عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Jun-2018

المذاق الطيب والإعداد المتقن يدفعان عائلات لشراء ‘‘المعمول‘‘ من ربات البيوت

 

منى أبو حمور
 
عمان-الغد-  البحث عن المذاق الطيب وتلك النكهة البيتية والإعداد المتقن مع ما يحفه من نظافة وإبداع وترتيب هو ما يدفع العديدين لشراء كعك ومعمول العيد من ربات البيوت، ممن ينتجن أشكالا وأنواعا مختلفة من المعمول البيتي وبطريقة إبداعية تميزه عما يعرض في محلات الحلويات.
 
المذاق البيتي الأصيل ونكهة بهارات الكعك العابقة برائحة هذه الحلوى المرافقة دوما لعيد الفطر السعيد هو ما يشد الثلاثينية هنادي أحمد في كل عيد من أعياد الشهر الفضيل لشراء  كعك العيد من سيدات يبدعن في صناعته من بيوتهن.
 
هنادي التي اعتادت على التواصل مع أم محمد التي دأبت على صناعة المعمول في بيتها، وبيعه لزبائنها ممن تستقطبهم صفحتها على الفيسبوك والواتس اب، تؤكد أن العيد لا يحلو إلا مع كعك هذه السيدة الذي له مذاق خاص ارتبط وجدانيا مع "العيد الصغير".
 
ومع العد التنازلي لحلول عيد الفطر المبارك ، تنشغل العديد من الأسر الأردنية بكيفية تأمين الكعك الذي يعتبر من أصناف الحلوى الرئيسية في الضيافة خلال أيام العيد، ومع ارتفاع أسعار المعمول في محلات الحلويات بسبب ارتفاع سعر المواد الأولية جعل العديد منهم يبحث عن المعمول البيتي بجودة أفضل وسعر أقل.
 
ليلى أحمد واحدة من العديد من السيدات اللواتي يقمن بتسويق معمولهن وكعك العيد الخاص بهن عبر حساب خاص بهن على الفيسبوك، لافتة إلى زيادة الطلب على منتجها ، خصوصا في العشر الأواخر من رمضان، سيما وأن جميع من جرب كعكها ومعمولها في العيد الماضي عاد مرة أخرى للطلب والشراء للعيد.
 
ولا تكتفي ليلى بتحضير الكعك و المعمول فحسب، بل تقوم بإعداد البرازق وأنواع مختلفة من الكوكيز لمن يرغب بتقديم تشكيلة متنوعه من الحلويات خلال أيام العيد.
 
"البحث عن شيء نظيف ومرتب وزاكي وسعره مناسب" هو ما يهم الأربعينية خولة السيد، إذ تقول "اعتدنا على شراء الكعك من جارتنا أم علاء التي تصنع معمولا مميزا تشتري منه معظم عائلات حينا"، فضلا عن تسويق معمولها خارج الأردن في دول الخليج وأميركا.
 
وأكثر ما يميز معمول أم علاء هو النكهة الطيبة وطراوة المعمول، على عكس ما يباع في محلات الحلويات، حيث تتميز بحشوته الزائدة وطراوة عجينته.
 
في حين يجد آخرون أن شراء المعمول من هؤلاء السيدات هو نوع من الشعور بالمسؤولية اتجاه هذه الأسر التي تعتاش من بيع كعك العيد والمعمول، ويعد مصدر رزق لها ، فضلا عن رغبتهم في دعمهم والوقوف إلى جانبهم.
 
إلى جانب الترويج عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك وانستغرام تلعب الغروبات على تلك المواقع دورا مهما في الترويج للسيدات اللواتي يقمن ببيع المعمول من منازلهن إذ تعد منصة لعرض منتجهن وإقناع الناس به، وهو ما حدث مع الخمسيني علاء الذي توجه لأحد الغروبات التي ينضم إليها على الفاسبوك، متسائلا عمن يبيع المعمول بطريقة متقنة وبسعر مناسب.
 
فيما رأت أم خالد عربيات التي تصنع المعمول والحلويات والطعام الشرقي منذ سنوات أن مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بها لا تروّج لمنتجاتها بقدر ما يقوم به زبائنها. 
 
وتذهب إلى أنه ومنذ سنتين بدأ الإقبال يقل على شراء كعك العيد، كما أن البعض أصبح يشتري كميات أقل من السابق، وخاصة مع غلاء أسعار المواد الأولية، مشيرة إلى أنه ومنذ خمس سنوات كان يباع كيلو غرام (معمول الفستق) بثمانية دنانير، أما الآن فيباع بستة عشر دينارا، الأمر الذي أثر بشكل كبير على التركيز على صنف معين دون آخر.
 
في حين تكتفي أسر أخرى بصنع المعمول داخل المنزل والاكتفاء بنوع واحد من الكعك، رغبة في تخفيف النفقات والتوفير، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ ومتفاوت عن السنوات السابقة.
 
من جهتها تقول أم حازم أنه وفي كل عيد تقوم بصناعة ثلاثة أرطال من "كعك السميد" بتكلفة خمسين دينارا تقريبا وتحضر كميات كبيرة، في حين لو أرادت شراء الكعك  من محلات الحلويات فإن الخمسين دينارا  لا تكفيها لشراء ما يلزمها لأيام العيد الثلاثة.
 
وأكدت أم حازم أن سعر كيلو الكعك المحشو بالتمر في الأسواق هو 8 دنانير، وأن ما تقوم بصنعه في البيت كلفها حوالي 12 دينارا، إلا أن الكمية مضاعفة، فهي وبالرغم من التعب الذي يجتاحها عند إعداده، إلا أنها لم تتخل عن صناعته في البيت.
 
وهذا أيضا ما تقوم به أم أحمد التي فضلت صنع المعمول في بيتها على شرائه من المحلات، حيث تقوم بإعداد ما يزيد على عشرة كيلو غرامات من (معمول العجوة)، إذ قلت الكمية التي تعدها بما يقارب النصف نتيجة لارتفاع الأسعار، مشيرة إلى أنها تفضل صنعه من العجوة لسعرها المنخفض مقارنة مع الفستق الحلبي.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات