عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    27-Jun-2017

«علبة الأقنعة» للمغربي محمد رفيق

«القدس العربي» صدر للإعلامي محمد رفيق، عمله الروائي الأول بعنوان «علبة الأقنعة»، عن دار فالية للطباعة والنشر ، صمم لوحة الغلاف التشكيلي عبد الله لغزار.
جعلت الرواية من الهجرة نحو الغرب والهجرة في اتجاه الشرق، سياقا للسفر السردي مع شخصيات الرواية، تمتح في أحداثها من مدينة بني ملال ومحيطها الواسع، وتخاصر أمكنة متعددة في بعدها الكوني بين إسبانيا، فرنسا، إيطاليا، ألمانيا وأمريكا الشمالية ومدن متعددة في المغرب، قبل أن تتحول الوجهة نحو الشرق، الشام وتركيا والعراق، فهي رواية المكان بامتياز، جعلت من الشعر والفن ملاذا في نسق الأحداث، بجانب ثيمات متعددة من النسيج الاجتماعي المغربي بقضاياه الشائكة، وآفاق تحفل بها الأحداث والشخصيات في الرواية، في ألفة تنطلق من المحلي إلى الكوني، بما يجمع بين السفر أو الرحلة والهوية والعلاقة بين الذات والآخر وفق رؤى خاصة تثري المتن الحكائي للنص الروائي.
تقول الرواية في ظهر الغلاف: استلذ اللعبة في بعض الأحيان، ومَجّها في أحايين أخرى، وكان للأمر طعم خاص ونكهة بألوان السفن التي ركبها، لذلك عاد إلى المبتدأ من حيت المنتهى، يقتفي أثر جسده في دروب الآخر، يقول «إن شجرة الأنساب مجرد وهم، ونحن أناس غامضون، لا نلوذ بالذات إلا لكي نجد الآخر فينا، ومتى غاب نفتقد البوصلة».
كلما اشتدت وطأة الوقت، تأبط العلبة، وسار إلى مكانه المزعوم، وغاص في سجوف دروبها، وكالذي لا يعرف أين ساح وانداح في فجاج الفخاخ، إلى أن تزلّ قدمه وتستيقن ذاته، أن الأرض توحي بعلامات الأمواه، يهش بعصاه وهو يقتص له منها مآرب أخرى، إلى حين أن يمتصه لون من ألوان الأقنعة، فيمسك بزمام العنان دون صهيل وفي سكون، يستحث الخطو حينا قبل أفول الشمس، وحينا يخاتل الخطو في انتظار الأفق».
ما زالت الرحلة طويلة، والأقنعة وألغازها كزمن الأساطير، تبحث دائما عن بداية جديدة، تحور من رماد الروح في غزو مرايا الواقع التي لا تمحي، رغم تعدد الاتجاهات، كلما رست السفينة في مرفأ، كان الأفق ملاذها الجديد من أجل يوم جديد يحمل عبق رحلة جديدة.
 

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات