عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Feb-2018

الاحتلال يغتال الشاب الفلسطيني جرار بعد مطاردته شهرا كاملا

 مواجهات واسعة واعتقالات وإصابات.. و28 شهيداً منذ قرار ترامب بشأن القدس

 
نادية سعد الدين
عمان-الغد-  اغتالت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، الشاب الفلسطيني أحمد جرار، في عملية عسكرية كبيرة بالضفة الغربية المحتلة، عقب مطاردته لشهر كامل، مما يرفع عدد الشهداء الفلسطينيين الذين ارتقوا لنصرة القدس، إثر القرار الأميركي الاعتراف بها عاصمة للكيان الإسرائيلي، إلى 28 شهيداً فلسطينياً.
وعلى وقع توعد المسؤولين الإسرائيليين للفلسطينيين "بالمزيد من التصعيد"؛ فقد اندلعت مواجهات عنيفة في عموم الأراضي المحتلة مع قوات الاحتلال بعد استشهاد جرار، بينما أعلنت مدينة جنين الإضراب الشامل حداداً على روح شهيد الوطن المحتل، تزامناً مع خروج التظاهرات والمسيرات الشعبية الغاضبة ضد عدوان الاحتلال، والقرار الأميركي.
ونفذت جرافات الاحتلال عمليات هدم لعدد من المنشآت السكنية المحيطة بالمكان في بلدة اليامون، وسط اندلاع مواجهات عنيفة مع الشبان الفلسطينيين، مما أسفر عن إصابة العشرات بحالات اختناق شديدة، بينما نشرت قوات الاحتلال العناصر والآليات العسكرية في المكان الذي أعلنته منطقة عسكرية مغلقة.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت بلدة اليامون، قضاء جنين بالضفة الغربية المحتلة، ومحاصرة مكان تواجد جرار، حيث دارت مواجهات واشتباكات عنيفة بين الجانبين قبيل استشهاده، وذلك بعد مطاردته لأكثر من شهر بتهمة قتل الحاخام المتطرف، رازيئيل شيفاح، قبل نحو شهر قرب مستوطنة "جفعات غلعاد"، نابلس.
وقال محافظ جنين، اللواء إبراهيم رمضان، إن "الارتباط الإسرائيلي أبلغ الارتباط الفلسطيني باستشهاد أحمد جرار، وأن جثمانه محتجز عند قوات الاحتلال"، موضحاً أن "عملية الاحتلال العسكرية في جنين بدأت في ثلاث قرى، واستقرت في اليامون، قبيل انسحابهم منها".
بدوره، قال جهاز الأمن العام الإسرائيلي، "الشاباك"، إنه "أثناء عملية مشتركة لجهاز الشاباك والجيش ووحدة مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة الإسرائيلية جرى اغتيال جرار، الناشط الرئيسي في إطار الخلية التي نفذت عملية إطلاق النار قرب مزرعة جلعادـ يوم 9 يناير 2018، وأسفرت عن مقتل الحاخام شيفاح".
من جانبها، نعت القوى والفصائل الفلسطينية الشهيد جرار، نجل القائد في "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس"، نصر جرار الذي اغتالته قوات الاحتلال بعد محاصرة منزل في طوباس حيث كان يتحصن فيه مع مجموعة من القسام عام 2002.
وقد نعت "كتائب القسام" الشهيد جرار، قائلة إنها تزف "قائد الخلية القسامية التي نفذت عملية نابلس البطولية قبل أسابيع"، والتي تبنتها.
ودعت حركة "حماس" المقاومة في الضفة المحتلة "للرد على جريمة الاحتلال، وضرب جنود الاحتلال ومستوطنيه في كل شبر من الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وتابعت "إننا ماضون في ركب الجهاد والمقاومة حتى دحر الاحتلال عن كل شبر من أرضنا، وستبقى الضفة المحتلة عنوان المقاومة وعنوان الصمود والتحدي".
من جهتها؛ اعتبرت حركة "الجهاد الإسلامي" إن "الشهيد جرار مثل نهج المقاومة الأصيل التي يحياها الشعب الفلسطيني، والتي تشكل الطريق لاستعادة الحقوق الوطنية".
فيما حذرت حركة فتح من النزعة الإسرائيلية لتحويل الأراضي الفلسطينية إلى ساحة للتصعيد والتوتير الأمني، وذلك بهدف الضغط على الشعب الفلسطيني وقيادته وحرف الأنظار عن توسعها الاستعماري في دولتنا دون حق.
وقال المتحدث باسم حركة فتح عضو المجلس الثوري، جمال نزال، إن "التصفيات الإسرائيلية الدموية خارج القانون وملاحقة الأفراد الفلسطينيين واقتحام القرى والمدن وترويع الآمنين هي ممارسات إسرائيلية مكشوفة الأهداف والمرامي التخريبية". 
من جانبها، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن "الشهيد شكل هزيمة جديدة للاحتلال وأجهزته الأمنية التي فشلت في العثور عليه بعد مطاردة واسعة استمرت شهراً بأكمله، رغم استخدامها كل أنواع الأسلحة المتطورة الحديثة في الرصد والاستخبارات".
وأكدت الجبهة أن استشهاد جرار سيكون حافزاً ودافعاً للشعب الفلسطيني للاستمرار في المقاومة، وتحويل الطرقات الالتفافية والمواقع العسكرية والمستوطنات إلى كابوس تطارد جنود الاحتلال والمستوطنين.
فيما حملت جبهة التحرير الفلسطينية الاحتلال، مسؤولية تصعيده الشامل بحق الشعب الفلسطيني، وقالت إن "استشهاد المقاوم جرار لن تفت من عضد المقاومة، وستزيد إصرار الشعب الفلسطيني على مواصلة انتفاضته".
وقال حزب الشعب إن "استشهاد جرار يؤكد عزم الشعب الفلسطيني على مواصلة كفاحه الوطني المشروع حتى تحقيق أهدافه في إنهاء الاحتلال وإنجاز الاستقلال التام بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وحل قضية اللاجئين طبقا للقرار 194".
وباستشهاد جرار؛ يبلغ عدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا منذ قرار الرئيس ترامب بشأن القدس، 28 شهيداً، بينهم أسير، وذلك بحسب دراسة احصائية أعدها مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني.
وقال المركز إن "عدد شهداء الشهر الماضي بلغ 10 شهداء، بينهم 4 أطفال وشهيدتان، فيما تصدرت محافظات قطاع غزة قائمة المحافظات التي قدمت شهداء، حيث بلغ عددهم 16 شهيداً، تليها محافظة نابلس حيث ارتقى فيها شهيدان أثناء مواجهات مع الاحتلال، وشهيد ثالث استشهد داخل سجون الاحتلال بسبب الإهمال الطبي المتعمد". 
فيما سجلت محافظة رام الله ارتقاء 3 شهداء، وجنين شهدت ارتقاء شهيدين، وفي كل من القدس والخليل وأريحا وقلقيلية سجلت ارتقاء شهيد في كل محافظة.
وفي الأثناء؛ أشاد المسؤولون الإسرائيليون باغتيال جرار، مهددين بمواصلة اغتيال الفلسطينيين الضالعين في عمليات مسلحة ضد قوات الاحتلال والمستوطنين. 
فيما هنأ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأجهزة الأمنية على اغتيال جرار، متوعداً بمصير مشابه لمنفذ عملية سلفيت التي قتل فيها، أول من أمس، الحاخام ايتمار بن غال، طعناً قرب مستوطنة "أرئيل"، بالضفة الغربية المحتلة.
 
FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات