عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    11-Mar-2018

الشعب الفلسطيني لم يهزم *رشيد حسن

 الدستور-من دون مقدمات، ومن دون مبالغات، واحلام.. نستطيع ان نقول وبملء الفم الملآن، ان العدو الصهيوني لم ينتصر، وان الشعب الفلسطيني لم يهزم..

لقد انتصر هذا العدو وبمساعدة أعتى القوى في العالم، وعلى رأسها بريطانيا وأميركا في عدد من الحروب،وهزم في أخرى..ولكنه فشل في فرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني، كما فرضته اميركا على اليابان والمانيا في نهاية الحرب الكونية الثانية.
ان الحرب المستعرة في كافة ارحاء فلسطين ومنذ مائة عام، وبصور واشكال مختلفة، ما هي الا صورة من صور صراع الوجود، وحرب الارادات بين الحق الفلسطيني العربي، والباطل الصهيوني.. بين الرواية الفلسطينية الحقيقية الصادقة، وبين الرواية الصهيونية الكاذبة القائمة على التلفيق والتزوير والافتراء، والمدججة بالخرافات والاساطير.
وحتى لا يتهمنا أحد من قصارى النظر، باننا متفائلون أكثر من اللازم..نحيل هؤلاء واولئك من المتأسرلين الذين وقعوا في فخاخ العدو، الى واحد من أهم جنرالات العدو، وأحد أهم أعمدة المؤسسة العسكرية الصهيونية، وبطل العديد من المذابح وعلى رأسها قبية وصبرا وشاتيلا.. نحيلهم الى الجنرال شارون، فلقد صرح هذا الارهابي القاتل فيما دباباته وطائراته ومدافعه تقصف المقاطعة وتحاصر الرئيس عرفات..
 “ان ما يجري هو استمرار لمعركة تحرير ارض اسرائيل، التي بدأت عام 1948”..
وهذا يعني بصريح العبارة، ودون لف أو دوران، أن شارون يعترف بان اسرائيل لم تنتصر بعد، ولم تستطع اقامة المشروع الصهيوني، كما وعد مؤسسوها اليهود في انحاء العالم، وان الحرب الدائرة في الضفة الغربية والقدس وغزة هي استمرار لهذه الحرب.
صحيح أن العدو الصهيوني احتل 78%من ارض فلسطين التاريخية في حرب 48، واقام كيانا غاصبا على هذه الارض، بعد ان طرد 85% من سكانها، أي حوالي “850” الفا الى الضفة الغربية وغزة، والدول المجاورة، واستطاع بفعل الدعم البريطاني والاميركي اللامحدود أن يقيم “دولة” معترفا بها بموجب القرار “181” قرار التقسيم لعام 1947، وقد نص هذا القرار على اقامة دولة فلسطينية الى جانب اقامة دولة اسرائيل.
لقد رفض الشعب الفلسطيني والامة كلها من الماء الى الماء هذا القرار، لانه يشكل تنازلا لليهود الذين لا يملكون في فلسطين حينها اكثر من “6%”، وهو تنازل يعتبر خيانة عظمى.
وبوضع النقاط على الحروف...
ان استعراضا سريعا لملف الصراع، ومنذ وعد بلفور والى اليوم، يؤكد حقيقة واحدة وهي: ان الشعب الفلسطيني يرفض الاعتراف بكيان العدو الصهيوني، ويرفض التنازل عن ذرة واحدة من تراب فلسطين، ويصر على المقاومة وتقديم قوافل الشهداء..
فهذا الشعب العظيم الذي استطاع ان يلجم العدو طيلة قرن كامل،بالكفاح والنضال، ويفرض عليه أن يقيم في خنادق الخوف والموت، او في ابراج الدبابات..ويشيد الجدران العنصرية من الجهات الاربع، علها تسهم في طرد شبح الخوف والموت الذي يطارد رعاع المستوطنين...ويذكرهم بما يحاولون ان ينسوه، بان هذه الارض ليست لهم، وانهم غزاة، وعليهم الرحيل والعودة من حيث اتى اباؤهم واجدادهم.
ففلسطين هي الوطن الحصري للشعب الفلسطيني، لا ينازعه فيه أحد.
الارهابي الاحمق نتنياهو، اعترف بهذه الحقيقة في لحظة صدق، وما اقلها عند الصهاينة الذين جبلوا على الكذب والتزوير “ ان هذه الدولة ستعمر أكثر مما عمرت الدولة الاسرائيلية، الغابرة في التاريخ، والتي استمرت “ 85” عاما.
وفي ذات الصدد...
فمفكرون وما يسمون “مؤرخون جدد” وحزبيون يساريون، يعتقدون بأن مصير اسرائيل لن يكون بافضل من مصير البيض في جنوب افريقيا، ومن هنا تراهم يسارعون في اعداد مشروع لدولة واحدة، يعتبر فيها الفلسطينيون أقلية، واليهود اغلبية “ 30 كانتونا لليهود و10 للفلسطينيين” وذلك لقطع الطريق على اي مشروع يحقق المساواة بين كافة المواطنين الموجودين في فلسطين التاريخية، على غرار المشروع الذي قضى على “ الابرتهايد” في جنوب افريقيا، وسلم الحكم للسود كونهم الاغلبية.
اسرائيل لم تنتصر، والشعب الفلسطيني لم يهزم، ويصر على المقاومة وطرد المحتلين، هذه هي الحقيقة التي يؤمن بها كل الفلسطينيين، وتؤمن بها الامة كلها.. هذه الحقيقة هي التي دفعت الطفلة عهد التميمي لصفع ضابط صهيوني، والطفل فارس عودة ليتصدى لدبابات العدو بارادة تفل حديد “الميركافاه”..
وهذه الحقيقة أيضا، هي وراء انتصار المرابطين والمرابطات في الاقصى في تموز العام الماضي، وقد اجبروا الارهابي نتنياهو على ازالة البوابات الالكترونية، ووراء انتصار اهلنا المسيحيين في القدس، واجبار العدو على الغاء الضريبة على املاك الكنائس، لتعود كنيسة القيامة رافعة الرأس، مشرعة الابواب امام المؤمنين، وقد انتصرت على الاسخريوطي الجديد.
باختصار..
الشعب الفلسطيني لم يهزم.. ولن يهزم، وسينتصر ما دام مصرا على المقاومة، وعلى تقديم قوافل الشهداء؛ ففلسطين وطنه الحصري الوحيد، يرفض ان ينازعه فيها احد، امانة يتوارثها السلف عن الخلف.
والصهاينة الى زوال طال الزمان ام قصر..
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات