عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    14-Mar-2017

ندوة حول رواية «والشتاء يلد الربيع» لمحمد أزوقة في «الرواد الكبار»

الدستور
 
نظّم منتدى الرواد الكبار يوم السبت الماضي ندوة حول رواية «والشتاء يلد الربيع» للكاتب والمترجم محمد أزوقة، وذلك بمشاركة العديد من الاكاديميين والكتاب الذين ثمّنوا اسلوبية الكاتب ازوقة الجمالية والفكرية في تناول تفاصيل الواقع داخل بنية الرواية وما تفيض به من اشارات واحالات بليغة.
استهلت هيفاء البشير رئيسة المنتدى، الندوة بالاشادة في مسيرة الروائي محمد أزوقة ، التي يحتفي بها المنتدى بروايته المعنونة «والشتاء يلد الربيع» بحضور قامات ثقافية لدراسة جوانب من روايته الجديدة مبينة ان ازوقة يتنقل في سائر اعماله بين عوالم ساحرة يصارع فيها الأنسان الحياة ممجداً قيمها وباحثاً عن الحبُ مندمجاً في الطبيعة.
وقدم الكاتب والسفير الأسبق محمد داوودية قراءة سياسية في رواية أزوقة، أطل فيها على بعض الاحداث التي عاصرها الاردن في اكثر من حقبة خلال القرن الفائت وبراعة ازوقة في توظيفها في عمل روائي بديع، لافتا الى ان ازوقة تناول في الرواية تحولات عميقة في التاريخ الاردني المعاصر، منها هزيمة حزيران وما جرته على الوعي وعلى مسارات الأمة باسرها من احداث وتداعيات، كان من بينها الصراع من التيار القومي الى التيار الديني الذي أخذ عوده يشتد واخذت دعوته تلاقي التأييد فالشعارات الدينية مقابل الشعارات القومية.
وقال الدكتور نارت قاخون الأستاذ المساعد للنقد الأدبي والأب المقارن في جامعة آل البيت، إن الرواية نوع من أنواع السرد والذي يحتاج إلى إطار زماني ومكاني والطريقة التي يتناول فيها الكاتب العمل الروائي تعطي الرواية ميزة خاصة.
وهناك ثمة عتبات لا بد للناقد أن يتوقف الأدبي عندها ومنها العنوان، فرواية: «والشتاء يلد الربيع» تلفت النظرة في بنائها اللغوي والشكلي، وكأن العنوان يتمم كلاماً بدأه الروائي، أو أنها عطف لجملة مختلفة.
أما العتبة الثانية فهي إهداء الرواية حيث أهداها المؤلف (إلى العقائديين من أبناء جيلي جيل التغيرات الكبيرة والأحداث الجسام)، فهذا الجيل الذي عاش حلم الوحدة العربية والآمال ثم انطفأ الحلم، إذا هذه الرواية تخاطب الجيل وتتعايش معه ويلاحظ بأن العنوان يقترب من الحنين إلى الزمن الماضي، لافتا الى ان ثمة انقطاعا ما بين الجيل الماضي والجيل الحاضر الذي بات يعتمد على ثقافة الأنترنت والخبر السريع دون أن يغوص في الأعماق.
وتناولت الناقدة الدكتورة دلال عنبتاوي المكان في رواية «والشتاء يلد الربيع»، مبينة اهتمام الروائي رغم اتكائه الشديد على الزمن وتقديم كثير من المراحل التاريخية والزمنية التي مرت بها الأمة العربية على تقديم الأبعاد النفسية والاجتماعية للبيئة المكانية بعيدا عن أسلوب التاريخ حيث لم تعن الرواية بتقديم التاريخ المجرد للقارئ ذاك الممهور بأرقام توضح زمن حدوث تلك الأحداث لأن كتب التاريخ تعج بذلك والوثائق التاريخية مازال أغلبها موجودا بين أيدينا وإنما تكمن براعة الكاتب هنا في استغلال الحدث التاريخي واعتماده إطارا لمعالجة القضايا التي كانت تشغل باله وبال جيله في ذاك الوقت وكتابته والاحتفاظ به روائيا.
وركز عالم الاجتماع سالم ساري على البدايات التي هي الأصعب دائماً، ولكنها عند الروائي الأردني المبدع محمد أزوقة هي الأجمل.
ولفت ساري الى جزئية هبوب الريح في الرواية انها تشكل معنى مختلف للريح كطعم ولون ورائحة لها من العلامات والإشارات والدلائل معان كثيرة، فهي تعني العديد من الأحداث والوقائع والظواهر والمواقف والأفكار والشخصيات في تشابكها جميعاً فهي تفاعلت أو انفعلت معاً ، في دراما حب أردنية طازجة، فيها تجد سطوة العادات والتقاليد والموانع والمحظورات في كل مجتمع عربي بالضرورة مثلما هناك شكلية الأحزاب وتعثر تنظيمات المجتمع المدني، وعدم نضوج الوعي السياسي في كل جيل تقريباً. ولكنها في رواية أزوقة موجودة فعلاً ، بغير اختلاق، لا شيء فيها مقحم بتعسف ، ولا حدث فيها مضاف بابتذال ولا موقف فيها مسرد بإسهاب، نزيهاً أميناً، ومشوّقاً، يتجاوز به جفاف التاريخ التسجيلي ّالمدوّن في نأي عن التعصب فهو أرجع الزمن الأردني الفلسطيني الجميل وأعاد أيام الصبا والزمن الذي كان لكل شيء فيه معنى لم نكتشفه إلا بعد أن فقدناه.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات