عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    08-Mar-2017

‘‘سيداو‘‘ تدعو الأردن لتوفير الحماية والتعليم للاجئات السوريات

 اللجنة توصي بوضع حد لسحب الجنسية من اللاجئين الفلسطينيين

 
رانيا الصرايرة
عمان-الغد-  أوصت لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، الأردن بضرورة "اتخاذ تدابير عاجلة لتحسين مستوى الأمن للنساء والفتيات اللاجئات وطالبات اللجوء، وزيادة فرص حصولهن على التعليم والتدريب وفرص كسب العيش والرعاية الصحية، إضافة إلى تأمين الخدمات والسلع الأساسية للنساء والأطفال اللاجئين وضمان عدم استغلالهم جنسياً أو إجبارهم قسرياً على العمل". 
جاء ذلك خلال تقديم اللجنة ملاحظاتها وتوصياتها أمس، على تقرير الأردن الدوري السادس الذي تمت مناقشته أمام اللجنة في دورتها رقم 66 بتاريخ السادس عشر من الشهر الماضي، إضافة إلى مناقشة عدد من تقارير الظل المقدمة من منظمات المجتمع المحلية والمنظمات الدولية ذات العلاقة.
ورحبت (سيداو) بالتقدم التشريعي المحرز منذ أن قدم الأردن تقريره الدوري الخامس العام 2012.
وتعقيبا على تلك الملاحظات، أكدت جمعية تضامن النساء "تضامن"، أن "إصدار التوصيات يتزامن مع احتفال الأردن، بيوم المرأة العالمي، حيث أثنت اللجنة على قانون الضمان الاجتماعي للعام 2014، الذي ضمن تعزيز الحماية الاجتماعية والاقتصادية للنساء، خاصة اللاتي يعملن في المؤسسات الصغيرة".
كما رحبت اللجنة باللوائح الناظمة لصندوق تسليف النفقة للعام 2015، الهادفة إلى تسريع دفع النفقة للنساء، وبالتعديلات على نظام الخدمة المدنية للعام 2013، التي منحت الموظفين الذكور إجازة أبوة، ومنح الموظفات ساعة رضاعة لمدة تسعة أشهر بعد إجازة الأمومة.
وقالت "تضامن" إن لجنة سيداو "أقرت بأثر عدد من التحديات مجتمعة على تنفيذ الأردن لالتزاماته، وعلى وجه الخصوص التحديات الاقتصادية والديمغرافية والأمنية، نتيجة الصراعات المستمرة في المنطقة ولا سيما الأزمة السورية، مما أدى إلى تدفق جماعي للاجئين السوريين إلى الأردن، والذين يقدر عددهم بـ1.4 مليون شخص، والى التكلفة الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع الأردني بمجمله، الأمر الذي أدى إلى الارتفاع الحاد في معدلات الفقر والبطالة، وشكل استنزافاً للنظم الصحية والتعليمية والخدمات الأساسية".
ولاحظت اللجنة "بقلق عدم كفاية الدعم المقدم من المجتمع الدولي، والتي من شأنها تخفيف العبء على الأردن والمجتمع المستضيف، ودعت الجهات المانحة إلى تلبية الاحتياجات الإنسانية، وفقاً لما حددته الأمم المتحدة".
كما عبرت اللجنة عن "قلقها من تنامي الأصولية، والتي لها آثار سلبية على حقوق النساء".   
وأوصت بالتأكيد على مبدأ "عدم الإعادة القسرية لجميع النساء والفتيات اللاتي هن بحاجة إلى حماية دولية، من خلال إلغاء سياسة عدم قبول اللاجئين السوريين الفارين من الصراع في سورية، والتأكد من أن اللاجئات وطالبات اللجوء قد تم إبلاغهن بآليات الإحالة الوطنية لضحايا العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وحول كيفية الوصول إلى الجهات القضائية الرسمية".
كما أوصت "بوضع حد لسحب الجنسية الأردنية من اللاجئين من أصل فلسطيني المقيمين في الأردن، ومواصلة تعزيز التعاون مع منظومة الأمم المتحدة، من أجل زيادة الدعم المقدم من المجتمع الدولي لتقاسم العبء الاقتصادي وتوفير احتياجات اللاجئين".
وفيما يتعلق بضمان وصول النساء إلى العدالة، أكدت (سيداو) ضرورة "تعزيز وعي المرأة بحقوقها ووسائل إنفاذها، مع التركيز بشكل خاص على إدماج حقوق النساء في المناهج الدراسية، وفي جميع مراحل التعليم، وإضفاء الطابع المؤسسي على أنظمة المساعدة القانونية للنساء، والتي يمكن الوصول إليها، على أن تكون مستدامة ومستجيبة لاحتياجات النساء، وتوفير هذه الخدمات بلغات مختلفة وفي الوقت المناسب والمستمر والفعال، في جميع مراحل التقاضي بما في ذلك الإجراءات البديلة لتسوية النزاعات". 
كما أوصت "باتخاذ خطوات فورية بما في ذلك برامج بناء القدرات والتدريب للعاملين في النظام القضائي أو شبه القضائي بشأن الاتفاقية وحقوق النساء، للقضاء على القوالب النمطية بين الجنسين، وضمان أن تتخذ المحاكم الدينية ما يلزم لتوفيق سياساتها من قواعد وإجراءات وممارسات مع معايير حقوق الإنسان المنصوص عليها في الاتفاقية وصكوك حقوق الإنسان الأخرى".
وبشأن العنف ضد المرأة، أوصت اللجنة الأردن "بتعزيز جهوده لمكافحة جميع أشكال العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي، بما في ذلك العنف الأسري والجنسي، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات المهمشة، وسن تشريعات تجرم جميع أشكال ذلك العنف، بما في ذلك الاغتصاب الزوجي، وتوفير الحماية للضحايا، ومحاكمة ومعاقبة الجناة، واتخاذ التدابير اللازمة لتشجيع ضحايا العنف من النساء للإبلاغ عن العنف الذي يتعرضن له".
وأوصت "بتوفير برامج لبناء القدرات للقضاة والمدعين العامين وضباط الشرطة وغيرهم من الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، على كيفية التحقيق في مثل هذه الحالات بطريقة مراعية للنوع الاجتماعي، وتطوير مبادئ توجيهية للإبلاغ سهلة الاستعمال".
كما أوصت "بإلغاء، ودون مزيد من التأخير، جميع الأحكام التمييزية المتبقية في قانون العقوبات، والتي تشكل تغاضياً عن العنف ضد النساء والفتيات، ولا سيما المواد 97-99 و308 و340، وضمان أن المغتصبين ومرتكبي الجرائم بذريعة "الشرف"، وإنزال العقوبة المناسبة بحقهم دون الاستفادة من أي أعذار مخففة أو صدور أحكام تبرئة". 
وطالبت "بتعديل قانون منع الجرائم (1954) بهدف إلغاء ممارسة الاحتجاز الإداري للنساء والفتيات المعرضات للخطر بهدف حمايتهن، والإفراج فوراً عن النساء والفتيات اللاتي وضعن تعسفاً في "الحبس الوقائي"، وإنشاء دور إيواء وآليات مناسبة لحمايتهن في جميع المناطق، مع ضمان مشاركتهن وموافقتهن على أي نوع من أنواع الحماية المقدمة".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات