عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    27-Feb-2017

دمشق تطرح ‘‘الإرهاب‘‘ أولوية مفاوضات السلام تدخل يومها الرابع في جنيف
 
جنيف - تتواصل مفاوضات السلام بين الحكومة والمعارضة السوريتين في جنيف غداة تفجيرات دامية استهدفت مقار أمنية وأودت بحياة العشرات في حمص ودفعت بدمشق إلى إعادة طرح "مكافحة الإرهاب" كأولوية على جدول أعمال المحادثات.
ورغم دخول المفاوضات يومها الرابع، لم يبدأ حتى الآن في جنيف أي بحث في العمق بين الأطراف المعنيين بالمفاوضات، وما تزال تلك الاطراف تدرس جدول الأعمال الذي من المفترض الاعتماد عليه في المحادثات.
ويلتقي مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا بعد ظهر الاحد وفداً من "منصة القاهرة"، المؤلفة من شخصيات معارضة ومستقلة بينها المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد المقدسي.
كما يلتقي دي ميستورا وفد "منصة موسكو" التي تضم معارضين مقربين من روسيا ابرزهم نائب رئيس الوزراء الاسبق قدري جميل.
ومن المتوقع أن يقدم دي ميستورا للوفدين الورقة ذاتها التي عرضها قبل يومين على وفد الحكومة السورية ووفد المعارضة المنبثق عن الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة والفصائل.
ويدرس الوفدان حاليا الورقة التي تم وصفها بـ"الاجرائية"، على ان يطلعا المبعوث الدولي على تعليقاتهما في وقت لاحق. ومن المقرر أن يلتقي دي ميستورا الوفدين في اليومين المقبلين بشكل منفصل.
وتتضمن الورقة، وفق ما قال مصدر في الوفد المعارض الأربعاء الماضي لفرانس برس "جدول الأعمال، اي شكل الحكم السياسي والدستور والانتخابات"، على ان يتم دراستها في مجموعات عمل منفصلة.
ويرد في الورقة ايضا بحسب المصدر، انه "لن يتم الاتفاق على شيء لحين الاتفاق على كل شيء"، وأن ينقل ملف وقف اطلاق النار والارهاب الى محادثات استانا.
وركزت جولتا محادثات استانا بين الحكومة السورية والفصائل المعارضة في كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير) على تثبيت اتفاق وقف اطلاق النار الساري في سورية منذ نهاية كانون الأول (ديسمبر).
وأكد المصدر أن المعارضة تريد بحث المرحلة الانتقالية "أولاً".
كما طالب دي ميستورا من المعارضة توحيد وفدها المفاوض ما من شأنه أن يسهل الانتقال الى مفاوضات مباشرة.
وطالب وفد المعارضة الاساسي منذ اليوم الأول في جنيف بمفاوضات مباشرة مع الحكومة السورية، إلا انه ما يزال يعارض فكرة انضمام ممثلين من منصتي موسكو والقاهرة إلى عداد وفده.
منذ بدء مسار التفاوض قبل أكثر من ثلاث سنوات، تطالب الحكومة السورية بالتركيز على القضاء على الارهاب كمدخل لتسوية النزاع المستمر منذ ست سنوات، فيما تصر المعارضة على بحث تفاصيل العملية الانتقالية وفي مقدمها تأليف هيئة حكم انتقالي ذات صلاحيات كاملة من دون أي دور للرئيس بشار الأسد.
وبعد لقائه دي ميستورا مساء أول من أمس في مقر الأمم المتحدة، قال رئيس الوفد الحكومي السوري بشار الجعفري إن الجلسة تركزت على "وضع مكافحة الارهاب كأولوية".
واعتبر أن تفجيرات حمص "السبب الرئيسي الذي يحدونا لوضع بند محاربة الإرهاب كأولوية في محادثات جنيف".
وطلب الجعفري من دي ميستورا خلال الاجتماع أن "ينقل طلب إصدار بيانات واضحة لا لبس فيها إلى المنصات (المعارضة) المشاركة في محادثات جنيف"، على حد قوله.
إلا أن وفد المعارضة السورية الرئيسي، الذي يضم الهيئة العليا للمفاوضات وممثلين عن الفصائل المعارضة، يصر على وضع المرحلة الانتقالية اولوية على جدول الاعمال.
وخلال مؤتمر صحافي مساء السبت في مقر اقامته في جنيف، قال رئيس وفد المعارضة التفاوضي نصر الحريري "جئنا إلى جنيف من أجل الانخراط الإيجابي في عملية سياسية حقيقية تؤدي إلى الانتقال"، وهو يشمل أيضاً مكافحة الارهاب على حد قوله.
وفجر انتحاريون أنفسهم السبت مستهدفين مقرين أمنين محصنين في مدينة حمص في وسط سورية، ما تسبب بسقوط 42 قتيلا بينهم رئيس فرع الأمن العسكري في حمص، وتبنت العملية "هيئة تحرير الشام" المؤلفة من جبهة النصرة سابقا وفصائل أخرى مقاتلة.
وردا على سؤال عن تفجيرات حمص، قال الحريري "ندين كل الأعمال الإرهابية التي تقوم بها كل الجهات الإرهابية، وإذا كانت حادثة حمص تخضع لهذه الأعمال الإرهابية فهذا واضح من كلامي".
واعتبر دي ميستورا بدوره أن تفجيرات حمص هدفها "تخريب" مفاوضات جنيف.
ويجري جزء كبير من الاتصالات في كواليس الفنادق التي تنزل فيها الوفود وخارج مقر الامم المتحدة. ويشارك فيها مبعوثون دوليون بينهم ممثلون لدول عدة داعمة للمعارضة بينها قطر وتركيا وفرنسا، بحسب مصادر في الوفد المعارض.-(ا ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات