عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    09-May-2018

الأمير الحسن: إقامة دولة ناقصة السيادة لن يُرضي الفلسطينيين

 ...سموه يؤكد أن على المجتمع الدولي الاعتراف بأنه لا بد من إقامة دولتين متجاورتين

الغد-تيسير النعيمات 
 
أكد سمو الأمير الحسن بن طلال؛ أن "إقامة دولة فلسطينية غير محددة المعالم وناقصة السيادة، لن يُرضي الفلسطينيين ولن ترضي أحدا".
وقال سموه خلال محاضرة له امس ألقاها في افتتاح مؤتمر "القضية الفلسطينية– إلى أين؟"، تزامنا مع الذكرى السبعين للنكبة إن "القضية الفلسطينية مسألة أرض وشعب، وعلى المجتمع الدولي أن يواجه المسألة بشجاعة وموضوعية، وأن يتصرف وفق القانون الدولي والشرعية الدولية، وأن يعترف أنه لا بد من إقامة دولتين متجاورتين".
وشدد سموه خلال رعايته المؤتمر الذي نظمته الجامعة الاردنية؛ أن "مشكلة اللاجئين إن بقيت من دون حل عادل ومقبول لها، فلسوف يستمر النزاع، وتبقى المنطقة تعاني من التوتر وعدم الاستقرار".
وأكد سموه أن التعامل مع قضية القدس "يحتاج إلى استراتيجية تكاملية تتجاوز ما هو طارئ ومؤقت إلى ما هو مستمر وبعيد المدى"، داعيا لتوظيف الدبلوماسية والثقافة بالوسائل المتاحة في خدمة الأهداف العامة التي يسعى للوصول إليها الشعب العربي الفلسطيني.
وقال الأمير الحسن إن "صلتنا في القدس؛ صلة روحية تستند إلى الرغبة بالعمل على خدمة الوجود الحضاري العربي الإسلامي في المدنية المقدسة، وبما يؤنسن الأمل للإنسان العربي تحت الاحتلال، ويبرز الاهتمام بالتراث، إنطلاقا من القول: إن آثارنا تدل علينا".
واستذكر سموه جهود الهاشميين في خدمة القضية الفلسطينية منذ أكثر من مائة عام، وتحديدا لدى وصول الشريف الحسين بن علي إلى مدينة القدس الشريف، قادما من مكة المكرمة في آيار (مايو) 1915؛ مرورا بإسهاماته في سنة 1924 بإعمار المسجد الأقصى المسقوف.
وأشار إلى جهود جلالة الملك عبدالله الأول بن الحسين في إعادة بناء الأجزاء الشرقية من المسجد الأقصى المسقوف بين 1938– 1943، ومشاركته بشكلٍ مباشرٍ في إخماد الحريق الذي شبّ في قبة كنيسة القيامة؛ إثر قذيفةٍ أصابتها في حرب فلسطين في 16 تموز (يوليو) 1948.
وأشاد سموه بجهود وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)؛ والخدمات التعليمية والصحية التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين؛ مشيرا إلى التحديات التي تواجههم في حال توقف التمويل لهذه المؤسسة الإنسانية الرائدة.
ودعا سموه لتجديد ومراجعة وتكثيف المعلومات، وإنشاء قاعدة معلومات عبر فريق متخصص من الخبراء والسياسيين، وإلى برامج عمل متجددة، ترمي إلى جعل موضوع اللاجئين والحلول العملية الممكنة، متاحا للرأي العام ومراكز صنع القرار.
ودعا سموه إلى دعم تقرير المصير المؤسسي الإسلامي، عبر إقامة مؤسسة عالمية للزكاة والتكافل، وتعزيز دور الأوقاف الإسلامية والمسيحية في القدس، كمؤسسات إنمائية تحترم روح البقاء لدى المقدسيين؛ مؤكدا الحاجة لتوحيد الصفوف وفق إسس فكرية ووجدانية، تؤكد أن "القدس في الضمير".
وأكد سموه؛ أن مفتاح النجاح لتحقيق نهضتنا الجديدة في "المشرق"، هو الإنسان والسياسات التي يكون الإنسان هو محورها.
بدوره؛ أكد رئيس الجامعة الدكتور عزمي محافظة، أن المؤتمر جاء التزاما من "الأردنية" بمسؤوليتها التاريخية ودورها الوطني، وحرصا منها على إثارة الأسئلة حول الماضي والراهن والمستقبل، لتؤكد أن فلسطين عربية؛ وستبقى عربية، والقدس عاصمتها إلى الأبد.
ولفت محافظة إلى الارتباط الوثيق بين الأردن والقدس أرضاً وشعباً وتراثاً، وما يبذله الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني من دور تاريخي في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، انطلاقا من الوصاية الهاشمية على هذه المقدسات.
رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر نائب رئيس الجامعة لشؤون الكليات الإنسانية الدكتور أحمد مجدوبة قال إن "المؤتمر ينطلق من الجامعة وفي رحاب الدولة الأردنية.. دولة العرب المناصرة للقضية الفلسطينية؛ ليتم البحث عن الحلول، معربا عن أمله في أن يخرج المؤتمر بتوصيات وأفكار، تسلط الضوء على القضية الفلسطينة كقضية مركزية.
ويشارك في المؤتمر خلال 3 أيام؛ مفكرون وباحثون من الأردن و15 دولة عربية وأجنبية، يناقشون أكثر من 60 ورقة علمية وبحثية، تركز في موضوعاتها على محور القدس باعتباره مركز القضية وأساسها، والمحور السياسي والقانوني والاقتصادي، ومحور الإرث والثقافة ويشمل الأبعاد التاريخية والدينية والأثرية، ومحور الحراك المجتمعي (الفلسطيني والعربي والإنساني) والإعلام.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات