عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    30-Oct-2018

فعاليات شبابية تستعرض قصص نجاح لناجيات من سرطان الثدي

 طلبة جامعة العلوم التطبيقية ينظمون أنشطة تدعو للفحص المبكر

 
تغريد السعايدة
 
عمان-الغد-  بحديث متسلسل وبروح متفائلة، وموجهة لكل من تضاربت في نفسها مشاعر خوف، تروي الخمسينية ابتسام سمرين تجربتها ومواجهتها للإصابة بمرض سرطان الثدي، وسط تمسكها بقلوب أحبتها، وكانوا لها "عونا" في رحلة العلاج.
سمرين، التي كانت نموذجا "يُحتذى" بها لكل فتاة، تحدثت عن "نجاتها" من المرض، ضمن فعالية خاصة نظمتها جامعة العلوم التطبيقية، للتوعية بأهمية الفحص المبكر لسرطان الثدي، الذي أثبتت الدراسات أن اكتشافه مبكراً هو الخطوة الأولى للعلاج.
بحب وطاقة سردت سمرين حكايتها أمام طلبة الجامعة، والهيئة الإدارية التي نظمت مجموعة أخرى من الفقرات التي تصب أغلبها في قضايا التوعية، بالتزامن مع حملات مماثلة في مختلف دول العالم في شهر (أكتوبر الوردي)، والتي تدعو لأهمية الفحص المبكر، إذ ناشدت سمرين كل سيدة على اختلاف المرحلة العمرية أن يحرصن على الفحص، بدءا من الفحص الذاتي وحتى فحص الماموغرام، حتى تطمئن كل سيدة على نفسها، وتستعد لمواجهة المرض بشجاعة في حالة وجوده.
وعلى الرغم من تأكيد سمرين على أن رحلة العلاج ليست بالمرحلة السهلة، وتحتاج إلى عزيمة وقوة، لكن إيمانها بالله جعلها سيدة قادرة على مواجهة الصعاب، وتخطي المرحلة بنجاح، وها هي الآن عضو فعال في جمعية "محاربي السرطان"، ولها العديد من جولات الدعم المعنوي والنفسي للسيدات المصابات بالمرض.
وكانت جامعة العلوم التطبيقية قد نظمت أول من أمس هذه الفعالية متعددة الأهداف والبرامج، وقد سعت من خلالها إلى توعية سيدات المجتمع المحلي بأهمية الكشف المبكر بالاستفادة من قصص الناجيات، إلى جانب نشر ثقافة الفحص الذاتي والمبكر بين الطالبات وكادر الجامعة، والتي اشتملت على لوحات ورسائل ومنشورات توعوية تعرف بالمرض وطرق الوقاية منه.
الحفل بحضوره، لم يغب عن الأحداث التي ألقت بظلالها على المجتمع الأردني، بحيث وقف الحضور في بداية الحفل، دقيقة صمت على أرواح شهداء البحر الميت الذين قضوا نتيجة السيول في المنطقة.
وتوافد العديد من طلبة الجامعة، والهيئة التدريسية، وعدد من المهتمين إلى القاعة التي احتوت الفعاليات، يستقبلهم على بوابتها مجموعة من طلبة الكليات، والذين ساهموا في تنظيم وقفات تطوعية تتضمن مجموعة من الفقرات التوعوية، والتي تزينت باللون الوردي في إشارة إلى تعميق مفهوم الفحص المبكر والعلاج السريع لـ "مريضة السرطان".
راغب بو غانم، طالب في كلية الفنون، سخر ما لديه من إبداع لأن يكون جزءا من فريق كليته المشارك في هذا اليوم، فقاموا بتجهيز مجموعة من الأكلات الصحية، والتي من شأنها أن توعي الحضور بأهمية تناول الطعام الصحي الذي يمكن أن يكون جانباً مهماً في الحماية من كافة الأمراض، بالإضافة إلى عرض مجموعة من التصاميم والرسومات التي تحاكي ذات الهدف من تصميم طلبة كلية الفنون.
اما جومانة حياصات من كلية الهندسة، فقد بينت أن مشاركتها نابعة من حرصها على أن تكون جزءا من حملة التوعية في جامعتها، وذلك من خلال مجموعة من الكُتيبات التي قاموا بتصميمها وتوزيعها مجانا على الحضور، مؤكدة، أن التوعية لها العديد من الجوانب والطرق التي يمكن أن تصل من خلالها المعلومة للفتاة والشباب على حد سواء، ليكون كل منهم صاحب رسالة توعوية في مجتمعه وبيته.
كما تواجدت كليات أخرى وقدمت فعاليات متنوعة منها، المنشورات الخاصة بالتوعية الصحية، وفي بعضها يتم بيع بعض المعروضات، ويذهب ريعها إلى مركز الحسين للسرطان، كما تواجد فريق خاص لعمل الفحص الطبي السريري للراغبات في إجرائه، والتي من شأنها أن تكون بداية الطريق للتوعية الصحية والعلاج إن لزم الأمر.
واحتضنت هذه الفعاليات "حملات تثقيفية متعددة": منها، يختص بالرعاية التلطيفية والدعم النفسي، والتأمل لتخفيف التوتر، ومكافحة التدخين داخل الحرم الجامعي، وفقرات رياضية للطلبة، إلى جانب بازار التغذية بالطبق الصحي.
من جهته، وخلال الحفل، قال رئيس الجامعة الدكتور محفوظ جودة، إن جامعة العلوم التطبيقية دأبت على دعم وخدمة المجتمع المحلي، وخلق شراكات جديدة وعميقة مع مؤسسات المجتمع المدني، مؤكدا، نفتخر اليوم بتنظيم حملة توعوية شاملة حول مخاطر مرض سرطان الثدي الذي يمكن أن يهدد كل أسرة أردنية.
ووجه تحيته وتقديره لكل محارب ومحاربة لمرض السرطان، ولكل من عانى من هذا المرض واستطاع بعزمه واصراره على هزيمته.
فيما ألقت الدكتورة ياسمين عبد العزيز من البرنامج الأردني لسرطان الثدي محاضرة توعية شاملة وسريعة حول التوعية بمرض سرطان الثدي، داعية الحضور إلى الاهتمام بالصحة واتباع الطرق الوقائية التي تحول دون تفشي المرض، بالإضافة إلى عرض مقاطع فيديو توعية حول ذات السياق.
كما وأطلقت اللجنة التوجيهية في الجامعة مسابقة أفضل تصميم  توعوي عن سرطان الثدي، وحصل الفائزون على جوائز مالية، من ضمن 25 تصميما، حيث فاز بالمركز الأول الطالبة يسرى سكافي، بينما حاز على المركز الثاني الطالب محمد عمار، أما المركز الثالث كان من نصيب الطالبة نرجس الفرا، والذين قدموا لوحات استوحت فكرتها من محاربة السرطان، وسيتم اعتماد تصاميمهم في حملات التوعية في المراحل المقبلة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات