عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Apr-2017

جريمة ضاحية الرشيد .. مصادر مجهولة وتسرع في النشر أنتجا خللاً في نقل التفاصيل
أكيد- وصفي الخشمان
 
وقعت وسائل إعلام في شرك التسرع والاعتماد على مصادر غير موثوقة في نقل تفاصيل حادث حريق راحت ضحيته سيدة داخل منزلها بضاحية الرشيد غرب العاصمة عمان.
 
في البداية، نشرت صحف ومواقع الكترونية خبراً على لسان "مصدر أمني" قال فيه إن كوادر الدفاع المدني تعاملت مع حريق نشب في شقة، وبعد إخماده تبين وجود جثة لسيدة أربعينية تظهر عليها آثار خنق، وباشرت الجهات المتخصصة التحقيق في الأمر.
 
 بعد ساعات، خرجت صحيفتان يوميتان وعدد من المواقع بخبر منقول أيضاً على لسان "مصدر أمني" يفيد باعتراف الزوج بخنق زوجته وحرقها، لينتشر الخبر على منصات التواصل الاجتماعي بعنوان مثير: "جريمة ضاحية الرشيد.. خنق زوجته وأحرق جثتها".
 
ثم لم تلبث الصحيفتان والمواقع الالكترونية أن حذفت الخبر نهائياً من صفحاتها، أو استبدلته بخبر على لسان "مصدر أمني" يشير إلى أن التحقيقات مستمرة ولم توجه أصابع الاتهام لأي شخص بعد.
 
بالطبع منصات التواصل لم تتجاوب مع ما قامت به الصحيفتان والمواقع الإخبارية، واستمر النقاش و"التحليل" دائراً حول الحادث، مع كشف اسم الزوجة الضحية واسم زوجها.
 
في اليوم التالي، صدر بيان صحافي عن إدارة العلاقات العامة والإعلام في مديرية الأمن العام كشف عن تفاصيل الجريمة، وبين أن المشتبه به عامل وافد اعترف بارتكابه الجريمة، وجرى تحويل القضية إلى محكمة الجنايات الكبرى.
 
وعلى صعيد آخر أقدمت مواقع الكترونية على ذكر جنسية المشتبه به وهي ممارسة خاطئة سبق أن ناقشها "أكيد" في تقرير سابق
 
المقدم عامر السرطاوي الناطق الرسمي باسم مديرية الأمن العام، انتقد في اتصال مع "أكيد" مسألة الاعتماد على مصادر أمنية مجهولة التي تتسبب في انتشار معلومات غير صحيحة، وقال إن المديرية أصدرت بياناً رسمياً بتفاصيل الجريمة، ويجب على وسائل الإعلام أن تتحمل مسؤولية (تصريحات) مصادرها".
 
 ورداً على استفسار لـ "أكيد" حول وجود آلية لإلزام منتسبي الأمن العام بعدم التصريح لوسائل الإعلام دون إذن رسمي، أقر السرطاوي في رسالة مسجلة بصعوبة معرفة هوية المصادر التي تسرب معلومات للصحفيين تتعلق بالحوادث والجرائم، لافتاً إلى أن هناك وسائل إعلام "تعتمد على مصادر من خارج السلك الأمني".
 
مرصد "أكيد" يؤكد على ضرورة الالتزام بمعايير الدقة، وعدم نشر أي خبر دون التأكد من صدقيته، والاعتماد على مصادر موثوقة، للحؤول دون نشر معلومات مغلوطة تجد طريقها إلى منصات التواصل الاجتماعي.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات