

 

تغريد السعايدة
 
عمان-الغد-  معروضات تراثية.. رقصات عالمية.. لغات ولهجات تتشابك جميعها تحت مظلة واحدة، تحاكي تاريخ وحضارة العديد من الدول العالمية التي حضرت إلى عمان يوم الأحد الموافق 29 نيسان (ابريل)، للمشاركة في المهرجان السنوي في نسخته الرابعة عشرة من "مهرجان المدينة الدولي"، والذي يستمر لمدة أسبوع من انطلاقه.
تجوب فعاليات المهرجان محافظات المملكة، والتي جاءت بتنظيم من مركز زها الثقافي، بحضور ورعاية الأميرة سناء عاصم، التي اطلعت على كافة أروقة المهرجان بكل ما فيها من تنوع كبير وامتزاج للحضارات، وقد تنوعت ما بين العربية والآسيوية والأوروبية، وبمشاركة 22 سفارة وجالية، إلى جانب الجناح الأردني، وسط حضور عائلي كبير من زوار المهرجان والمركز.
يجذب المتجول في زوايا المهرجان التنوع في العروض التي قدمها المشاركون، فبعضهم قادم من دولته خصيصا للمهرجان، وآخر مقيم في الأردن، وهناك سيدات متزوجات من أردنيين حرصن على المشاركة في المهرجان، بما في جعبتهن من أفكار لمشغولات بيتية قمن بعرضها للتعريف بمأكولات ومقتنيات تحاكي تاريخ دولهم العريقة.
الجمعية الأردنية الرومانية للثقافة، كان لها حضور في المعرض، وبالتعاون مع السفارة الرومانية في عمان، حيث قالت جانينا أبو الهيجاء، وهي رومانية متزوجة لدى عائلة أردنية أن المشاركة في المهرجان فرصة للتعريف بالكثير من منتجات رومانيا، وخاصة الأطعمة التي تقدمها السيدات، وهي فرصة للتلاقي مع باقي الجاليات الأخرى الموجودة في الأردن، والمشاركين من باقي الدول.
أما المغربية رشدة غاني المقيمة في الأردن فزودت المعرض بمنتجات مختلفة من مأكولات بلدتها، كونها تدير "مطبخا مغربيا خاصا"، تقدم من خلاله منتجات المطبخ المغربي، والتي تتنوع ما بين المخبوزات والحلويات التي تقوم بتحضيرها بطرق ومكونات صحية مشهورة في المغرب، وقد حظيت بإعجاب واستحسان مذاقها من قبل الزوار.
وحقق "المطبخ الآسيوي" حضورا بارزا في المعرض، قدمت من خلاله الدول الأجنبية العديد من المنتجات الغذائية التراثية، بالإضافة إلى مشاركة الدول العربية الأخرى مثل: فلسطين، سورية، مصر، السودان، وباقي الدول التي حرصت على تقديم منتجاتها بأبهى صورة تمثل تراثها وحضارتها.
ويهدف المهرجان إلى توطيد علاقات التبادل الثقافي بين الدول المشاركة، وتعزيز أهمية الفلكلور الشعبي بين الشعوب، إلى جانب إبراز الأزياء التراثية الخاصة بكل دولة.
احتوى مسرح مركز زها الثقافي العديد من الفعاليات التي قدمها المشاركون من مختلف الدول، ومنها فقرات فنية تحاكي التراث، وذلك من خلال الأزياء التي ارتداها المشاركون، وتعبر عن تراث البلد المشارك، بالإضافة إلى الفقرات الفنية الراقصة التراثية، والتي حظيت بحضور راعية الحفل الأميرة سناء عاصم، وجمهور المهرجان، إلى جانب مجموعة من المسؤولين في الوفود المشاركة.
وقدمت الفرق "الأرمنية والمصرية والشركسية والسريلانكية والأوكرانية والتركية" مجموعة فقرات خارج المسرح عقب إنتهائها من أداء العروض الداخلية، والتي شهدت حضورا مميزا من الزوار، والذين حرصوا على التواجد في الساحات الخارجية، وسط أجواء فرح مميزة، ساهمت في إنجاح المهرجان وتحقيق الهدف المنشود منه.
وبينت مديرة مركز زها الثقافي رانيا صبيح أن فعاليات المهرجان سيتم إقامتها على مدار خمسة أيام، حيث تضمن اليوم الأول حفل الافتتاح في موقع المركز في منطقة خلدا، عدا عن الجولات التي يقدمها المشاركون في العديد من محافظات المملكة. 
وشهد المدرج الروماني يوم الأحد الماضي، عروضا للفرق المشاركة، بحيث يتاح لأكبر عدد ممكن من الجمهور الاستمتاع بالفقرات المميزة، فقد زار المشاركون يوم الإثنين مسرح "البتراء" الذي قدم عروضا فنية، ويوم الثلاثاء قدمت الفرق عروضاً مماثلة في محافظة الطفيلة، وسيكون الختام على مدرج "الكندي" في جامعة اليرموك في مدينة إربد اليوم الأربعاء.
وبهذا، تكون فعاليات مهرجان المدينة العالمي قد قدمت عروضها في عدة مناطق من المملكة، من شمالها وحتى جنوبها، وهي فرصة مميزة للمهتمين والراغبين بالتعرف على ثقافات وفنون الحضارات الأخرى.
ومنهم زائرة المهرجان جومانا بطاينة التي قالت، أنها سعيدة بهذه الفرصة المتاحة للجميع في التعرف على حضارات جديدة، عدا عن الاستمتاع بالأجواء الجميلة، كما أن وجود أكثر من دولة مشاركة، هو فرصة للتعرف على لهجات عربية مختلفة ولغات عالمية، بالإضافة إلى التعرف على مأكولات عربية وغربية، ومصنوعات يدوية جديدة تجسد تراث كل دولة.
فيما وقفت أم ياسر أمام ركن دولة السودان، وحاولت إلتقاط بعض القطع المميزة من المعروضات، وتقول، "معرض جميل ومميز، يضم الكثير، نستطيع من خلاله  عمل جولة عالمية في نفس المكان، وشراء قطع صغيرة تزين المنزل من تراث دول أخرى، وهذه فرصة لا تتوفر دائماً".
وتضيف، كما نشكر جميع القائمين على هذه الفعالية وتتمنى أن تتكرر دائماً، خاصة وأن الحضور "مجاني" وهذا يحفز الأسرة بأكملها على زيارة المعرض والاستمتاع به.
ومن الجدير بالذكر، أن مركز زها الثقافي تأسس في العام 1988، بتبرع من زها جردانة منكو، وتقوم أمانة عمان بإدارة المركز، ويقدم خدمات "مجانية" على مدار السنة بفعاليات عائلية وبرامج منوعة تعنى بالطفل والأسرة، وتعزيز قدرات الأطفال وتنمية إبداعاتهم، ويستفيد من خدماته ما يقارب نصف مليون مستفيد سنويا، من خلال دورات مجانية على مدار السنة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات