عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    09-Jun-2018

الاسلحة النووية نقطة الخلاف الأبرز في قمة ترامب وكيم

 تقرير اخباري

سيول- تشكل مسألة نزع الاسلحة النووية الكورية الشمالية التي تتصدر جدول أعمال القمة المرتقبة الأسبوع المقبل بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون الملف الأكثر تعقيدا في المحادثات.
وأدى سعي بيونغ يانغ منذ عقود إلى امتلاك القنبلة الذرية ووسائل ايصالها إلى الولايات المتحدة، إلى فرض سلسلة عقوبات عليها من قبل مجلس الأمن والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول اخرى، كما تصاعد التوتر السنة الماضية مع تبادل ترامب وكيم الإهانات الشخصية وتهديدات بالحرب.
لكن بعد التقارب الدبلوماسي السريع والمفاجئ بين البلدين، سيعقدان قمة غير مسبوقة في سنغافورة في 12 حزيران(يونيو).
ورغم الاجواء الايجابية التي سادت في الأشهر الماضية سيكون على الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي ردم هوة كبرى بينهما خلال القمة.
وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق ريتشارد ارميتاج في طوكيو في الاونة الاخيرة "يبدو لي من الصعب جدا ان يتخلى كيم عن الشيء الوحيد الذي يشكل مصدر أهميته، أي الاسلحة النووية".
وأضاف أن "المسافة بين المكان الذي نحن فيه والمكان الذي يجب ان نكون فيه تقاس بالسنوات".
وتطالب واشنطن بنزع الاسلحة النووية الكورية الشمالية "بشكل كامل ويمكن التحقق منه ولا عودة عنه" فيما تبرر بيونغ يانغ برنامجها النووي بانه ضروري في مواجهة التهديد الأميركي.
وتعهدت كوريا الشمالية عدة مرات بجعل شبه الجزيرة الكورية خالية من الاسلحة النووية، لكن هذه العبارة تحمل عدة تفسيرات، حيث انها لم توضح ابدا ما يمكن ان تكون عليه التنازلات.
وينتظر كيم جونغ اون بحسب ما أوردت وسائل الإعلام الرسمية الصينية عن مضمون محادثاته مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، من واشنطن وسيول ان "تزيلا التهديدات الأمنية التي تلقي بثقلها على +جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية + وان تتخذا إجراءات تدريجية ومتزامنة" ردا على تحركاته.
والمؤشرات الأولى التي تنتظرها الولايات المتحدة هو تخلي كوريا الشمالية عن ترسانتها.
وسبق أن اشار المستشار الأميركي للأمن القومي جون بولتون إلى سيناريو ليبيا ما أثار غضب بيونغ يانغ. فبعد ان تخلت ليبيا عن برنامجها النووي، قتل الزعيم معمر القذافي خلال الانتفاضة التي لقيت اسنادا جويا من حلف شمال الاطلسي.
وحاول ترامب التقليل من شأن التوقعات قبل اللقاء الأول، ملمحا إلى احتمال حصول لقاءات اخرى.
وقال أول من أمس "اعتقد انها ليست مسألة قمة واحدة" مضيفا "اذا لم ينزعوا اسلحتهم النووية، فلن يكون الأمر مقبولا".
واجرت كوريا الشمالية في أيلول(سبتمبر )تجربتها النووية السادسة، التي كانت الأقوى حتى الآن، مؤكدة انها قنبلة هيدروجينية. من جانب آخر، اجرت تجربة ايضا على صواريخ بالستية عابرة للقارات يمكنها بلوغ الاراضي القارية الاميركية.
الى جانب ترسانتها النووية، قد يكون لدى كوريا الشمالية ما بين 2500 و 5 آلاف طن من الاسلحة الكيميائية التي طورتها منذ الثمانينيات بحسب الجيش الكوري الجنوبي.
وتبقى هناك تساؤلات حول قدرة الكوريين الشماليين على صنع شحنة نووية يمكن تجهيز صاروخ بها، ودقة عمليات الاطلاق او حتى امتلاكها التكنولوجيا التي تعتبر اساسية للعودة الى غلاف الارض من الجو.
تؤكد بيونغ يانغ انها تمتلك هذه النقاط الثلاث، ما دفع بكين إلى إعلان استكمال البرنامج النووي الكوري الشمالي.
وتتفاوت التقديرات حول قدرات كوريا الشمالية النووية.
وتقدر سيول بأكثر من 50 كلغ مخزون البلوتونيوم الكوري الشمالي ما يخولها صنع حوالى عشر قنابل، علما ان بيونغ يانغ لديها ايضا "كمية كبرى" من اليورانيوم العالي التخصيب.
وقال هونغ مين الخبير في معهد التوحيد الوطني الكوري لوكالة فرانس برس انه "بالنسبة لادارة ترامب، القسم الاساسي من المحادثات سيخصص على الارجح للصواريخ البالستية والرؤوس النووية".
لكن بالنسبة لسيغفريد هيكر الخبير الأميركي المتخصص بالمسائل النووية فان نزع الاسلحة النووية بشكل "كامل ويمكن التحقق منه ولا عودة عنه" بشكل فوري "لا يمكن تصوره" لانه سيعني "استسلام كوريا الشمالية".
واشار في المقابل الى احتمال تحديد خارطة طريق لمدة عشر سنوات تقوم على اساس "تعليق وتخفيف وتفكيك" البرامج البالستية والنووية.
لكن بعض الخبراء يعتبرون ان ترامب يمكن ان يقبل وباسم شعاره "اميركا اولا"، ان يعترف بكوريا الشمالية كقوة نووية مقابل قيام بيونغ يانغ بتدمير صواريخها البالستية العابرة للقارات وتجميد برامجها النووي على مستواه الحالي.
وذلك سيزيل التهديد ضد الاراضي الأميركية لكن ليس التهديد بالنسبة لليابان وكوريا الجنوبية. وهذا السيناريو اثار قلق رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.
وحض زعيم الحرية الكوري، المعارضة المحافظة في كوريا الجنوبية، ترامب على عدم قبول اتفاق لا يضمن إلا أمن الولايات المتحدة فقط.
واقام هونغ جون بيو مقارنة مع اتفاقات ميونيخ التي شهدت في العام 1938 موافقة بريطانيا وفرنسا على استيلاء المانيا النازية على قسم من تشيكوسلوفاكيا.
وقال "سيكون من المؤسف جدا ان يكون مصير جمهورية كوريا معلقا على معركة هيمنة بين الولايات المتحدة والصين".
وإذا تم الاعتراف بكوريا الشمالية ضمنا كقوة نووية "فلن يكون هناك سوى خيار واحد أمام كوريا الجنوبية واليابان، سيكون علينا تجهيز انفسنا باسلحة نووية".-(أ ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات