عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    09-Feb-2018

أثر وإنسان.. - يَوميّات (هَيّة الكَرَك).. و(الحَملة الحُورانية) في الصحافة العربية العثمانيّة (1910 _ 1911) (5( الأحداث (يوم السبت 17_12_1910( (وَثائق صحفيّة عثمانيّة _ التواريخ المذكورة هي تواريخ ا
محمد رفيع
 
الراي - تنقطع الصحف المتوفرة عن تغطية الأحداث على مدار خمسة أيام (من الثلاثاء 13 _ إلى
الجمعة 16 /12 /1910 ،(وذلك بسبب عطلة عيد الأضحى. لتواصل النشر بعدها بدءا من السبت يوم 1910_12_17
_ وفي هذا اليوم، بدأت الصحف تنشر عن؛
دخول القوات العثمانية لقلعة الكرك، بقيادة الفريق فتحي باشا قائد الفيلق العثماني الخامسة، وبأمر من وكيل ولاية سورية سامي باشا الفاروقي، وذلك بأثر رجعي (2_12_1910!..(؟. وأنها أنقذت أمير اللواء شاكر باشا والمتصرف والنائب والمفتي. وعن نهب المتمردين لأموال الخزينة وأموال دائرة حصر التبغ، وأن القوات أنقذت أموال المصرف الزراعي والبريد. بالإضافة إلى زحف فرقة عسكرية أخرى إلى (الطفيلة والحسا).
وكأي سلطة تتعرض للتمرد، بدأت الصحف بإيعاز من السلطات وصف المتمردين بأبشع الأوصاف كـ(الخونة؛ عديمو الناموس؛ الخالون من الحميّة والصداقة والديانة؛
والأراذل الطغاة) و(المنحرفون عن طاعة أمير المؤمنين ومخالفة أمر رب العالمين
والدين المبين) وأنّ أفعالهم لـ(ذميمة ومخالفة للشريعة والقانون والناموسوالإنسانية)،وذلك كـ(تلغراف خاص) من (مادبا) على لسان مشايخ (العدوان والبلقاء)،
بقصد حرمان أهالي لواء الكرك من التعاطف، ومنع انتشار التمرّد إلى أماكن أخرى.
_ وقد أوردت صحف السلطة أسماء مشايخ البلقاء المنسوب لهم التلغراف، وهم؛ (شيخ المشايخ سلطان العلي؛ شيخ الغنيمات سالم؛ شيخ فواز مفضي؛ شيخ برجس؛
شيخ عايد؛ شيخ فهد؛ شيخ شلاش؛ شيخ عوازم ابو شفة؛ دياب الفايز؛ شيخ زيد؛ شيخ العجارمة صايل الشهوان؛ عبد المهدي؛ عقيل العقيل؛ دوشان العمار؛ عبد العزيز عيد الخبايبة).
وقد لا يكون هذا صحيحا، أو وقع تحت تهديد القوة العسكرية التي أعادت انتشارها في كامل حوران ومنطقة لواء الكرك وما يتبعه من أقضية..؟!
_ كما بدأت الصحف بتشويه حادثة الهجوم على محطات (القطرانة وخان الزبيب وسواقة)، ومن دون أدلة. وبدأت بنسبة التمرّد إلى (عشيرة المجالي)و(الكركيين).
_ وخوفا من انتشار التمرّد، بدأت السلطات بجمع السلاح من (لواء نابلس)، و(قبائل غور بيسان؛ البشاتوة والغزاوية).
_ معلومات القوة التي هاجمت الكرك؛ ستة طوابير من المشاة وآلاي من الفرسان وبطارية مدافع، بيقيادة صلاح الدين بك أركان حربجيش الحملة الحورانية، وخليفت البكباشي أركان حرب شوكت بك.
_ ونشرت الصحف رسالة لـ(إسماعيل فاضل) والي سورية السابق، يقدم فيها رواية مختلفة للأحداث، ويبريء نفسه من المسؤولين عنها، وينفي عن عشائر (بني صخر) المشاركة فيها، ويحصرها بـعشائر (المجالي وبني حميدة والسليط)..؟!
_ مقدّمة تاريخيّة؛
_ منذ الانقلاب الطوراني (ثورة الدستور)، في العام 1908 ،من قِبل جمعيّة الاتحاد والترقيّ
التركية، على السلطان (عبد الحميد الثاني)، تواصلت الاحتجاجات على ذلك الانقلاب، في معظم الأصقاع العثمانية، وخصوصاً في المناطق العربية ومناطق غرب تركيا الحاليّة. وبالمقابل، استمرّ قمع السلطات العثمانيّة لمعارضي الانقلاب بعنف.
_ شَملت مناطق التمرّد على الانقلاب، والعصيان، مناطق عثمانيّة كثيرة، منها؛ جبل حوران، اليمن، عسير، نجد، مناطق من العراق، الكرك، إزمير وغيرها.
_ ثورة جبل حوران؛ أو ثورة الدروز؛ هي تمرّد مسلّح في منطقة جبل حوران اندلع ضدّ السلطة العثمانيّة، في بداية خريف العام 1910 ،ضدّ تدخّل الجيش العثماني. حيث قامت السلطات العثمانيّة بقمعه، من خلال حملة عسكريّة عرفت باسم (الحملة الحورانيّة)
بقيادة (سامي باشا الفاروقي). حيث تذرّعت السلطة العثمانية بأنّ سبب تدخلّها هو لفضّ نزاع بين (أهالي بصرى الحوارنة وأهالي القريّا الدروز).
_ هَيّة الكَرَك؛ هي عصيان مدنيّ، ما لبث أن تحوّل إلى ثورة مسلّحّة، ضدّ التجنيد الإجباري وتعداد النفوس. حيث اندلع العصيان في 22 تشرين الثاني (11 (عام 1910،
واستمرّ نحو شهرين، وكان أعنف الاحتجاجات ضدّ العثمانيين، التي اندلعت قبيل الحرب العالميّة الأولى، حيث قمعتها السلطات العثمانيّة بعنف شديد.
_ ملاحظات عامّة على الوثائق الصحفيّة؛
_ المصدر الصحفي الدمشقي لهذه الوثائق هو من أكثر المصادر الصحفية توازناً في
تلك الفترة، وهي صحيفة (المقتبس) الدمشقيّة لصاحبها محمد كرد علي، غير أنّها تبقى صحيفة موالية للسلطة العثمانية، ولا تخرج عن طوعها.
_ من خلال هذه الوثائق الصحفيّة، تمكن قراءة الوقائع حدثيّاً، من دون تضخيم، وهي تصلح كذلك لبناء رواية موضوعيّة لهيّة الكرك، حيث أنّها تقدّم رواية متعدّدة الجوانب والمصادر للأحداث أثناء وقوعها.
_ الحقيقة، في النهاية، هي رؤية الفرد وقدرته على محاكمة الوقائع، وبناء روايته، الخاصة أو الجماعية، للحدث. وهو الهدف من نشر هذه الوثائق الصحفية؛ أي تقديم مصدر ورواية للأحداث كما قدّمتها الصحف العثمانيّة المتوازتة نسبيّاً، في حينه، لما حدث في الكرك، في فترة بالغة الصعوبة والتعقيد في التاريخ العربيّ المشرقيّ.. على أمل أن تساعد في تقديم رواية تاريخيّة موضوعيّة لما عُرف في تاريخنا الوطنيّ والمحليّ بـِ(هَيّة الكَرَك).
_ الوثائق، أيّة وثائق، ومهما كانت، لا تقدّم حقائق مجرّدة. ولكنّها تقدّم مادّة ملموسة تصلح للبناء عليها لإنشاء وبناء حقيقة الأحداث وإطاراتها التاريخيّة.
_ لا يتدخّل الكاتب في الوثائق المنشورة إلّا في أضيق الحدود، بهدف الشرح أو التوضيح فقط لا غير.
_ في مِثلِ هذه الأيام تماماً، قبل 108 أعوام؛ .. حيث البَرْد والجوع والحرمان..! اندلعت أحداث (عصيان جبل العرب) في حوران، تلتها بأشهر أحداث (هيّة الكرك)، التي كانت فعليّاً أهمّ وأكبر عصيان مدنيّ وعسكريّ حدث في بلاد الشام كلّها قبيل الحرب العالميّة الأولى.
 
_ هنا في صفحة فضاءات، سننشر الرواية الصحفية العربية العثمانيّة الرسميّة لأحداث الكرك، والتي استمرّت لما يزيد عن شهرين، كما رأتها السلطات العثمانيّة في حينه، على هيئة يوميات ومتابعة صحفية للأحداث. وتشكّل هذه المادّة جانباً وثائقيّاً صحفياً لـِ(هَيّة الكَرك)، كرؤية رسمية للسلطات آنذاك.
 
_ ملاحظة؛ السلطات العثمانيّة أسمتها؛ (فتنة الكَرَك)..!
 

 

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات